إضراب أطباء موريتانيا احتجاجا على إهانة النيابة لزميلهم   
الثلاثاء 13/11/1426 هـ - الموافق 13/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 10:38 (مكة المكرمة)، 7:38 (غرينتش)
دخل أطباء موريتانيا أمس في إضراب عام لمدة 24 ساعة احتجاجا على تصرف وكيل النيابة العامة تجاه أحد زملائهم.
 
وقال الناطق باسم نقابة الأطباء الدكتور محمد ولد دوادي في تصريحات للجزيرة نت إن الإضراب يشمل عموم مناطق البلاد, وتشارك فيه كل العيادة العامة والخاصة.
 
وأضاف ولد دوادي أن وكيل النيابة أهان زميلهم الدكتور إبراهيم ولد حماد أمام مرضاه, مؤكدا أن الأطباء لا يقبلون بتجاوز كرامتهم وإهانة شرف مهنتهم، على حد تعبيره.
 
وأشار أيضا إلى أنهم حرروا مذكرة بهذا الشأن إلى وزير الصحة وإلى قيادة المجلس العسكري الحاكم.
 
ويطالب الأطباء بفتح تحقيق في ما يعتبرونه إهانة تعرض لها زميلهم ولد حماد بمحاولة إكراهه من قبل وكيل النيابة بتشريح إحدى الجثث, كما طالبوا بالتعهد بعدم تكرار ما حدث.
 
وكان وكيل النيابة طلب من الدكتور ولد حماد تشريح جثة أحد القتلى وهو ما رفضه الدكتور متعللا بعدم الاختصاص, وبكونه على وشك الشروع في عملية جراحية بعد إدخال أحد المرضى لغرفة العمليات.
 
لكن وكيل النيابة أصر على أن يقوم الطبيب بالمعاينة وأمر الشرطة باقتياده للمشرحة وحين وصل رفض المعاينة للأسباب نفسها, مضيفا أنه لا يمكن أن يؤدي عملية بالإكراه, عندها أمر الوكيل باعتقال ولد حماد لساعات في مركز للشرطة.
 
من جهته رفض وكيل النيابة محمد بوي ولد الناهي في لقاء مع الجزيرة نت تعلل الطبيب بعدم الاختصاص لأن عملية المعاينة التي طلبت منه تعتبر إجراء روتينيا تكميليا لبحث الشرطة بإمكان أي طبيب القيام بها.
 
واعتبر أن سلوك الطبيب يمثل عصيانا وتقليلا من أهمية أوامر القضاء, مشيرا إلى أن القانون ينص على معاقبته في القانون الجنائي, بالإضافة إلى أن القانون المنظم لمهنة الأطباء والجراحين والصيادلة يعتبر رفض الامتثال للتكليف الطبي جريمة.
 
كما نفى في الوقت ذاته استخدام العنف ضد الطبيب المذكور أو أن يكون تعرض لإهانة من طرفه أمام المرضى.
ــــــــــ
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة