النظام يخرق هدنة حمص قبيل دخول المساعدات   
السبت 1435/4/9 هـ - الموافق 8/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 9:39 (مكة المكرمة)، 6:39 (غرينتش)

من المقرر أن تدخل المساعدات الإنسانية اليوم إلى مناطق حمص القديمة وفق هدنة لوقف إطلاق النار بين المعارضة والنظام السوري بوساطة الأمم المتحدة لأربعة أيام بدأت أمس الجمعة. إلا أن اليوم الأول شهد عدة خروق من النظام باستهداف أحياء في حمص. من جهة أخرى رفضت روسيا مشروع قرار أممي يدين الأوضاع الإنسانية المتردية في سوريا.

وقد انتهى اليوم الأول للهدنة بإجلاء 82 من سكان المدينة الذين يعانون من حصار مطبق منذ نحو 600 يوم.

ونقلت حافلات معدة مسبقا عشرات ممن تم إجلاؤهم من حمص بدا عليهم الإعياء، رافقهم مسؤولون بالهلال الأحمر العربي السوري إلى نقطة تجمع خارج حمص حيث تجمع عمال المعونة وجنود   ورجال شرطة.

وقال برنامج الأغذية العالمي إن كثيرين من الذين تم إجلاؤهم يعانون من سوء التغذية. وقالت المتحدثة باسم البرنامج إليزابيث بيرز "كانوا يعيشون على الخبز والعشب والزيتون وكل ما يمكنهم العثور عليه". 

إجلاء المحاصرين في حمص تم بإشراف الهلال الأحمر السوري والأمم المتحدة
بإطار هدنة (رويترز)

خرق الهدنة
كما شهد اليوم الأول عدة خروق من قوات النظام التي قصفت أحياء حمص القديمة بالمدفعية.

وقد أفاد مراسل الجزيرة في حمص جلال أبو سليمان بأن النظام السوري قصف أحياء حمص القديمة بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون، ونقل عن المجلس المحلي للمدينة قوله إن النظام خرق اتفاق وقف إطلاق النار مع المعارضة للمرة الثالثة.

ونقل المراسل عن المجلس المحلي تشكيكه بصدقية النظام في السماح بإيصال المساعدات للسكان المحاصرين والمقدر عددهم بنحو 3500 شخص خاصة أن الليلة السابقة شهدت قصفا للعديد من الأحياء الحمصية من قبل قوات النظام.

وأضاف أنه رغم ذلك فقد أمن المجلس المحلي في حمص العديد من الممرات الآمنة لتهيئة وصول المساعدات إلى المحاصرين. 

ورحبت منسقة الشؤون الإنسانية فاليري أموس بالعملية التي أنجزت الجمعة بحمص بوصفها تقدما وخطوة صغيرة "لكنها مهمة نحو الامتثال للقانون الدولي الإنساني".

استجابة جزئية
من جانبه دعا الائتلاف الوطني السوري المعارض إلى رفع الحصار عن الأحياء القديمة لمدينة حمص بشكل كامل وباقي المناطق السورية.

وفي بيان، وصف الائتلاف الاتفاق الأخير بأنه استجابة جزئية لا تكفي لتنفيذ الالتزامات الدولية ولا تلبي احتياجات الأهالي والشعب السوري.

وثمن البيان جهود الأمم المتحدة لتأمين الغذاء للمناطق المحاصرة مذكراً بسجل نظام الأسد الحافل بالخروق، بحسب البيان.

وحذر البيان من أن إجلاء بعض المدنيين من بعض الأحياء في حمص ربما يكون مقدمة لتدميرها لإعادة ترتيب البنية السكانية.

وطالب المجتمع الدولي بالتعامل مع جذور المشكلة وعدم تمكين النظام من استغلال الوقت لتعزيز مواقعه في هذه المناطق.

اضغط لزيارة صفحة سوريا

رفض روسي
وفي تطور أخر في المسألة السورية اعترضت روسيا على مشروع قرار تقدمت به كل من أستراليا ولوكسمبورغ بالإضافة إلى الأردن نيابة عن المجموعة العربية يناقش في إطار الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في سوريا.

ويدين مشروع القرار الانتهاكات الواسعة لحقوق الإنسان من قبل السلطات السورية وأي انتهاكات من قبل الأطراف الأخرى. ويطالب المشروع النظام السوري بالوقف الفوري لعمليات القصف بالبراميل المتفجرة والقصف العشوائي.

كما تضمن المشروع مطالبة جميع الأطراف وخصوصا السلطات السورية بالتنفيذ الكامل لبيان مجلس الأمن الصادر في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بشأن تسهيل وصول المساعدات الإنسانية.

كما يدين مشروع القرار عمليات الاعتقال التعسفية والإخفاء القسري ويشدد على ضرورة محاسبة منتهكي حقوق الإنسان.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إن مشروع القرار لا يروق لموسكو، معتبرا أن المشروع غير قابل للتنفيذ ومخيب للآمال.

يشار إلى أن روسيا كانت استخدمت حق النقض (الفيتو) ثلاث مرات منذ بدء الأزمة بسوريا في مارس/آذار 2011 ضد مشاريع قرارت تدين دمشق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة