اللاجئون الفلسطينون يرفضون تنازلات عرفات   
الثلاثاء 1425/5/5 هـ - الموافق 22/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عائلة فلسطينية بمخيم الحسين للاجئين في عمان تنتظر العودة (رويترز-أرشيف)

منير عتيق-عمان

رفض اللاجئون الفلسطينيون في الأردن تصريحات الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات مؤخرا لصحيفة هآرتس الإسرائيلية والتي اعترف فيها بيهودية إسرائيل واستعداده لتسويات في حق العودة للاجئين الفلسطينيين.

وانتقد مؤتمر حق العودة للاجئين الفلسطينيين ومقره لندن تصريحات عرفات. وشدد بيان للمؤتمر –الذي يتولى الدكتور سلمان أبو ستة منصب منسقه العام- تلقت الجزيرة نت نسخة منه على أن حق العودة غير قابل للتصرف به، وأن أي اتفاق يوقع مع إسرائيل مستقبلا وينتقص من هذا الحق هو اتفاق باطل ولن ينهي الصراع.

كما انتقدت لجنة الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين في الأردن تصريحات عرفات، وقال عضو لجنتها العليا عبد المجيد دنديس للجزيرة نت إن موقف عرفات يشكل خروجا عن برنامج الإجماع الوطني الفلسطيني ومساسا بالقرار الأممي الخاص بحق عودة اللاجئين وتنازلا مجانيا.

ودعا دنديس الرئيس الفلسطيني إلى التراجع عن هذه التصريحات وقال إن عرفات لا يملك حق التنازل لإسرائيل عن حق العودة، مشيرا إلى أن اللاجئين الفلسطينيين بالأردن استقبلوا هذه التصريحات باستهجان لأنها تعطي مؤشرا قويا على استعداد السلطة الفلسطينية للتنازل دون مقابل.

وكانت لجنة الدفاع عن حق العودة للاجئين الفلسطينيين بالأردن قد تشكلت أواسط التسعينيات من أوساط اللاجئين الفلسطينيين في المملكة الهاشمية عقب توقيع قيادة منظمة التحرير الفلسطينية اتفاق أوسلو مع إسرائيل عام 1993 الذي تجاهل قضية اللاجئين، وعقب توقيع الأردن معاهدة سلام مع إسرائيل عام 1994 خلت بنودها من النص والتمسك بحق العودة للاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم.

أبناء اللاجئين ورثوا مفاتيح ديارهم عن الأجداد (رويترز-أرشيف)
ويشكل اللاجئون الفلسطينيون في الأردن حوالي 40% من مجمل لاجئي فلسطين في العالم والمقدر عددهم بأكثر من أربعة ملايين.

وكانت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أعلنت استهجانها لتصريحات عرفات، وقالت في بيان أرسلت نسخة منه للجزيرة نت إن تصريح عرفات يحتاج إلى توضيح كونه يشكل خروجا عن قواعد الإجماع الوطني الفلسطيني.

وتعهد الرئيس الفلسطيني في مقابلة مع صحيفة هآرتس بالسيطرة على غزة بعد انسحاب إسرائيل المحتمل من القطاع، وبالتصدي لفصائل المقاومة التي تنتهك القانون بعد الانسحاب حتى لو كانوا أعضاء في حركة فتح التي يتزعمها إذا لزم الأمر.

كما أكد أنه يتفهم "بالتأكيد" الطابع اليهودي لإسرائيل، مبديا استعداده للتوصل إلى تسويات في ما يتعلق بالأراضي ومسألة اللاجئين الفلسطينيين الذين قال إنهم لا يريدون جميعا العودة إلى أراضيهم.

كما أعلن عرفات أنه على استعداد للموافقة على تسوية تتضمن "مبادلات في الأراضي" يستعيد بموجبها الفلسطينيون "ما بين 97 إلى 98%" من أراضي الضفة الغربية، والاعتراف "بسيطرة إسرائيل على حائط المبكى" والحي اليهودي في القدس الشرقية المحتلة، في إطار اتفاق يمنح الفلسطينيين السيادة على هذا القطاع من المدينة المقدسة.

_______________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة