نجاد يطالب واشنطن بتغييرات ملموسة   
الاثنين 1430/4/25 هـ - الموافق 20/4/2009 م (آخر تحديث) الساعة 20:08 (مكة المكرمة)، 17:08 (غرينتش)

 أحمدي نجاد خلال المؤتمر الصحفي بمقر الأمم المتحدة في جنيف (الفرنسية)

أعرب الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد عن ترحيبه بالتغييرات المستجدة على السياسة الخارجية للولايات المتحدة تجاه طهران لكنه عاد فأكد أن طهران تنتظر من واشنطن تغييرات عملية ملموسة، داعيا إلى إصلاح مجلس الأمن وإلغاء حق النقض.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده الاثنين الرئيس الإيراني في مقر الأمم المتحدة بجنيف بعد خطابه المثير للجدل أمام مؤتمر مكافحة العنصرية ديربان2 المنعقد في سويسرا الذي اتهم فيه إسرائيل بالعنصرية والولايات المتحدة بتهديد أمن واستقرار العالم، مما أدى إلى انسحاب عدد من الوفود الغربية من الجلسة.

وقال الرئيس أحمدي نجاد في معرض رده على سؤال عن مستقبل العلاقات الإيرانية الأميركية في ظل الرئيس باراك أوباما إن بلاده ترحب بالتغيير الحاصل في السياسة الأميركية الخارجية لأن التغيير ضروري في الظرف الراهن.

تغييرات عملية
بيد أن الرئيس الإيراني عاد فجدد في معرض حديثه أن بلاده تنتظر من واشنطن أن تقرن الأقوال بالأفعال عبر المبادرة بتغييرات عملية ملموسة مؤكدا استعداده لبدء حوار مع واشنطن يقوم على أساس الاحترام المتبادل ومبادئ العدالة الدولية.

واستهل الرئيس الإيراني إجابته عن السؤال بأن الولايات المتحدة حاولت عرقلة نمو وتطور الشعب الإيراني عبر فرضها العقوبات وقطع العلاقات مع طهران بعد قيام الثورة الإسلامية عام 1979.

يشار إلى أن الرئيس أحمدي نجاد أعلن الأسبوع الماضي أن بلاده تستعد لتقديم مقترحات إلى الدول الست الكبرى التي تضم ألمانيا إلى جانب الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي, وذلك بهدف التوصل لتسوية الملف النووي الإيراني.

مجلس الأمن
وجدد الرئيس أحمدي نجاد في معرض حديثه مطالبته بإصلاح مجلس الأمن الدولي لأنه أخفق في تحقيق الأهداف التي قام من أجلها وهي الحفاظ على السلم والأمن الدوليين.

وقال أحمدي نجاد إن المجلس الذي أخفق في وقف النزاعات المسلحة في شتى أنحاء العالم ومنع الاضطهاد وهيمنة الدول القوية بات غير قادر على ممارسة دوره بسبب طبيعة الآليات التي يقوم عليها والتي تعطي حفنة من الدول الحق في تقرير مصير الدول الأخرى على مبدأ الخصم والحكم في آن معا.

وشدد على ضرورة العودة إلى مبدأ العدالة والديمقراطية عبر إلغاء حق الفيتو ومنح جميع الدول الأعضاء حق المشاركة في عملية التصويت لافتا إلى أن الظروف الراهنة باتت تستدعي أكثر من أي وقت مضى إجراء إصلاحات ضرورية للمنظمات الدولية بما فيها مجلس الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة