البنتاغون: التحسن الأمني بالعراق لا يكفي لكسب الحرب   
الثلاثاء 1428/9/6 هـ - الموافق 18/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)

البنتاغون: زيادة عدد القوات ساهمت في تحسين الوضع الأمني بالعراق (الفرنسية-أرشيف)

 

قللت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من أهمية التقرير الدوري حول العراق الذي قدمته إلى الكونغرس والذي حذرت فيه من أن تحسن الوضع الأمني في ذلك البلد ليس كافيا لتحقيق "النصر في الحرب".

 

ففي تصريح للجزيرة نت عبر الهاتف، قال المتحدث باسم البنتاغون العميد إلياس ميلنيك إن هذا التقرير هو إجراء روتيني يقدم إلى الكونغرس دوريا ولا يتضمن أحدث المعلومات التي تخص الوضع الأمني في العراق، مما يضعه في مرتبة أقل بالمقارنة مع التقرير المفصل الذي قدمه قائد القوات الأميركية بالعراق الجنرال ديفد بتراوس مؤخرا.

 

وكان البنتاغون قد تقدم إلى الكونغرس الاثنين بتقريره الدوري الفصلي حول "الاستقرار والأمن في العراق" وأشار فيه إلى أن زيادة عدد القوات الأميركية مطلع العام الجاري "ساهمت في تحسين الوضع الأمني بما في ذلك تراجع عمليات القتل المذهبي والخسائر البشرية في صفوف المدنيين إلى جانب انخفاض معدل الهجمات".

 

منذر سليمان (الجزيرة)
وعلى الرغم من أن التقرير أخذ منحى يتفق مع ما جاء في تقرير بتراوس، فإنه
أكد أن تطور الوضع الأمني والاستقرار لا يعتبر كافيا لتحقيق النصر ضد "المتمردين"، مشددا على ضرورة تحقيق تقدم في العملية السياسية "لتعزيز أمن وحماية الشعب العراقي".

 

ولفت التقرير إلى أن ما تحقق على الصعيد السياسي كان محدودا فيما يتعلق بإقرار بعض التشريعات المهمة وتنفيذ الإصلاحات الحكومية المطلوبة، إضافة إلى عرقلة الجهود المرتبطة بتحقيق إجماع وطني "بسبب استمرار الانقسامات والعنف الطائفي".

 

وتوقع التقرير أن يبقى العديد من القضايا المهمة مثل قانون النفط والتوزيع العادل لعائداته، وتقرير الوضع النهائي لمدينة كركوك، في حالة جمود على المدى القريب.

 

وامتدح ما وصفه بـ"التطورات السياسية الواعدة على الصعيد المحلي" المدعومة من قبل القوات الأميركية بالعراق وتحديدا فيما يتعلق بالفصائل السنية "المتمردة المعادية لتنظيم القاعدة".

 

وفي معرض تعليقه على ما جاء في التقرير، قال الباحث والمحلل الإستراتيجي الدكتور منذر سليمان في حديث هاتفي للجزيرة نت من واشنطن، إن التقرير، على الرغم من محدوديته مقارنة مع تقرير بتراوس، يقر بأن الإستراتيجية المتبعة حاليا في العراق غير قادرة على تحقيق النصر.

 

وأضاف أن التقرير سيعطي الديمقراطيين، الذين لا يملكون أغلبية راجحة في الكونغرس، ذخيرة سياسية جديدة لمواصلة حملتهم الهادفة إلى تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الأميركية من العراق.

 

وأشار إلى أن هذا التقرير سيفيد كثيرا في معارك السجال السياسي لجهة تعزيز محاولات الديمقراطيين تقييد حركة الرئيس الأميركي جورج بوش الذي، بحسب رأي سليمان، أصم أذنيه عن الأصوات المعارضة داخل الولايات المتحدة وخارجها للحرب في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة