توغل إسرائيلي جديد شرقي طولكرم بالضفة الغربية   
الاثنين 1423/5/13 هـ - الموافق 22/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود إسرائيليون يغلقون الطريق المؤدي إلى مستوطنة عمانوئيل عقب هجوم فدائي أسفر عن مقتل ثمانية إسرائيليين وجرح عشرين آخرين (أرشيف)

ــــــــــــــــــــ
سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تتبنى الهجوم على مستوطنة تل قطيفة
ــــــــــــــــــــ
إسرائيل تتراجع عن قرار إغلاق جامعة القدس بعد أن قالت إنها حصلت على تعهد بألا يكون للجامعة أي اتصال مع السلطة الفلسطينية
ــــــــــــــــــــ
هآرتس تتحدث عن خطة لوزير الداخلية الجديد عبد الرزاق اليحي يسيطر الأمن الفلسطيني بموجبها على الأوضاع في أراضي السلطة التي أعادت إسرائيل احتلالها
ــــــــــــــــــــ

أصيب مواطن فلسطيني بجروح في إطلاق نار إسرائيلي خلال اجتياح جنود الاحتلال من جديد لقرية كفر اللبد شرق مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية. وكان الجيش الإسرائيلي قد عاد واحتل القرية وفرض عليها حظر التجوال المشدد, كما احتل قرية دير الغضون القريبة وشن فيها حملة اعتقالات وفرض عليها وعلى قرية علار حظر التجوال.

من ناحية أخرى استشهد فلسطينيان وأصيب جنديان إسرائيليان في هجوم فلسطيني قرب مستوطنة غوش قطيف إلى الجنوب من دير البلح في قطاع غزة فجر اليوم، وأكد متحدث باسم قوات الاحتلال إن وحدة عسكرية هاجمت مجموعة فلسطينية مسلحة بعد رصد تحركاتها قبل الفجر ودخلت في مواجهات معها وقتلت اثنين من عناصرها، مبينا أن جنديين إسرائيليين أصيبا بجروح طفيفة في المواجهات.

ووفقا لمصادر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي التي تبنت الهجوم فإن الفدائيين هاجما المستوطنة واشتبكا مع قوة عسكرية بالأسلحة الرشاشة والقنابل وشاركت القوات البحرية الإسرائيلية في الاشتباك، وقال مصدر في حركة الجهاد إن فلسطينيا واحدا استشهد في هذه المواجهات وهو عماد موسى أبوعيشة (21 عاما) فيما نجا الآخر.

صبي فلسطيني وسط أنقاض ورشة هدمها جنود الاحتلال في رفح

تهديد كتائب الأقصى
وكانت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح قد حذرت من أنها ستضرب عائلات مسؤولين إسرائيليين إذا أقدمت إسرائيل على إبعاد عائلات منفذي العمليات الفدائية إلى قطاع غزة، ودعت في بيان لها الدول العربية إلى قطع كل اتصال مع إسرائيل، واتهمت بعض الدول دون أن تسميها بـ "تخريب المقاومة" الفلسطينية.

ومن جانبها تعهدت سلطات الاحتلال أمام المحكمة العليا بإعطاء إشعار مدته 12 ساعة لمن يتقرر إبعادهم قبل تنفيذ الإجراء، مما يدل على إصرارها على تنفيذ الإبعاد رغم تنديد الولايات المتحدة وأوروبا والدول العربية والفلسطينيين بالترحيل وكذلك منظمة العفو الدولية.

وكان 21 فلسطينيا من الضفة الغربية (من أفراد عائلات أشخاص ينسب إليهم تنفيذ هجمات فدائية ضد إسرائيليين) تقدموا بالتماس إلى المحكمة بعدما هددتهم إسرائيل بالإبعاد باتجاه قطاع غزة، وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن نحو 120 من أسر الفدائيين قد يطالها هذا الإجراء الإسرائيلي.

خطة أمنية
على الصعيد السياسي ذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أن وزير الداخلية الفلسطيني عبد الرازق اليحيى قدم خطة إلى إسرائيل تتعلق بالسيطرة الأمنية الفلسطينية على مناطق السلطة التي أعادت إسرائيل احتلالها مؤخرا.

دبابة إسرائيلية تتمركز أمام مقر القيادة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية (أرشيف)
وقالت الصحيفة إن الخطة تنص على انسحاب الجيش الإسرائيلي من تلك المناطق والعودة إلى خطوط 28 سبتمبر/ أيلول 2000 مع رفع الحصار عنها.

وتشير خطة اليحيى إلى أن قوات الأمن الفلسطينية التي يعاد تنظيمها وتجميعها ستقوم ببسط سيطرتها على مناطق الحكم الذاتي بعد الانسحاب الإسرائيلي وستتعاون مع إسرائيل لمنع وقوع أي هجمات عليها، في حين تتعهد إسرائيل بوقف عمليات الاغتيال للناشطين الفلسطينيين وعدم مهاجمة قوات الأمن الفلسطينية.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطة قدمت خطيا خلال لقاء جرى يوم السبت الماضي مع وفد إسرائيلي برئاسة وزير الخارجية شمعون بيريز، في حين ضم الوفد الفلسطيني إضافة إلى وزير الداخلية كلا من وزير المالية سلام فياض ووزير الاقتصاد ماهر المصري ووزير الشؤون المدنية جميل الطريفي ووزير الحكم المحلي صائب عريقات.

فتح جامعة القدس
من جهة أخرى ذكر مصدر رسمي إسرائيلي أن وزير الأمن الداخلي عوزي لانداو سمح اليوم بإعادة فتح مكاتب جامعة القدس الفلسطينية في المدينة المقدسة بعد اتفاق بهذا الشأن مع مديرها سري نسيبة.

سري نسيبة
وجاء في نص الاتفاق الذي أعلنته إسرائيل أن نسيبة تعهد خطيا بألا يكون للجامعة أي اتصال مع السلطة الفلسطينية وألا تتلقى منها أي مبالغ مالية, كما نص على عدم السماح بأي نشاط للسلطة داخل حرمها.

وقال مدير الجامعة سري نسيبة في مقابلة مع الجزيرة إن القرار الإسرائيلي بإغلاق مكاتب الجامعة لم يكن سليما في الأصل، مؤكدا أن الجامعة ليست ممثلة للسلطة الفلسطينية و"أنها لن تكون كذلك".

وأوضح نسيبة أن وزير الأمن الداخلي عوزي لانداو كان يطالب بإغلاق الجامعة منذ كان نائبا للمعارضة في الكنيست الإسرائيلي، ولجأ إلى إغلاقها بعد توليه الوزارة "مستغلا كوني مسؤولا في منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولا عن ملف القدس".

وأكد نسيبة أن الأساس الذي استند إليه قرار الإغلاق الذي صدر في التاسع من الشهر الجاري كان غير صحيح قانونيا وسياسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة