ماليزيا تمنع التظاهر بأماكن العبادة   
الاثنين 26/1/1431 هـ - الموافق 11/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:40 (مكة المكرمة)، 13:40 (غرينتش)
الشرطة الماليزية تحقق في حادثة إلقاء قنبلة حارقة على إحدى الكنائس (الأوروبية-أرشيف)

أصدرت الشرطة الماليزية تحذيرا بمنع تنظيم أي مظاهرات في أماكن العبادة، وخاصة تلك التي تروج شائعات عن احتمال إقامتها في كنيسة بمنطقة بيتالينغ جابا في 13 يناير/كانون الثاني الجاري.

وقال قائد شرطة سيلانغور خالد أبو بكر إن المظاهرات غير القانونية لن تعالج الأوضاع بل بالعكس ستزيدها سوءا، وأضاف لوكالة الأنباء الماليزية (برناما) "علمت بترويج رسالة هاتفية تدعو الناس إلى التجمع أمام الكنيسة هذا الأسبوع، لذلك فإنني أحث المواطنين على نبذ مثل هذه المخططات".
 
ومضى يقول -بعد أن زار الكنيسة- "دعونا نجرِ التحقيقات ونسوّ الأمر، لا تقوموا بأي شي يمكنه رفع حدة التوتر وتعقيد الأوضاع"، ونفى صحة الشائعات التي تحدثت عن تعرض مسجد للهجوم في منطقة كلانغ جابا.

غير أن المسؤول أكد تعرض مصلى بمنطقة كلانغ للرمي بالحجارة، نافيا وقوع حوادث أخرى عدا حرق الكنائس الثلاث وتعرض أخرى للسرقة من دون أن يحدد مكانها.

وكانت وكالة أسوشيتد برس قد ذكرت صباح اليوم أن عدد الكنائس التي تعرضت لهجوم ارتفع إلى تسع، بعد إلقاء قنبلة حارقة على المدخل الرئيسي لكنيسة بورنيو يفانغليسال جنوب مدينة نيغارا.

وكانت موجة الغضب ضد الكنائس قد اجتاحت البلاد احتجاجا على قرار محكمة عليا ببطلان قرار سابق للحكومة بمنع صحيفة للكاثوليك من استخدام لفظ الجلالة "الله" في طبعاتها بلغة الملايو.
 
وينطبق قرار المحكمة أيضا على نحو 10 آلاف نسخة من الإنجيل تحتجزها الحكومة لأنها أوردت لفظ الجلالة بالطريقة التي أثارت غضب العديد من المسلمين.
 
يذكر أن الهجمات على الكنائس خلفت في معظمها خسائر مادية محدودة، ولم تسفر عن أي خسائر بشرية، في حين وصف رجال الدين المسيحيون الهجمات بأنها من أفعال "أقلية متطرفة" من المسلمين، وتعهد رئيس الحكومة نجيب رزاق بجلب منفذي الهجمات إلى المحكمة.
 
وفي هذه الأثناء أعلنت نحو 130 جماعة إسلامية استعدادها لحماية الكنائس عن طريق التعاون مع الشرطة في هذا الصدد.
 
وأثارت الهجمات غير المسبوقة على الكنائس موجة كبيرة من الخلاف بين المسيحيين في ماليزيا الذين يشكلون 9% من سكانها البالغ عددهم 28 مليون شخص، وينحدر معظمهم من أصول صينية وهندية، وبين المسلمين الذين يمثلون 60% من سكان ماليزيا وتعود أصولهم للملاي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة