التطبيقات المتعاطفة مع المستخدم.. توجه جديد   
الأحد 1436/2/22 هـ - الموافق 14/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:06 (مكة المكرمة)، 16:06 (غرينتش)

يبدو أن المستخدمين على موعد مع تطبيقات تتعاطف معهم وتهتم بمشاعرهم، حيث يتوجه بعض المطورين إلى بناء تطبيقات توصف بأنها "متعاطفة مع المستخدم" من خلال إسهامها في تطوير ذكائه العاطفي إلى جانب توفيرها تجربة استخدام مفيدة وممتعة.

ويوضح مؤسس شركة أول توموروز -آلبرت لي- وهي الشركة المطورة لتطبيق "إيموغاري"، الذي يهتم بالدردشة اليومية مع المستخدم والاستفسار عن حالته ومشاعره، أن صناعة تطبيقات الأجهزة الذكية تشهد اهتماما متزايدا بتتبع سلوك المستخدم وحالته الجسدية والنفسية.

وظهرت مؤخرا العديد من تطبيقات الهواتف الذكية المصممة لتتبع شعور ومزاج المستخدم من خلال طلبها إدخال معلومات معينة، مثل تطبيق "موودسكوب"، أو عبر جمع المعلومات عن مستخدمها بالاستفادة من مصادر متنوعة، مثل تطبيق "موود إت".

وذهب بعض المطورين أبعد من ذلك، بتطويرهم تطبيقات قادرة على التعرف على مزاج المستخدم من خلال تعابير وجهه، مثل تطبيق "آفيكتيفا" المطور في مختبرات معهد ماساتشوستس الأميركي للتقنية، والمتوقع أن يصل إلى هواتف المستخدمين في المستقبل القريب.

ولتحديد حالة المستخدم الفكرية، تستفيد تطبيقات أخرى من أدوات خاصة قادرة على التقاط إشارة الدماغ، على غرار تطبيقي "ميلون" و"ميوس".

على التطبيقات الخروج من إطارها التقليدي بحيث توفر للمستخدم تجربة عاطفية تقوي من صلته مع الخدمة وتسمح لها في الوقت ذاته بالتأثير الإيجابي عليه

وتقدم بعض شركات الإنترنت خدماتها إلى المستخدمين مستفيدة من تحليلها لعواطفهم، في حين تستطيع خدمة "سبوتفاي"، تحليل مزاج المستخدم من خلال الموسيقى التي يستمع إليها.

ويرى آرون والتر المسؤول في شركة التسويق عبر البريد الإلكتروني "ميل شيمب"، أنه على التطبيقات الخروج من إطارها التقليدي بحيث توفر للمستخدم تجربة عاطفية تقوي من صلته مع الخدمة وتسمح لها في الوقت ذاته بالتأثير الإيجابي عليه.

ومن جهته أشار "لي" إلى اهتمام شركته "أول تموموروز" بجعل تطبيقاتها أكثر ارتباطا مع المستخدم وأنها تأخذ الجوانب العاطفية بعين الاعتبار أثناء تصميم التطبيقات.

وأضاف أن الدافع نحو طرح تطبيق "إيموغاري" كان التقارير التي تتحدث عن ازدياد في أعداد الأشخاص غير السعداء، فجاء التطبيق ليوفر الدعم العاطفي للمستخدمين ويشجعهم على التعبير عن مشاعرهم بشكل متواصل، لأن كثيرا من الأشخاص يشعرون ببعض الارتياح بمجرد مشاركة مشاعرهم مع أحد ما، على حد قوله.

ويسمح "إيموغاري" للمستخدم بالتفاعل معه عبر إضافة الوجوه والرسوم التعبيرية، التي تعتبر وسيلة سهلة ومبسطة للتواصل، تغني المستخدم عن إضافة العبارات المعقدة لوصف حالته، وهي طريقة أثبتت الاختبارات والإحصائيات التي أجرتها الشركة نجاحها، كما تدعم بعض الجهات الرسمية هذه التطبيقات، على غرار مركز الخدمات الصحية الوطني في المملكة المتحدة الذي بدأ حديثا بالترويج لتطبيقات تسجيل العواطف.

ويشبه "لي" تطبيق شركته بالمستشار النفسي الذي يستمع إلى مشاعر المرضى، إلا أن "إيموغاري" يأتي مجانا، كما أنه لا يعتبر أداة تشخيصية بل هو أداة مهمتها الدعم النفسي لشرائح واسعة من المجتمع.

ويرى والتر وجود فرصة كبيرة يمكن للمصممين في هذه الأيام استغلالها لدعم الجوانب العاطفية في تطبيقاتهم من خلال جعلها أكثر تفاعلا واهتماما بالجوانب النفسية للمستخدمين، وهو أمر بدأت بعض الشركات بالعمل عليه لجلب المزيد من الأرباح والفوائد المادية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة