تلهف إيراني لإجراء محادثات مع واشنطن   
الأربعاء 1427/4/26 هـ - الموافق 24/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

تباينت اهتمامات الصحف الأميركية اليوم الأربعاء، فذكرت أن إيران تسعى حثيثا لإجراء مباحثات مباشرة مع واشنطن، ثم سلطت الضوء على المشاكل الداخلية مثل مقاضاة إحدى الصحف وعملية السرقة التي طالت معلومات هامة عن المحاربين القدامي.

"
تلهف إيران للمحادثات المباشرة مع واشنطن يشير إلى التغير العميق في مذهب طهران السياسي الذي يحرم أي اتصال مع واشنطن
"
مسؤولون ومحللون/واشنطن بوست
مباحثات مباشرة
ذكرت واشنطن بوست نقلا عن مسؤولين أميركيين ومحللين إيرانيين ودبلوماسيين أجانب أن طهران اتبعت رسالة الرئيس محمود أحمدي نجاد الأخيرة إلى واشنطن بمطالب صريحة بإجراء محادثات مباشرة بشأن برنامجها النووي مع الولايات المتحدة.

وقال المحللون والمسؤولون إن تلهف إيران للمحادثات المباشرة يشير إلى التغير العميق في مذهب طهران السياسي الذي يعتبر أي اتصال مع واشنطن محرما.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني سابق ومحلل بارز يدعى سعيد ليلاز قوله "قبل عامين لم يكن أحد ليصدق أن مرشد الثورة خامنئي والرئيس محمود أحمدي نجاد يحاولان الدخول في مفاوضات مع الرئيس الأميركي".

ولفت ذلك المسؤول النظر إلى أن "ذلك مؤشر على التغيير في الإستراتيجية" مضيفا "إنهم أدركوا أن الوضع بات خطيرا وعليهم ألا يهدروا الوقت".

وقال ليلاز وعديد من الدبلوماسيين إن مسؤولين إيرانيين طلبوا من مجموعة كبيرة من الوسطاء تمرير رسالة إلى واشنطن توضح رغبتهم بإجراء محادثات مباشرة.

وأوضح أن رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني مرر تلك الرسالة إلى مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي الذي وصل إلى واشنطن أمس لإجراء محادثات مع وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس ومستشار الأمن القومي ستيفن هادلي.

وأكد ليلاز أن مسؤولين إيرانيين توسطوا أيضا لدى إندونيسيا والكويت والأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان لذات الغرض.

ومن جانبهم قال مسؤولون أميركيون طلبوا عدم الكشف عن أسمائهم، إن خبراء حكوميين مارسوا ضغوطا كبيرة على إدارة الرئيس بوش للرد على رسالة أحمدي نجاد مناصرة للمطالب الشعبية التي تأتي عبر المعلقين والمسؤولين السابقين.

مقاضاة صحيفة
انتقدت نيويورك تايمز في افتتاحيتها تهديد وزير العدل ألبرتو غونزاليس بمقاضاة هذه الصحيفة لكشفها برنامج الرئيس الأميركي الخاص بالتجسس المحلي.

وقالت "يبدو أن غونزاليس يتحدث عن قانون يعود إلى الحرب العالمية الأولى الذي يجرم الحصول على معلومات تتعلق بالدفاع القومي أو نشرها" مشيرة إلى أن هذا القانون ينطبق فقط على المسؤولين الذين يقسمون على حماية مثل تلك الأسرار، لا الصحفيين.

وأعربت الصحيفة عن استيائها من عدم إظهار غونزاليس أو بوش أي اهتمام بدعم المبادئ الدستورية، أو اتباع الإرشادات التشريعية التي لا تروق لهما سياسيا أو أيديولوجيا.

ثم أخذت نيويورك تايمز تدلل على عدم إظهار غونزاليس أي احترام أو التزام بالقانون، مستشهدة بانتهاك الإدارة الأميركية لميثاق جنيف والأمم المتحدة الذي يتعلق بالتعذيب.

وتابعت أنه كان الأحرى بغونزاليس أن يرفض الرواية الشائنة التي اختلقتها الإدارة، وأطلقت عليها "مقاتلون أعداء" عقب أحداث 11 سبتمبر/أيلول بغرض حرمان المعتقلين من أي حقوق قانونية.

وكان من الأجدى له أيضا -بحسب الصحيفة- أن يقترح على الإدارة تطبيق ما يتضمنه قانون مراقبة المخابرات الأجنبية الذي أصدره الكونغرس عام 1978 ويقضي بتجريم التجسس على الأميركيين بدون مذكرة قانونية.

ثقوا بنا!
"
بات من الصعب أخذ تحذيرات الحكومة إزاء كيفية حماية سرقة بيانات الهوية على محمل الجد عندما تهمل الحكومة نفسها حماية المعلومات الحساسة
"
يو أس إيه توداي
خصصت يو أس إيه توداي افتتاحيتها للحديث عن السرقة التي طالت بيانات مخزنة بالحاسوب تخص المحاربين القدامى.

وأوضحت أن معرفة ضئيلة بالحاسوب وأزرار الجهاز باتت تمكن لصوص الهوية من غزو الخصوصية "واستلاب الأموال من حساباتنا مخلفين أعواما من الكوابيس المالية".

وأشارت إلى أن معلومات حساسة تعود لـ26.5 مليون محارب سرحوا عام 1975، سرقت من منزل موظف لدى شؤون المحاربين كان قد أخذ البيانات إلى منزله للعمل عليها.

وعلقت الصحيفة على هذه الحادثة قائلة إنها دليل ملموس على التشكيك بما تقوله الحكومة "ثقوا بنا" بشأن الخصوصية والمسائل الأمنية، كتلك التي قامت بها وكالة الأمن القومي من جمع سجلات المكالمات الهاتفية لملايين الأميركيين.

وفي الختام دعت يو أس إيه توداي الكونغرس وصناع القرار إلى إنشاء حماية فاعلة للمعلومات، مشيرة إلى أن الاختراق المتزايد للبيانات في هذا العصر يتطلب مزيدا من المراقبة.

وأوضحت أنه بات من الصعب أخذ تحذيرات الحكومة إزاء كيفية حماية سرقة بيانات الهوية على محمل الجد، عندما تهمل الحكومة نفسها في حماية المعلومات الحساسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة