عريقات يشدد على الانتخابات وينفي محاولة اغتيال عباس   
الثلاثاء 1425/10/4 هـ - الموافق 16/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:03 (مكة المكرمة)، 13:03 (غرينتش)

عباس وسط حراسه ينفي استهدافه (الفرنسية)


نفى وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات محاولة اغتيال رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير محمود عباس، مشددا في الوقت ذاته على ضرورة إجراء الانتخابات خلال الشهرين القادمين تفاديا لانتشار الفوضى وأعمال العنف.
 
وفي مقابلة مع التلفزيون الإسرائيلي أعرب عريقات عن أسفه لحادث إطلاق النار الذي وقع أمس في خيمة عزاء الرئيس الراحل ياسر عرفات في غزة وبوجود محمود عباس "يبدو أن مجموعة من المسلحين أطلقت النار في الهواء وجرت مشاجرة بين بعض الحراس".

عريقات: الانتخابات ضرورية لتفادي الفوضى
كما نفى في تصريح للجزيرة أن يكون تعرض لمحاولة اغتيال، مشيرا إلى أن ما حدث ناجم عن الفوضى ولا يحمل دوافع سياسية أو شخصية, لكنه دعا إلى ضبط الوضع الأمني. وقد تسبب الحادث في مقتل اثنين من رجال الأمن وجرح ستة أشخاص.
 
وتوزعت المسؤوليات التي كانت بيد عرفات بين عدد من القادة الفلسطينيين، فبينما تولى عباس رئاسة منظمة التحرير أسندت رئاسة حركة فتح إلى فاروق القدومي، في حين تولى رئيس الوزراء أحمد قريع رئاسة المجلس القومي الأعلى المسؤول عن الأجهزة الأمنية.
 
الانتخابات
ويأتي الحادث في وقت تضاربت فيه الأنباء حول ترشيح عباس عن حركة التحرير الوطني (فتح) للانتخابات الرئاسية. وقد نفى عباس ذلك قائلا إن هذا الأمر سابق لأوانه، مشيرا إلى أن اللجنة المركزية لفتح هي التي تحسم الموضوع.



 
وكان مصدر رفض الكشف عن اسمه أفاد بأن مركزية فتح اختارت بالإجماع ترشيح عباس لانتخابات الرئاسة.
 
ومن بين الأسماء التي برزت لخوض انتخابات الرئاسة أمين سر اللجنة الحركية العليا لفتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي المعتقل في السجون الإسرائيلية والمحكوم عليه بالسجن خمس مؤبدات.
 
وهناك مرشحون محتملون آخرون بينهم الدكتور عبد الستار قاسم الذي أعلن منذ وقت طويل نيته ترشيح نفسه في أي انتخابات مقبلة مقابل الرئيس الراحل.
 
فلسطينيو القدس
وحول المشاركة في الانتخابات فرض سجال إسرائيلي إسرائيلي نفسه بين وزراء الحكومة بشأن مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية في الانتخابات المقبلة.
 

شالوم يرفض مشاركة فلسطينيي القدس الشرقية (رويترز-أرشيف)

فقد أعرب وزير الخارجية سيلفان شالوم عن معارضته مشاركة فلسطينيين القدس الشرقية متذرعا بأن ذلك "سيطرح مشاكل لأن القدس هي عاصمة إسرائيل وقد يؤثر ذلك على الوضع النهائي للمدينة" وأيده في ذلك الوزير إيهود أولمرت.
 
ولكن وزير الداخلية أبراهام بوراز اعتبر أنه "من غير المعقول ألا يتمكن أشخاص من التصويت في مكان ما.. بما أننا لا نريد أن يشارك هؤلاء الفلسطينيون في انتخاباتنا التشريعية يجب أن يسمح لهم بممارسة حقهم في التصويت في مكان آخر".
 
يذكر أنه في الانتخابات الرئاسية الأولى والوحيدة التي أجريت مطلع عام 1996 وفاز بها عرفات تمكن فلسطينيو القدس الشرقية من المشاركة.


 
في غضون ذلك منعت إسرائيل اليوم رجال الشرطة الفلسطينية مجددا من حمل السلاح في منطقة رام الله بالضفة الغربية بعد أن كانت قد سمحت لهم بتسيير دوريات مسلحة أثناء دفن الرئيس عرفات.

وأضاف المصدر أن جيش الاحتلال الاسرائيلي أبقى اليوم على إجراءات إغلاق الأراضي الفلسطينية والحصار المفروض على مدينة نابلس شمال الضفة.  
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة