رومني يوجه انتقادات لاذعة لأوباما   
الجمعة 13/10/1433 هـ - الموافق 31/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:56 (مكة المكرمة)، 7:56 (غرينتش)
رومني يتحدث لبعض مؤيديه لحظة وصوله لقاعة المؤتمر لإلقاء خطاب قبوله ترشيح الحزب الجمهوري له (الفرنسية)

أعلن الحاكم السابق لولاية ماساتشوستس ميت رومني قبوله ترشيح الحزب الجمهوري له لخوض سباق انتخابات الرئاسة الأميركية في السادس من نوفمبر/تشرين الثاني.

جاء ذلك في الخطاب الذي ألقاه فجر اليوم الجمعة بتوقيت مكة المكرمة خلال مؤتمر الحزب الجمهوري في تامبا بولاية فلوريدا, وأمام آلاف من مندوبي الحزب، وأعلن فيه قبول ترشيح الحزب له لخوض انتخابات الرئاسة الأميركية.

ويواجه رومني (65 عاما) الرئيس الأميركي الديمقراطي باراك أوباما (51 عاما) في الانتخابات الرئاسية المقبلة.

وقال رومني في خطابه إن الوقت قد حان لطي صفحة أوباما، الذي وصفه بأنه أضاع الكثير من وقت الأميركيين.

ملامح سياسته الخارجية
ورسم المرشح الجمهوري في خطابه بعض ملامح للسياسة الخارجية التي سينتهجها في حال انتخابه رئيسا للولايات المتحدة.

وقال إن المواطن الأميركي بات أقل أمنا اليوم لأن أوباما أخفق في إعاقة الخطر النووي القادم من إيران.

واستشهد رومني بما قاله أوباما في أول مقابلة تلفزيونية أجريت معه بعد أن أصبح رئيسا حيث شدد على ضرورة إجراء مباحثات مع إيران.

وقال رومني ساخرا "ما زلنا نتحدث (معها)، وما فتئت أجهزة الطرد المركزي الإيرانية تدور".

وأردف قائلا "الرئيس أوباما ضحَّى بحلفاء مثل إسرائيل، بل وخفف العقوبات عن كوبا كاسترو. وتخلى عن أصدقائنا في بولندا عندما تنازل عن التزاماته بشأن مشروعنا للدفاع الصاروخي، لكنه تواق لكي يظهر المرونة التي يريدها الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين عقب الانتخابات".

رومني ورايان يلوحان لجماهير الحزب الجمهوري بقاعة المؤتمر (الفرنسية)

ووصف رومني سياسات أوباما الخارجية والدفاعية بأنها أضعفت الولايات المتحدة وتخلت عن حلفائها.

كما تعهد باستعادة الولايات المتحدة لدور الزعامة في العالم، قائلا بنبرة أراد بها أن يضفي نفحة إنسانية على صورته -بحسب وكالة الأنباء الفرنسية- "كنت أرغب في أن ينجح الرئيس، لأنني أريد أن تنجح أميركا".

وأردف قائلا "لكن وعوده تركت مكانها للخيبة والانقسام. وليس هذا أمرا علينا القبول به".

وفي خطاب تمت مقاطعته عدة مرات بالتصفيق الحار، قال رومني "حان الوقت لإحياء الوعد الأميركي".

وقال "سوف نقدس القيم الديمقراطية للولايات المتحدة لأن العالم الحر هو عالم أكثر سلما". وتابع "هذا هو إرث السياسة الخارجية للحزبين (الجمهوري والديمقراطي) لهاري ترومان ورونالد ريغان. وتحت رئاستي سنعود إليها مرة أخرى".

الحلم الأميركي
وحث المرشح الجمهوري الناخبين الأميركيين على مساعدته في إعادة بناء اقتصاد الولايات المتحدة وخلق ملايين الوظائف الجديدة، طالبا منهم التغلب على خيبة أملهم في الرئيس أوباما والانضمام إليه في استعادة الحلم الأميركي.

وقال رومني إنه سيعمل على توحيد بلد منقسم صدق وعود أوباما الانتخابية البراقة، لكنه فقد الأمل في الوفاء بها.

وأضاف قائلا "ما نحتاجه في بلدنا اليوم ليس شيئا معقدا أو عويصا لا حاجة إلى لجنة حكومية خاصة لتقول لنا ما الذي تحتاجه أميركا. ما تحتاجه أميركا هو الوظائف. الكثير من الوظائف".

وهذه هي المرة الثانية التي يتقدم فيها رومني، رجل الأعمال الفاحش الثراء والحاكم السابق لولاية ماساتشوستس (2003-2007)، إلى الانتخابات التمهيدية للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية.

وسبق أن فشل في العام 2008 حيث تقدم عليه جون ماكين الذي هزمه باراك أوباما في نهاية المطاف في السباق إلى البيت الأبيض.

رومني من أتباع الكنيسة المورمونية (الفرنسية)

شخصية رومني
وفي تحليل لشخصية رومني، رأت وكالة الصحافة الفرنسية أنه على الرغم من صفات مرشح الحزب الجمهوري الكثيرة فإنه يبقى متخلفا عن الرئيس أوباما الذي وصفته بأنه الأقرب إلى قلوب مواطنيه.

واعتبر رومني لفترة طويلة معتدلا براغماتيا، غير أنه شدد خطابه بشكل كبير خلال حملة الانتخابات التمهيدية الجمهورية مركزا انتقاداته بلا هوادة على حصيلة ولاية باراك أوباما

وتأكد هذا التوجه اليميني مع اختياره بول رايان النائب عن ويسكونسين (شمال) ليكون في فريقه مرشحا لمنصب نائب الرئيس، والذي تعتبره وكالة الصحافة الفرنسية "محافظا متشددا".

وقال لاري ساباتو -أستاذ العلوم السياسية في جامعة فرجينيا- إن رومني "حياته برمتها تتركز على الاقتصاد وهو يكتسب مصداقية حين يبدي استعداده لمواجهة التحديات الاقتصادية المطروحة على أميركا" لكن "نقطة ضعفه أنه لا يتمكن من كسب ود الناس".

وتمضي الوكالة في تحليلها لتقول إن كل الانتقادات الموجهة لميت رومني تقترن بكونه من أتباع الكنيسة المورمونية وهو موضوع يتجنب بحرص شديد الخوض فيه. وهو لا يدخن ولا يتناول الكحول ولا الكافيين، التزاما منه بتعاليم كنيسته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة