معارضة مصر تطلب إلغاء نظام الرئاسة   
الاثنين 1431/3/30 هـ - الموافق 15/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:43 (مكة المكرمة)، 18:43 (غرينتش)

أحزاب المعارضة المصرية شنت هجوما على الحزب الحاكم

دعت أربعة من أحزاب المعارضة المصرية إلى إلغاء النظام الرئاسي في البلاد واستبداله بنظام برلماني يكون فيه رئيس الجمهورية حكماً بين السلطات، كما طالبت بإلغاء حالة الطوارئ وقالت إنها ستنظم مسيرات واحتجاجات سعيا لتحقيق إصلاحات ديمقراطية.

جاء ذلك في ختام مؤتمر الإصلاح الدستوري الذي شاركت به أحزاب الوفد والناصري والتجمع والجبهة الديمقراطية والذي استمرت أعماله ثلاثة أيام لمناقشة مطالب الإصلاح الديمقراطي والموقف من الانتخابات التشريعية والرئاسية.

وقال بيان صادر عن الأحزاب الأربعة إنها حددت موقفا يتمثل في "ضرورة إعادة التوازن بين سلطات الدولة التنفيذية والتشريعية والقضائية وتقرير
الحريات العامة والقضاء على تركز السلطة في أيدي قادة الحزب الوطني
الديمقراطي الحاكم وتوفير الضمانات لتداولها السلمي".

وأضاف البيان أن "ذلك يقتضي التحول إلى نظام برلماني يكون رئيس
الجمهورية فيه حكما بين السلطات مع تخليه عن أي انتماء حزبي".

في الوقت نفسه قال رئيس حزب الجبهة الديمقراطية أسامة الغزالي حرب خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم إن حزبه سيقاطع الانتخابات المقبلة في حالة "عدم استجابة الحكومة لمطالب الائتلاف".

تجاهل البرادعي
لكن الملاحظ أن هذه الأحزاب الأربعة لم تشر في نهاية مؤتمرها إلى مطالب سابقة للمعارضة بضرورة إلغاء مواد دستورية تحد من فرص ترشح المستقلين للانتخابات الرئاسية.

ورغم سعي حزب الجبهة الديمقراطية إلى إقناع الأحزاب الثلاثة الأخرى بالتنسيق مع المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي طالب بإصلاحات ديمقراطية تتضمن رفع القيود عن الترشيح للرئاسة، فإن البيان الصادر عن الائتلاف الرباعي تجاهل الإشارة إلى ذلك.

وقال مدير مكتب الجزيرة في القاهرة حسين عبد الغني إن أعمال المؤتمر أظهرت أن الأحزاب الأربعة لم تكن موحدة تجاه بعض القضايا أبرزها الموقف من البرادعي.

يذكر أن جماعة الإخوان المسلمين لم تدع للمشاركة في المؤتمر رغم أنها تعد كبرى حركات المعارضة المصرية بالنظر إلى امتلاكها أكثر من ثمانين عضوا بالبرلمان المصري.

وتقول وكالة يونايتد برس إن هذه المطالبات من جانب الأحزاب الأربعة لا تبدو بالشيء الجديد مما يعزز تقارير ترددت مؤخرا في مصر عن تنسيق بين السلطة وهذه الأحزاب بحيث تنال الأخيرة مقاعد أكثر في الانتخابات البرلمانية المقبلة وكذلك دعما ماليا، مقابل عدم تأييدها للبرادعي أو التنسيق مع الإخوان المسلمين.

غير أن الأمين العام للحزب الحاكم نفى الاثنين عقد الحزب أي صفقات مع أحزاب أو قوى سياسية كما نفى وجود منحة من الحزب الوطني لأحزاب المعارضة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة