منتقدو الحرب في العراق يرون موقف ماكين تبسيطا مغرضا   
السبت 1429/4/14 هـ - الموافق 19/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:34 (مكة المكرمة)، 11:34 (غرينتش)

ماكين يستخدم القاعدة لتوبيخ الديمقراطيين (الفرنسية-أرشيف)

اعتبر منتقدون للحرب الأميركية على العراق أن اختزال المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية جون ماكين لها في القاعدة تبسيط مبالغ فيه لطبيعة تمرد بعدة رؤوس، ورأوا أن الهدف منه استغلال المشاعر التي ظهرت بسبب القاعدة منذ أحداث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية إن المقولة التي يتمسك بها ماكين عندما يريد أن يصف ما يجري في العراق هي أن "القاعدة نشطة ولم تهزم بعد"، وكلما أراد أن يوبخ الديمقراطيين على مطالبتهم بسحب القوات كان يحذر من أن "القاعدة ستفوز حينئذ".

ولفتت الصحيفة إلى أن ثمة جدلا احتدم منذ بداية الحرب حول طبيعة التهديد في العراق، فصورت إدارة بوش القتال على أنه جزء من معركة على من أسمتهم الإرهابيين الإسلاميين، في حين أن معارضي الحرب اتهموا الإدارة بعدم التمييز بين مهاجميها في أحداث 11سبتمبر/أيلول 2001 والقوات المناهضة للأميركيين في العراق.

فمن جانبه قال بروس هوفمان وهو خبير في الإرهاب ومكافحته بجامعة جورج تاون إن "المشكلة الأساسية التي نواجهها في العراق هي أنه لا يوجد مركز جاذبية كما كان الحال في الحرب الباردة، بل كوكبة من القوات المتنافسة".

وأضاف الخبير قائلا "وهذا أكثر تجزئة مما يتخيله المرء، حيث إن هناك أجزاء متحركة ومستقلة ومتعددة، وعندما يكون هناك مثل هذا العالم من الشبكات فلن تستطيع أن تستخدم الحجم الواحد الذي يناسب الجميع".

ونبهت الصحيفة إلى أن الكيان الذي يشير إليه ماكين وهو القاعدة في العراق لم يكن موجودا قبل غزو الولايات المتحدة لهذا البلد عام 2003.

بعض الدارسين للتمرد يقولون إن تعميم ماكين خطير جدا، ومنهم جوان كول وهو أحد منتقدي الحرب ومؤلف كتاب "الفضاء المقدس والحرب المقدسة: سياسات وثقافة وتاريخ الإسلام الشيعي" والذي قال "إن الولايات المتحدة لا تقاتل القاعدة بل تقاتل العراقيين".

إيرا لابيدوس الذي ساهم في تأليف كتاب "الإسلام، الحركات الاجتماعية والسياسية" قال إن الوضع الراهن في العراق يمكن أن يوصف "بحرب مدنية متعددة التيارات" تتألف فيها الحكومة من تيارات شيعية متنافسة، وهي مأزومة في علاقتها مع جماعة شيعية خارجية، في إشارة إلى جيش المهدي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة