روس يعود وباراك يتحدث عن الفصل مجددا   
الثلاثاء 1421/10/15 هـ - الموافق 9/1/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرات اليمين

يتوجه مبعوث السلام الأميركي دينس روس إلى الشرق الأوسط بعد يوم واحد من إعلان الفلسطينيين رفضهم خطة كلينتون للسلام، وتنظيم اليمين الإسرائيلي مسيرة ضخمة في القدس تطالب ببقائها تحت السيطرة الإسرائيلية. وفي هذه الأثناء استشهد فلسطينيان في المواجهات مع قوات الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة.
وأكد مسؤول أميركي أن روس سيسعى في جولته الحالية إلى تضييق الهوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن مقترحات السلام التي عرضها الرئيس الأميركي بيل كلينتون.

 وقال المسؤول الأميركي إن روس سيعمل انطلاقا من المعايير التي تحدث عنها كلينتون في خطابه. وأضاف هذا المسؤول الذي رفض ذكر اسمه "بناء على طلب الأطراف سيستغل الرئيس الوقت المتبقي من ولايته لتضييق هوة الخلافات بين الأطراف إلى أقل حد ممكن، وعلى هذا الأساس سيتوجه روس والفريق المعاون له إلى المنطقة".

وحدد كلينتون أمس علنا للمرة الأولى الخطوط العريضة لمقترحاته التي تعطي الفلسطينيين غزة ومعظم الضفة الغربية، وتحرم اللاجئين الفلسطينيين من حق العودة إلى ديارهم التي طردتهم إسرائيل منها، كما تتضمن تشكيل قوة دولية في فلسطين، لتضمن لإسرائيل الأمن على الحدود على طول غور الأردن.

وتمنح المقترحات الأميركية الفلسطينيين السيطرة على الأحياء العربية بالقدس، وتقدم حلا وسطا بالنسبة للمواقع المقدسة بالمدينة رفضه الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي.

وقد أثارت مقترحات كلينتون غضب اليمين في إسرائيل إذ  شارك آلاف اليهود المتطرفين في مظاهرات أمس ترفض منح الفلسطينيين أي نوع من السيادة على المدينة المقدسة، وتطالب ببقائها موحدة تحت السيطرة الإسرائيلية.

وعلى الصعيد الفلسطيني أصدر مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري فتوى بعدم جواز أي سيادة غير إسلامية على الحرم القدسي الشريف بجميع أجزائه، بما في ذلك الحائط الغربي الذي يقدسه اليهود. وتأتي فتوى الشيخ صبري في أعقاب تصريح لكبير الحاخامات في إسرائيل قال فيها إن مجرد دخول الحكومة الإسرائيلية في مفاوضات حول الحرم القدسي يعد تدنيسا وانتهاكا لحرمته.

لقاءات أمنية جديدة
في غضون ذلك أعلنت رئاسة مجلس الوزراء الفلسطيني أن لقاءات بين مسؤولين عسكريين وأمنيين إسرائيليين وفلسطينيين ستعقد اليوم. وأضاف البيان أن هذه اللقاءات ستعقد في إطار "ترتيبات طرحت خلال اجتماع القاهرة لخفض العنف ومنع الإرهاب", دون تحديد مستوى تلك اللقاءات.

وكان البيان يشير إلى المفاوضات الأمنية التي عقدت في القاهرة أمس، بحضور رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جورج تينيت، ورئيس جهاز الاستخبارات المصرية اللواء عمر سليمان.

وانتهت تلك المحادثات -حسب ما أعلن عنه الجانب الفلسطيني- بالفشل، بسبب ما وصفوه تعنت إسرائيل، ورفضها رفع الحصار عن المناطق الفلسطينية، والتوقف عن اغتيال القيادات الفلسطينية، وهي الشروط التي وضعها الجانب الفلسطيني لتكون أساسا يسبق مناقشة أي مطالب إسرائيلية في المجال الأمني.

ويأتي الإعلان عن هذه اللقاءات متزامنا مع تصريحات لنائب وزير الدفاع الإسرائيلي إفرايم سنيه أكد فيها للتلفزيون الإسرائيلي أن المناقشات حول المسائل الأمنية لم تنته معترفا بوجود "مشاكل صعبة جدا تحتاج إلى تسوية".

بن عامي
من جانبه قال وزير الخارجية الإسرائيلي شلومو بن عامي إن إسرائيل والفلسطينيين قبلوا "برنامجا من ثماني نقاط قدمه مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية -سي آي إيه- جورج تينيت" فى اللقاء الأمني الذي تم يومي الأحد والاثنين فى العاصمة المصرية.

وانتقد الوزير الإسرائيلي ما أسماه "بالخنق الاقتصادي للأراضي" الفلسطينية, معتبرا أن حصار المناطق الفلسطينية وبقية الإجراءات العقابية المتخذة منذ بداية الانتفاضة تدفع بالفلسطينيين إلى تحركات يائسة.

موقف باراك
إيهود باراك
على الصعيد نفسه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود باراك إن محادثات السلام في الشرق الأوسط خلال الأيام القليلة المتبقية من ولاية الرئيس كلينتون قد تنتهي ببيان رئاسي يتفق عليه الجانبان الإسرائيلي والفلسطيني دون أن يحدد فحواه، لكن محللين سياسيين يرون أن كلينتون يرغب من خلال تحركات اللحظة الأخيرة هذه في التوصل إلى مسودة وثيقة توضح النقطة التي توقفت عندها المفاوضات عند مغادرته البيت الأبيض، تكون وديعة لدى الإدارة الجديدة.

وقال باراك إن خياره الثاني المفضل للتعامل مع الفلسطينيين هو الانفصال الجزئي على مدى عامين، حتى يعيش الجانبان فى كيانين منفصلين, وتحدد إسرائيل وفق خطة باراك المستوطنات التي ستضمها قبل الإعلان عن إنشاء منطقة أمنية على امتداد نهر الأردن تحميها قوات إسرائيلية، وتكون أوسع مما قد تشمله أي اتفاقية سلام.

شهيد فلسطيني

شهيدان جديدان
على الصعيد الميداني، قال مسؤولون فلسطينيون إن فلسطينيين استشهدا في الساعات القليلة الماضية.

فقد أعلنت مصادر طبية استشهاد فلسطيني شمال الضفة الغربية برصاص جنود الاحتلال صباح اليوم، بينما قالت مصادر المستشفيات إن فلسطينياً آخر استشهد مساء أمس متأثرا بجروح أصيب بها في إطلاق نار تعرض له من قبل جنود الاحتلال قرب مدينة نابلس بالضفة الغربية.

وادعى متحدث باسم قوات الاحتلال أن فلسطينيين أطلقوا النار على حافلة وسيارة إسرائيليتين بالقرب من رام الله بالضفة الغربية دون أن يسفر الحادث عن إصابات، كما تعرضت سيارتان إسرائيليتان أخريان لإطلاق النار قرب نابلس.

من ناحية أخرى أعلنت كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، مسؤوليتها عن الانفجارات التي هزت مدينة نتانيا شمال تل أبيب مطلع الشهر الحالي. وأدت تلك الانفجارات إلى إصابة عشرات الإسرائيليين بجراح.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة