نظرة سلبية لإيران بين القادة العرب   
الأربعاء 1432/1/2 هـ - الموافق 8/12/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:39 (مكة المكرمة)، 11:39 (غرينتش)

الملك عبد الله (يسار) قال للإيرانيين إن عليهم الكف عن التدخل في الشؤون العربية (الجزيرة) 

كشفت إحدى البرقيات التي سربها موقع ويكيليكس والصادرة من السفارة الأميركية في بيروت قول العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز لوزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي "اكفونا شركم".

وتبين الوثيقة أن الاجتماع الذي تم منذ وقت قريب نسبيا أن الملك عبد الله عبر عن انزعاجه مما اعتبره تدخلا من الإيرانيين في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وبحسب البرقية فإن الملك قال لمتكي: "أنتم بصفتكم فُرسا ليس من شأنكم أن تتدخلوا في الشؤون العربية".

وفي برقية أخرى بنفس الصدد قال الملك السعودي لأحد مسؤولي البيت الأبيض إن "هدف إيران هو خلق البلبلة"، وإنه "من المؤكد أن هناك شيئا غير طبيعي فيهم"، وأضاف "عسى الله أن ينجينا من شرهم، لقد صححنا العلاقة معهم على مر السنين ولكن في النهاية فهم ليسوا أهلا للثقة".

"
هدف إيران هو خلق البلبلة. من المؤكد أن هناك شيئا غير طبيعي فيهم. عسى الله أن ينجينا من شرهم. لقد صححنا العلاقة معهم على مر السنين ولكن في النهاية فهم ليسوا أهلا للثقة
العاهل السعودي
"
قوة عربية

وكانت السعودية قد اقترحت عام 2008 تشكيل قوة عربية للوقوف بوجه حزب الله اللبناني، بحسب إحدى البرقيات المسربة التي نسبت إلى وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل قوله للسفير الأميركي في العراق ديفد ساترفيلد بأن هناك حاجة للتحرك وإلا فإن إيران ستبتلع البلد (لبنان).

وقالت البرقية إن القوة المقترحة تستند إلى دعم من قوات الأمم المتحدة المتواجدة بلبنان والمعروفة اختصارا "يونيفيل"، على أن تزود كل من الولايات المتحدة والناتو القوة المزمعة بالمعلومات اللوجستية والغطاء الجوي والبحري".

ولكن الأميركيين -الذين لم تطأ أقدام جيشهم أرض لبنان منذ عام 1983 عندما تم نسف مقار البحرية الأميركية وقتل في الحادث قرابة ثلاثمائة شخص- كانوا متشككين بجدوى القوة السعودية المقترحة.

ورغم تأكيد السعوديين أن خطة القوة المقترحة مقبولة من رئيس الوزراء اللبناني حينها فؤاد السنيورة وعدد من البلدان العربية، فإن ساترفيلد رأى أن خطوة مثل هذه ستثير الكثير من علامات الاستفهام بشأن مدى فاعليتها من الناحيتين السياسية والعسكرية، هذا بالإضافة إلى صعوبة الحصول على تفويض جديد لقوات اليونيفيل أصلا.

الدور الايراني
يذكر أن البرقيات الدبلوماسية المسربة بينت عددا من ردود الفعل العربية التي تستهجن الدور الإيراني في المنطقة، قد صدرت من قادة دول في الخليج ومصر والأردن ودول أخرى.

الرئيس المصري حسني مبارك قال لأحد المشرعين الأميركيين إن إيران مصدر دائم للقلاقل وانتقد الرئيس أحمدي نجاد قائلا: "إنه لا يفكر بطريقة ناضجة".

أما رئيس المخابرات المصري عمر سليمان فقد وصف إيران بأنها مصدر تهديد رئيسي وعائق أمام السلام في المنطقة عن طريق تدخلها في الشؤون الداخلية للبلدان العربية ودعمها للجماعات المتمردة.

الكويت اتهمت في إحدى البرقيات المسربة إيران بأنها تدعم ما سماها الجماعات الشيعية في الخليج و"المتطرفين" الحوثيين في اليمن.


أما عُمان فقد بينت إحدى البرقيات بأنها تميل إلى التعامل مع واقع أن إيران بلد كبير ولديه قوة عسكرية، ولكن البرقية بينت إدراك سلطان عُمان قابوس بن سعيد أن بعض الدول الخليجية تميل ولأسباب معينة إلى ضرب إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة