إسرائيل ترحب بحذر بهدنة غزة وحماس ترفض القوات الدولية   
الخميس 1430/1/12 هـ - الموافق 8/1/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:19 (مكة المكرمة)، 21:19 (غرينتش)

نيكولا ساركوزي دعا لتنفيذ خطة الهدنة بغزة في أسرع وقت ممكن (الفرنسية)

أعلن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن إسرائيل والسلطة الفلسطينية قبلتا خطة هدنة في قطاع غزة طرحها الرئيس المصري حسنى مبارك أمس الثلاثاء، وقال إنه سعيد لسماع ذلك. وبينما رحبت إسرائيل بحذر بالخطة، أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)
أنها لا تزال تدرسها وجددت رفضها نشر قوات دولية في غزة.

وقال بيان صادر عن مكتب الرئاسة الفرنسية إن "ساركوزي يدعو إلى تنفيذ هذه الخطة في أسرع وقت ممكن لوقف معاناة السكان".

لكن متحدثا باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت لم يؤكد قبول أو رفض الخطة المصرية، وأكد أن إسرائيل تنظر بإيجابية لهذه الخطة وتريد لها أن تنجح.

وقال مارك ريجيف إن المحادثات ما زالت جارية مع مصر بشأن أساس تلك الخطة، مشيرا إلى أن تنفيذ هدوء قابل للاستمرار في جنوب إسرائيل سيعتمد على الوقف التام لما سماه النيران المعادية من غزة باتجاه إسرائيل وحظر فاعل للتسلح على حماس يحظى بدعم دولي.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي في بيان بهذا الخصوص أن رئيس الوزراء سيبعث عاموس جلعاد رئيس الدائرة الأمنية السياسية في وزارة الدفاع وشالوم تورجمان مستشاره السياسي إلى مصر قريبا، وذلك للتباحث مع القيادة هناك بشأن خطة التهدئة.

وحظي الاقتراح المصري حتى الآن بتأييد كل من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إضافة إلى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس. وقال منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا إن وقف إطلاق النار بات محتملا، وقد يتم التوصل إليه في وقت قريب.

موقف حماس
أسامة حمدان أكد أن حماس تدرس الخطة المصرية إلى جانب مبادرات أخرى (الأوروبية)
من جانبه قال ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان إن الحركة لا تزال تدرس المبادرة المصرية الفرنسية إلى جانب مبادرات عديدة أخرى طرحت من ضمنها أفكار تركية.

ولكن أسامة حمدان قال في تصريح للجزيرة اليوم إن وفد الحركة أبلغ المسؤولين المصريين بضرورة أن تقوم أي مبادرة على رفع الحصار ووقف العدوان وفتح المعابر.

وأضاف حمدان أن الحركة ترفض قطعا أي قوات دولية لأنها -حسب قوله- تهدف إلى حماية إسرائيل.

وقد استمع وفد حماس إلى وجهة النظر المصرية التي تدعو حماس إلى الإسراع بإعلان قبول وقف إطلاق النار لإحراج إسرائيل والمساعدة في إقرار مشروع قرار عربي في مجلس الأمن لإنهاء العمليات العسكرية.

وقالت مراسلة الجزيرة في القاهرة لينا الغضبان إن الطرف المصري يقترح أن تكون التهدئة مستندة إلى ضمانات دولية ويشدد على ضرورة وجود رقابة تؤمن سريان التهدئة بين الجانبين.

وشرح وفد حماس بدوره موقف الحركة الذي يتلخص في استعدادها لدراسة مقترحات مفصلة بشأن وقف إطلاق النار والعودة إلى التهدئة وفتح المعابر مع استئناف جهود المصالحة الفلسطينية.

وأفادت لينا الغضبان أن المقترحات المصرية تتمثل أساسا في وقف فوري لإطلاق النار قبل الانتقال إلى تهدئة بين إسرائيل وفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة.

ونقل عن مصادر مصرية أن وفد حماس -المكون من عضوي المكتب السياسي محمد نصر وعماد العلمي- اجتمع أولا مع عمر قناوي نائب مدير المخابرات المصرية وكبار الضباط المسؤولين عن الملف الفلسطيني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة