الانضمام إلى أوروبا مسألة شرف لتركيا   
الثلاثاء 1/9/1426 هـ - الموافق 4/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:11 (مكة المكرمة)، 10:11 (غرينتش)

تناولت الصحف الفرنسية اليوم الثلاثاء عدة مواضيع كان أبرزها الاتفاق على بدء المفاوضات التركية الأوروبية الذي اعتبرته إحدى الصحف مسألة شرف لدى الأتراك. وتناولت أخرى هاجس الخوف من أوروبا لدى الفرنسيين، إضافة إلى الأزمة الألمانية وصعوبة الاكتتاب التي يلقاها الجيش الأميركي.

 

"
قول أردوغان أمس إن أوروبا بحاجة إلى تركيا بقدر ما تركيا بحاجة إليها، يعكس أن المسألة بالنسبة للأتراك مسألة شرف وطني
"
ليبيراسيون
مسألة شرف

قالت صحيفة ليبراسيون إن قول رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إن أوروبا بحاجة إلى تركيا بقدر ما تركيا بحاجة إليها، يعكس أن المسألة بالنسبة للأتراك مسألة شرف وطني.

 

وقالت إن قادة الحزب الإسلامي المعتدل الحاكم في تركيا وزنوا كل كلمة في الإطار المقترح للمفاوضات قبل الموافقة عليه، ما اضطر السفير البريطاني لأن يذهب إلى مقر اجتماعهم (80 كلم شمال غرب أنقرة) ليذلل الصعاب.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن تركيا لم تقدم أي تنازل فيما يتعلق بالشراكة المميزة التي تعتبرها نوعا من التمييز ضدها ولا فيما يتعلق بالقضية القبرصية، خاصة مع ميلاد حالة من الجدل بشأن انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

 

أما لوفيغارو فرأت أن العرس التركي الأوروبي كان عرسا عقلانيا خاليا من العواطف، وأنه تم بعدما حاولت أوروبا أن تذل عملاقا ظل ينتظر هذه اللحظة منذ 40 عاما.

 

"
فيما عدا إسبانيا التي تحب أوروبا بقدر ما جلب لها الدخول في الاتحاد من خيرات، فإن الاتحاد الأوروبي لم يعد محل ثقة
"
لوموند
فرنسا وهاجس الخوف

قالت صحيفة لوموند في افتتاحيتها إن رفض الفرنسيين للدستور الأوروبي في استفتاء 29 مايو/أيار الماضي، وكذلك التوقف الذي يشهده بناء الاتحاد أمور ليست عرضية، مشيرة إلى أن هذا ما أكده استطلاع للرأي قامت به مؤسسة سوفريس لشبكة "أرتي" الفرنسية الألمانية بصورة لا تقبل الشك.

 

وقد أظهر الاستطلاع أن هناك في فرنسا وألمانيا ووبريطانيا- بل وفي بلد مثل بولندا التي لم تدخل الاتحاد إلا منذ 18 شهرا- شعور سائد من الشك والتحدي تجاه أوروبا، منبهة إلى أنه فيما عدا إسبانيا التي تحب أوروبا بقدر ما جلب لها الدخول في الاتحاد من خيرات، فإن الاتحاد لم يعد محل ثقة.. أحرى به أن يكون حلما.

  

وقالت الصحيفة إن هذا الاستطلاع بين أن أغلبية نسبية من الفرنسيين نحو 43% يرون أن فرنسا أصبحت أقل ازدهارا مع الاتحاد، مقابل 29% يرون أنها بالاتحاد أصبحت أكثر ازدهارا، إضافة إلى ذلك فإن 58% من الفرنسيين -معظمهم من العمال- يرون أن حياتهم في ظل الاتحاد صارت أكثر سوءا.

 

وبالنسبة لما يرمز له الاتحاد الأوروبي بالنسبة للفرنسيين تقول الصحيفة إنه يرمز إلى حرية التنقل والعمل والدراسة بالنسبة لنحو 52%، وللسلام لنحو 46%، وللتنوع الثقافي لنحو 35%، وللديمقراطية لنحو 24%. أما بالنسبة للازدهار الاقتصادي والضمان الاجتماعي فلا يمثل سوى 17 و15% بالترتيب.

 

صعوبات في الاكتتاب

قالت صحيفة لوموند إن حملة الاكتتاب 2005 التي انتهى منها الجيش الأميركي نهاية سبتمبر/أيلول سجلت أسوأ نتيجة منذ ربع قرن حسب الأرقام غير الرسمية التي تقول إن الجيش استطاع اكتتاب 73 ألف جندي خلال 12 شهرا، في حين أنه كان يهدف إلى تسجيل 80 ألفا.

 

وأشارت الصحيفة إلى أن وضع الاكتتاب أسوأ مما تقوله الأرقام لأن المسجلين في السنة الماضية انتظر نصفهم عدة شهور قبل أن ينضموا بالفعل إلى الجيش، وهم الآن لا يمثلون سوى 18% وفي السنة القادمة ستنخفض نسبتهم إلى 11%.

 

وقالت الصحيفة إن ذلك يعني حسب المقدم برايان جيفري أن سد حاجة الجيش من المكتتبين قد أصبح تحديا كبيرا، ما يدق جرس الإنذار.

 

"
أود أن أنسحب قبل اجتماع مجلس رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي لأنني لا أريد أن أكون عائقا أمام إكمال مسلسل الإصلاحات الذي بدأته
"
شرودر/
لوفيغارو
انسحاب شرودر لا حزبه

قالت لوفيغارو إن المستشار الألماني المنتهية ولايته غيرهارد شرودر اقترح على حزبه أن ينسحب هو، دون أن يعني ذلك انسحاب حزبه إذا كان ذلك سيسمح بتشكيل ائتلاف، ولكن حزبه لا يزال متمسكا ببقائه.

 

وأضاف شرودر أنه يود أن ينسحب قبل اجتماع مجلس رئاسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي لأنه لا يريد أن يكون عائقا أمام إكمال مسلسل الإصلاحات الذي كان قد بدأه.

 

وقال إن المجابهة بينه وبين مرشحة المعارضة أنجيلا ميركل ليست مسألة شخصية ولكنها رغبة من الحزب، وقد تأكد ذلك بتصريحات لرئيس الحزب -حسب الصحيفة- قال فيها إنه يأمل أن يرى شرودر على رأس الحكومة الألمانية لأنه يعتقد بأنه هو وحده الذي يستطيع أن يشكل حكومة مستقرة.

 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة