بغداد تؤكد طرد ثمانية من موظفي الأمم المتحدة   
الجمعة 1422/6/19 هـ - الموافق 7/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أكدت بغداد اتهاماتها للأمم المتحدة بالتجسس على العراق. وقال سفير العراق لدى الأمم المتحدة محمد الدوري في مؤتمر صحفي عقد عقب جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي إن العراق أمر بإبعاد ثمانية من موظفي الأمم المتحدة.

وقد غادر خمسة منهم -أربعة نيجيريين وبوسنية- الثلاثاء الماضي بعد أن أكدت بغداد أنهم كانوا يتجسسون لحساب واشنطن أثناء عملهم في برنامج النفط مقابل الغذاء الذي تشرف عليه المنظمة الدولية.

وأضاف الدوري أن موظفا هولنديا ينتمي لشركة تعمل لحساب الأمم المتحدة -مقرها سويسرا- قد اتهم أيضا بالتجسس. كما اتهم العراق للمرة الأولى اثنين من قوات حفظ السلام يعملان في قوة المراقبة بين الكويت والعراق التابعة للأمم المتحدة بالتجسس وقال إنهما طردا في أغسطس/ آب الماضي. بيد أن الأمم المتحدة لم تؤكد هذا الادعاء.

يشار إلى أن جلسة الأمم المتحدة عقدت للتعرف على الأسباب التي دعت العراق لطرد موظفي الأمم المتحدة.

وقد أعرب بعض أعضاء مجلس الأمن عن تشككهم في الكشف المفاجئ عن جواسيس في بغداد, وقالوا إنهم يعتقدون أن طرد الموظفين يهدف إلى إضعاف برنامج النفط مقابل الغذاء الذي يقول العراق إنه يطيل أمد العقوبات.

يذكر أن العراق بدأ العمل وفق برنامج النفط مقابل الغذاء في ديسمبر/ كانون الأول عام 1996. ويمكن للعراق وفق هذا البرنامج بيع كميات غير محدودة من نفطه لشراء أغذية وأدوية وإمدادات إنسانية أخرى تحت إشراف الأمم المتحدة.

أحد خبراء الأمم المتحدة يغادر بغداد (أرشيف)

من جانبه قال المندوب الأميركي جيمس كننغهام للصحفيين إن برنامج الغذاء لا يمكن أن ينجح اذا استمر العراق في مضايقة موظفي الأمم المتحدة .

وقد خلصت جلسة مجلس الأمن المؤلف من 15 دولة إلى أن العراق فشل في تبرير إجراءاته. وطلب المجلس من السفير الفرنسي جان ديفيد ليفيت الرئيس الحالي للمجلس الحصول على مزيد من المعلومات من الدوري. وقال ليفيت إن السلطات العراقية لا تريد على ما يبدو "إثارة أزمة بسبب هذه المسألة, لكني آمل أن حديثي مع السفير العراقي سيساعدنا على تفهم أفضل لما حدث.

وقد غادر النيجيريون الأربعة و رئيس وحدة المراقبة دينيس نواتشوكو ورئيس قسم تقارير الأمم المتحدة إبيو أوباتو والمستشارة القانونية نينا أوتشاجبو والموظف بقسم التقارير روبرتس وانبون والبوسنية محللة البيانات ليليانا ميليتش بغداد الثلاثاء الماضي بعد أن صدر قرار طردهم الأحد. أما الهولندي فكان يعمل لدى شركة كوتكنا السويسرية المتعاقدة مع الأمم المتحدة لفحص السلع المرخص باستيرادها على نقاط الحدود العراقية. وقد طرد يوم الجمعة الماضي بسبب التقاطه صورا في أماكن حكومية حساسة.

وقال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة والمسؤول عن برنامج النفط مقابل الغذاء بينون سيفان إن حكومة العراق لم تقدم أي تفاصيل أو أدلة تثبت اتهاماتها لموظفي البرنامج الخمسة. من جانبه أكد الدوري أن بغداد تمتلك جميع الأدلة وستثبت ذلك في أقرب وقت.

وكان وزير الخارجية العراقي ناجي صبري قال في مقابلة مع التلفزيون العراقي في وقت سابق إن لدى العراق أدلة على أن الموظفين الخمسة قدموا خدمات لدول معادية للعراق. ودعا صبري موظفي الأمم المتحدة إلى الالتزام باحترام سيادة البلد الذي يعملون فيه بحيث يقتصر نشاطهم على المهمة التي كلفوا بها وعدم تسريب معلومات يحصلون عليها وعدم التعاون مع بلد آخر. وأضاف أن هؤلاء الموظفين انتهكوا هذه الشروط.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة