إصابة ثلاثة جنود أميركيين في انفجار قنبلة شمالي العراق   
الثلاثاء 1424/3/5 هـ - الموافق 6/5/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
جنود الاحتلال الأميركي يحققون مع عراقي بعد تفتيش سيارته

أصيب ثلاثة جنود أميركيين بجروح أحدهم في حالة حرجة جراء انفجار قنبلة عنقودية على الأرجح في قاعدة عسكرية شمالي العراق. وقال شهود عيان إن الانفجار وقع عندما كان جنود تابعون لكتيبة مدفعية تعمل في إطار فرقة المشاة الرابعة الأميركية يعبرون أرضا خلاء في قاعدة أميركية.

وأعلن الطبيب العسكري روبرت تايلر الذي كان أول الواصلين إلى المكان أن أحد الجرحى في حالة حرجة حيث أصيب بشظايا في العين والرأس، في حين أصيب الثاني إصابة بالغة في كوعه والثالث أصيب إصابة طفيفة في صدره.

وقال تايلر إن الحادث نجم -على ما يبدو- عن انفجار قنبلة عنقودية من تلك التي ألقتها القوات الغازية على العراق. وقد نقل الجرحى الثلاثة إلى مستشفى ميداني على بعد نحو أربعين كلم من مدينة بعقوبة مركز محافظة ديالى.

من جهة أخرى وجه قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال تومي فرانكس رسالة للشعب العراقي نشرت باللغة العربية في بغداد أكد فيها أن بقاء القوات الأميركية سيكون مؤقتا.

تومي فرانكس
ولخص فرانكس دور القوات الموجودة في العراق بمساعدة الشعب العراقي على مختلف الصعد ليستعيد مكانته بين شعوب العالم وحماية وحدة وسلامة أراضي العراق ورعاية ثقافته وتاريخه.

وقال الجنرال الأميركي إن من أهم واجبات القوات الأميركية إزالة أسلحة الدمار الشامل المزعومة إضافة إلى المشاركة في بناء الحياة السياسية الجديدة في البلاد.

وطالب في رسالته جميع أفراد القوات المسلحة العراقية والأفراد النظاميين السابقين بإلقاء أسلحتهم، وحض العراقيين على احترام القانون والامتناع عن الانتقام. وناشد فرانكس في الوقت نفسه المدنيين مزاولة أعمالهم وتقديم الخدمات الأساسية مع تسليم مقتنيات ووثائق حزب البعث للقوات الموجودة في العراق.

أسرى الحرب

شاحنة تنقل أسرى عراقيين محتجزين لدى القوات الأميركية (الفرنسية)

في غضون ذلك أطلقت القوات الأميركية سراح نحو 150 أسير حرب عراقيا اليوم من معسكر بوكا الأميركي جنوبي العراق.

واصطف الأسرى تحت شمس حارقة وسط الصحراء قبل أن يستقلوا حافلات نقلتهم إلى أم قصر والبصرة والناصرية والنجف.

ولدى صعودهم إلى الحافلات منحت القوات الأميركية خمسة دولارات لكل أسير مفرج عنه، كما قدم لهم عناصر من الشرطة العسكرية الأميركية الماء والسجائر وعلب طعام مقدمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر. وكان هذا المعسكر يضم نحو سبعة آلاف أسير في بداية الحرب ولم يعد فيه حاليا سوى ألفين.

وفي السياق نفسه كررت اللجنة الدولية للصليب مطالبها بإتاحة المجال أمام زيارة أسرى الحرب ومعتقلي الحق العام في العراق. ولم تتمكن اللجنة حتى الآن من زيارة كبار المسؤولين العراقيين الذين اعتقلتهم القوات الأميركية وبينهم نائب رئيس الوزراء طارق عزيز.

وأوضحت المتحدثة باسم اللجنة ندى دوماني أن الاتصال بسجناء الحق العام يبقى صعبا. وأضافت "أن الأميركيين لا يرفضون رسميا حقنا بزيارتهم, إلا أننا عمليا لم نتمكن بعد من زيارتهم, ونحن نصر على تسجيل الاعتقالات التي تحصل".

من ناحية أخرى قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر جاكوب كيلينبرغر الذي وصل أمس إلى بغداد إن القوانين الدولية تفرض واجبات على القوة المحتلة. وأوضح في مؤتمر صحفي أن الواجبات تتلخص في إقرار القانون والأمن وضمان العيش الكريم للسكان وحماية البنى التحتية.

واعتبر أن الأولوية هي لتحسين الوضع الأمني وتأمين الشروط التي تتيح للسكان استئناف العمل والعودة إلى حياة طبيعية. وأخذت العديد من المنظمات الإنسانية وبينها منظمة أطباء بلا حدود خلال الأيام القليلة الماضية على قوات الاحتلال عدم القيام بما هو كاف لإقرار الأمن في العراق.

غارنر في البصرة
وسياسيا أنهى رئيس مكتب الخدمات الإنسانية وإعادة إعمار العراق جاي غارنر زيارته إلى مدينة البصرة حيث أعلن عن قرب إنشاء نواة حكومة مؤلفة من خمسة أشخاص على الأقل من المعارضة.
وأوضح غارنر أن القيادة الجماعية قد تعلن في مطلع يونيو/حزيران المقبل التي يعمل على تشكيلها حاليا خمسة من كبار المسؤولين في المعارضة العراقية.

جاي غارنر لدى زيارته مدينة البصرة (رويترز)

والخمسة هم مسعود البرزاني زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني وجلال الطالباني
زعيم الاتحاد الوطني الكردستاني, وأحمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي, وإياد علاوي رئيس حركة الوفاق الوطني, وعبد العزيز الحكيم المسؤول الثاني في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق.

ومن المقرر أن يجتمع هؤلاء الخمسة في وقت لاحق اليوم على أن يلتقوا غدا مع مسؤولين أميركيين، إلا أنه لم يحدد بعد أي موعد لعقد مؤتمر وطني يجمع مئات المندوبين من جميع أنحاء البلاد ليضع أسس الحكم المقبل في العراق.

وأنهى غارنر زيارته إلى البصرة بعقد لقاء مع الشيخ مزاحم التميمي الذي يترأس حاليا مجلسا محليا من ثلاثين شخصا لإدارة شؤون المدينة.

مجاهدي خلق
في تطور آخر تظاهر مئات من أهالي مدينة الخالص في محافظة ديالى ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الموجودة في المحافظة. وقد دعا إلى هذه المظاهرة مجلس شورى عشائر محافظة ديالى للتنديد بوجود مجاهدي خلق على التراب العراقي، وبأنشطتهم التي وصفوها مرارا بأنها غير مسؤولة.

من ناحيتها قالت منظمة مجاهدي خلق في بيان تلقت الجزيرة نسخة منه، إن عددا من شيوخ ووجهاء العشائر في محافظة ديالى العراقية أعربوا أمام الصحفيين في "معسكر أشرف" بالمحافظة، عن تأييدهم ودعمهم للمنظمة.

وقد أرفقت المنظمة بيانها بنسخة من بيان وقعه 20 من وجهاء وشيوخ عشائر محافظة ديالَى أعلنوا فيه موقفهم المستنكر للبيان الذي نسب إلى مجلس تلك العشائر وطالب بطرد مجاهدي خلق من المحافظة.

لكن قائمقام محافظة ديالى غسان الخدران اعتبر في لقاء مع مراسل الجزيرة أن منظمة مجاهدي خلق الموجودة في المحافظة تشكل خطرا على أهالي المنطقة الذين لا يقبلون وجودها.

كما نفى علي الحسيني عضو المجلس الأعلى للثورة الإسلامية أن يكون أبناء محافظة ديالى غير منزعجين من وجود منظمة مجاهدي خلق. وأكد الحسيني لمراسل الجزيرة أن أبناء ديالى مستعدون للتفاوض مع مجاهدي خلق للرحيل سلميا.

يشار إلى أن المنظمة المعارضة للحكم في إيران أبرمت في الآونة الأخيرة اتفاقا لوقف إطلاق النار مع القوات الأميركية عقب سقوط العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة