معارك بحلب وعدرا وتجدد القصف بمدن سورية   
السبت 1435/2/11 هـ - الموافق 14/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 18:49 (مكة المكرمة)، 15:49 (غرينتش)
القتال استمر في عدة محاور بحلب رغم الثلوج (الفرنسية)

اندلع قتال عنيف بين فصائل سورية مسلحة والقوات النظامية على عدة محاور في مدينة حلب, كما تدور معارك في محيط مدينة عدرا الصناعية شرق دمشق لليوم الرابع على التوالي، وفي الوقت نفسه تجدد قصف المدن موقعا مزيدا من الضحايا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن اشتباكات عنيفة اندلعت في الساعات الأولى من صباح اليوم في محيط مبنى المخابرات الجوية بحي جمعية الزهراء، كما وقعت اشتباكات مماثلة في محيط مشفى الكندي, وفي محيط معمل الغاز بحي الخالدية, وكذلك في حي الإذاعة، وفقا للمرصد.

وأضاف المصدر ذاته، أن خسائر سُجلت في الطرفين أثناء هذه الاشتباكات التي وقعت رغم موجة الصقيع التي تضرب محافظة حلب وجل مناطق سوريا.

وكانت فصائل سورية مسلحة بدأت مطلع هذا الشهر هجوما أطلقت عليه "معركة القلب الواحد" في محاولة منها للسيطرة على مشفى الكندي في الجزء الشمالي من المدينة. وقالت المعارضة، إنها سيطرت على المبنى القديم, بيد أن المبنى الجديد لا يزال تحت سيطرة القوات النظامية.

ونقلت وكالة الأنباء السورية أمس عن مصدر عسكري، أن القوات النظامية قتلت عشرات "الإرهابيين" في محيط مشفى الكندي وسجن حلب المركزي اللذين يقعان شمال المدينة, والمحاصرين إلى حد كبير منذ أشهر.

تعزيزات من القوات النظامية أُرسلت
إلى عدرا لاستعادتها (الأوروبية-أرشيف)

معركة عدرا
على صعيد العمليات العسكرية أيضا, اندلعت فجر اليوم اشتباكات بين فصائل معارضة والقوات النظامية في محيط مدينة عدرا الصناعة شرق دمشق، وقال المرصد السوري، إن خسائر بشرية سُجلت في الطرفين دون تحديدها بدقة.

وكانت فصائل إسلامية سيطرت على المدينة قبل خمسة أيام، مما أدى إلى اندلاع قتال عنيف قتل فيه ما يصل إلى عشرين من الجنود النظاميين وعناصر "جيش الدفاع الوطني"، وفق المرصد.

وأرسل الجيش النظامي تعزيزات إلى أطراف عدرا في محاولة لاستعادتها, وتوعد أمس بـ"سحق" المقاتلين الذين يسيطرون عليها.

وجاء استيلاء الفصائل السورية المسلحة على عدرا بعدما فقدوا قبل ذلك بأيام مدن قارة ودير عطية والنبك في القلمون شمال دمشق, مع أن اشتباكات لا تزال تدور على الطريق الذي يصل دمشق بحمص في تلك المنطقة.

وفي دير الزور, استمر القتال في ريف المحافظة الغربي حول مواقع هاجمتها قبل يومين فصائل بينها جبهة النصرة والدولة الإسلامية في العراق والشام, ومن بينها اللواء 173 ومقر لكتيبة الصاعقة ومركز إذاعة عياش، وقتل وجرح في بداية المعركة عشرات من الجنود النظاميين ومقاتلي المعارضة، وفقا للمرصد وناشطين.

وقصف مقاتلو المعارضة مطار دير الزور العسكري القريب من المدينة, كما اشتبكوا مجددا مع القوات النظامية المتحصنة داخل الفرقة 17 بريف الرقة، وسُجلت اشتباكات في مناطق أخرى بينها إدلب، حيث قتل أحد الثوار في محيط أحد الحواجز القريبة من معسكر وادي الضيف.

وفي درعا, أفشل مقاتلو المعارضة محاولة للقوات النظامية لاستعادة معمل الكنسروة الذي سيطروا عليه قبل يومين, وأعطبوا آليات وقتلوا جنودا نظاميين، وفق لجان التنسيق الملحية.

أحياء دمشق الجنوبية تتعرض
لقصف يومي وفق ناشطين
(الجزيرة)

قصف متواصل
على صعيد آخر, قالت شبكة شام إن سيدة وأطفالها الثلاثة قتلوا في قصف مدفعي لمدينة يبرود بالقلمون, والتي قد تكون الهدف التالي للقوات النظامية بعد النبك التي استعادتها قبل أيام من المعارضة.

وفي محيط دمشق أيضا, تعرضت الزبداني ومعضمية الشام لقصف بالمدافع وراجمات الصواريخ وفقا للجان التنسيق المحلية وناشطين.

كما تجدد القصف على أحياء القابون والتضامن والقدم جنوب دمشق, فضلا عن مخيم اليرموك الذي شهد فجر اليوم اشتباكات عنيفة بالتزامن مع قصف عنيف أيضا، واستهدف القصف اليوم حي الوعر بحمص, وبلدة قلعة الحصن بريف المدينة, وأحياء بدير الزور تخضع للمعارضة.

كما تعرضت درعا البلد وبلدات بالمحافظة بينها إنخل وجاسم والشيخ مسكين لقصف بالمدافع والصواريخ تسبب في عدد من الإصابات، وفق ناشطين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة