توغل إسرائيلي جديد والتنسيق الأمني اليوم   
الثلاثاء 1422/3/6 هـ - الموافق 29/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

غزة – سامي سهمود
موضوعان رئيسيان هيمنا على عناوين الصحف الفلسطينية الصادرة اليوم في الأراضي الفلسطينية الأول تطورات الوضع السياسي بعد انتهاء الجولة المكوكية الأولى لمبعوث الإدارة الأميركية الجديد وليام بيرنز والثاني استمرار الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية على الرغم من استمرار الحكومة الإسرائيلية في الادعاء بسريان وقف إطلاق النار من جانب واحد.

ونبدأ من القدس التي تناولت اجتماع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بالمبعوث الأمريكي ويليام بيرنز فكتبت في عنوانها الرئيسي "الرئيس سلم بيرنز خرائط بـ 18 مستوطنة جديدة وناقش معه سبل تنفيذ المبادرة المصرية – الأردنية ومقترحات لجنة ميتشيل".


عرفات زود المبعوث الأمريكي بعدد الوحدات السكنية التي بنيت في المستوطنات القائمة أصلا ويصل عددها وفقا للمصادر الفلسطينية إلى 3860 وحدة سكنية

القدس

وتشير القدس في التفاصيل أن عرفات زود المبعوث الأميركي أيضا بعدد الوحدات السكنية التي بنيت في المستوطنات القائمة أصلا ويصل عددها وفقا للمصادر الفلسطينية إلى 3860 وحدة سكنية.

في موضوع لجنة ميتشيل أيضا يقول ياسر عبد ربه وزير الثقافة والإعلام الفلسطيني في حديث للقدس إن التفسير الإسرائيلي لمقررات لجنة ميتشل "يهدف إلى إبقاء الاحتلال والاستيطان" ويضيف الوزير الفلسطيني
"الحديث الإسرائيلي حول تطبيق لجنة ميتشيل على مراحل يعني أن الجانب الإسرائيلي لا يريد تنفيذ المقترحات خاصة وقف النشاطات وتأجيلها إلى المرحلة النهائية من المفاوضات"

في سياق آخر تشير القدس إلى الزيارة التي يقوم بها الرئيس عرفات لموسكو اليوم ويلتقى فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وتقول القدس أن عرفات سيبحث مع بوتين سبل "وقف العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين في الأراضي المحتلة وإمكانية تنشيط عملية السلام".

على الصعيد الميداني تكتب القدس عن استمرار انتهاك قوات الاحتلال الإسرائيلي لحرمة الأراضي الفلسطينية الخاضعة بشكل كامل لسيطرة السلطة الفلسطينية "الجيش الإسرائيلي يتوغل مجددا شرق غزة.. قصف أحياء في رفح وتوسيع مستوطنة دوغيت شمالي غربي بيت لاهيا".

في موضوع آخر تنقل القدس عن يفجيني بريماكوف المبعوث الخاص للرئيس الروسي لتنشيط عملية السلام تنقل عنه اتهامه لرئيس الوزراء الإسرائيلي شارون "بالتنكر لاتفاقات السلام وبالتراجع عن كل الاتفاقيات التي وقعت بين أسلافه وبين السلطة الفلسطينية".

وتضيف القدس نقلا عن بريماكوف الذي تحدث في محاضرة بأحد فنادق العاصمة الأردنية عمان "تراجع وتنكر شارون للاتفاقيات أوصل مسار التسوية إلى وضع متأزم وطريق مسدود وشكل دائرة مغلقة للعنف والعنف المضاد".

عملاء لحد يدخلون الواجهة

صحيفة الحياة الجديدة أولت موضوع التطورات الميدانية على الأرض الاهتمام الأكبر وانعكس ذلك على عنوانها الرئيس الذي انفردت به بالحديث عن نصب قوات الاحتلال الإسرائيلي لمنصات إطلاق صواريخ شمالي غزة وعن مشاركة عملاء لحديين في اقتحام بلدة فلسطينية في الضفة الغربية.

وجاء في عنوان تمهيدي "مستوطنون أحرقوا 1200 شجرة لوزيات وزيتون في جنين واطلقوا النار على مواطنين في نابلس" أما العنوان الرئيسي فكان "الاحتلال ينصب منصات لإطلاق الصواريخ شمالي غزة.. توغل في المنطار وقصف رفح وخانيونس وحصار دير شرف وتقوع".

وفي تطور آخر تنقل الحياة الجديدة عن عدد من سكان بلدة بيتا الفلسطينية الواقعة جنوب مدينة نابلس تأكيدهم أن أفرادا من عملاء لحد الذين فروا من جنوب لبنان بعد تحريره شاركوا في اقتحام البلدة الفلسطينية بعيد وقت قصير من إصابة مستوطنين يهوديين بجراح خطيرة جراء إطلاق مسلحين فلسطينيين النار عليهما
وأبلغ أحد المواطنين مراسل الصحيفة تعرضه للضرب على أيدي العملاء اللحديين مشيرا إلى تعرفه عليهم من خلال لهجتهم".

في السياق السياسي تكتب الحياة الجديدة حول اجتماع عرفات مع بيرنز "الرئيس يبحث الاعتداءات الإسرائيلية مع بيرنز، مصادر فلسطينية وإسرائيلية تتحدث عن احتمال عقد اجتماع امني اليوم"

في الحياة الجديدة أيضا دعوة فلسطينية لسحب جائزة نوبل من شيمون بيريس لأنه لا يستحقها وتنقل الصحيفة دعوة أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي الذي يقود المساعي الفلسطينية لسحب الجائزة من وزير الخارجية الحالي ورئيس وزراء إسرائيل الأسبق بسبب "الجرائم والمجازر التي ارتكبها بيريس ومسؤوليته عن نكبة الشعب الفلسطيني خاصة وأنه اتخذ عشرات القرارات التي أدت إلى استشهاد آلاف المواطنين وإلى تشريد وطرد الفلسطينيين من ديارهم ووطنهم".

صحيفة الأيام ركزت في عنوانها الرئيس على الموضوع السياسي وكتبت في عنوان تمهيدي "المبعوث الأميركي يختتم مهمته المكوكية اليوم" وفي العنوان الرئيس "موقف شارون يهدد بإفشال مهمة بيرنز.. عرفات: يجب وقف الاستيطان والحصار فورا".

وميدانيا تكتب الأيام جوار صورة يبدو فيها مواطن فلسطيني والخوف باد على وجهه يراقب جنديا إسرائيليا يطلق النار من بندقية أمريكية الصنع "حصار مشدد على دير شرف.. توغل وتجريف جديد في غزة إصابات جديدة في عوريف برصاص المستوطنين".

في موضوع وثيق الصلة بالانتفاضة الفلسطينية تصريحات لوزير الحكم المحلى وكبير المفاوضين الفلسطينيين د. صائب عريقات يشير فيها إلى أن السلطة الفلسطينية "تدرس فيها إمكانية مطالبة إسرائيل بتعويضات عن الخسائر المادية والمعنوية الناجمة عن المواجهات الدائرة في الأراضي المحتلة" ويوضح عريقات في تصريحات نقلتها عنه الأيام أن السلطة الفلسطينية بصدد "دراسة الموضوع من كافة جوانبه القانونية لا سيما ما يتعلق بالأضرار المادية والمعنوية والسياسية التي تكبدها الشعب الفلسطيني خلال الانتفاضة".

دور أوروبي

كان يتعين على الاتحاد الأوروبي أن  يبادر إلى انتهاز فرصة تبدد الجهود الأمريكية في أعقاب فشل قمة كامب ديفيد واندلاع أعمال القمع الإسرائيلية, للتدخل من أجل تعزيز دوره في المنطقة بشكل فعال ومؤثر

القدس

في الافتتاحيات تكتب القدس عن الأحلام الأوروبية في منطقة الشرق الأوسط وتحت عنوان "أوروبا وأحلام اليقظة الشرق أوسطية" تسخر القدس من المحاولات الأوروبية بلعب دور هام ومؤثر في الشرق الأوسط خاصة بعد تعاظم الاحتكار الأميركي للنفوذ السياسي والاقتصادي في المنطقة.

وتري القدس أنه كان يتعين على الاتحاد الأوروبي أن "يبادر إلى انتهاز فرصة تبدد الجهود الأميركية في أعقاب فشل قمة كامب ديفيد ثم اندلاع أعمال القمع الإسرائيلية ضد التحرك الوطني الفلسطيني الرامي لإنهاء الاحتلال العسكري الاستيطاني للأراضي الفلسطينية من أجل تعزيز دوره في المنطقة بشكل فعال ومؤثر"

وتخلص القدس للقول "أما الآن ومع عودة الروح إلى الدور الأميركي وتفضيل أوروبا الدخول إلى حالة من السبات يمكن لها أن تعيش من خلالها أحلام يقظة يتزايد ويتعاظم دورها في المنطقة فإن الأمر يتعلق بمجرد أحلام تتطلب قدرا كبيرا من الإرادة غير المتوفرة حاليا لسوء الحظ لتخرج إلى حيز الواقع"


لا يجوز القبول بالجهد الأميركي كجهد سياسي أوحد يلغى أو يشطب مجموع الجهود والمبادرات والقرارات العربية والدولية

الحياة الجديدة

في الحياة الجديدة يكتب حسن الكاشف عن خطأ الارتهان إلى جهود المبعوث الأمريكي الجديد وفي مقالته بعنوان "حتى لا نرتهن لوليم بيرنز" يرى الكاشف أن الفلسطينيين سيرتكبون خطأ "مدمرا إذا قبلوا الارتهان لجهد وموقف المبعوث الأميركي وليم بيرنز".

ويرى الكاتب أنه لا يجوز "القبول بالجهد الأميركي كجهد سياسي أوحد يلغى أو يشطب مجموع الجهود والمبادرات والقرارات العربية والدولية".

ويشير الكاشف إلى أن الفلسطينيي يمتلكون
"أوراق حركة وضغط كثيرة وكلها نتاج صمودنا وتضحياتنا ودم شهدائنا وعلينا مواصلة الإمساك بكل هذه الأوراق ومتابعة طرقها بكل جدية بغض النظر عن مدى تقدم أو تعثر جهود المبعوث الأميركي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة