الأسد يدعو لاحترام فوز حماس وإسرائيل تضع شروطها   
الاثنين 1/1/1427 هـ - الموافق 30/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:50 (مكة المكرمة)، 21:50 (غرينتش)
الرئيس بشار الأسد يلتقي قادة حماس في دمشق (الفرنسية)

في الوقت الذي دعا فيه الرئيس السوري بشار الأسد إلى احترام نتائج فوز حركة المقاومة الإسلامية حماس قالت إسرائيل إنها تشترط لبدء المفاوضات معها تخلي الحركة عن ما أسمته الإرهاب والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.
 
واعتبر الرئيس الأسد أن نتائج الانتخابات الفلسطينية التي أسفرت عن فوز ساحق لحماس ستعزز وحدة الفلسطينيين.
 
وأكد خلال لقائه الأحد وفدا برئاسة خالد مشعل رئيس المكتب السياسي للحركة على ضرورة احترام إرادة الشعب الفلسطيني التي عبر عنها من خلال صناديق الاقتراع.
 
ودعا الأسد مختلف الأطراف العربية والإقليمية والدولية إلى احترام هذه الإرادة والتعامل مع ما أفرزته هذه الانتخابات باعتباره يمثل الشرعية الفلسطينية.
 
شروط إسرائيلية
ومن جهته طرح إيهود أولمرت رئيس الحكومة الإسرائيلية بالوكالة عدة شروط لإجراء مفاوضات مع الحكومة الفلسطينية المقبلة التي ستشكلها حركة حماس.
 
أولمرت: على حماس الاعتراف بإسرائيل ونبذ "الإرهاب" ( الفرنسية)
واشترط أولمرت خلال جلسة مجلس الوزراء الإسرائيلي الأسبوعية الأحد، وهي الأولى بعد فوز حركة حماس في الانتخابات الفلسطينية الأخيرة، اشترط تخلي الحركة عمّا سماه بالإرهاب واعترافها بحق إسرائيل في الوجود واحترامها للاتفاقات والتفاهمات المبرمة سابقاً مع السلطة الفلسطينية ومجلس وزرائِها السابق.
 
كما دعا زعيم حزب الليكود الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن تستعيد إسرائيل كل قدراتها "الرادعة" في مواجهة حماس وفي مقدمتها وقف تحويل الأموال إلى الفلسطينيين.
 
وقال نتنياهو للإذاعة الإسرائيلية إنه يجب أيضا منع الفلسطينيين من الاقتراب من المدن الإسرائيلية من خلال استكمال إقامة الحاجز الأمني في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن أي انسحابات أخرى أحادية الجانب لن تحصل.
 
وبدوره استبعد رئيس حزب العمل الإسرائيلي عمير بيرتس أي مفاوضات مع حماس، مشددا على ضرورة التوحد حول الجيش الإسرائيلي واستغلال السنتين أو الثلاث من تجميد عملية السلام من أجل أن تحل إسرائيل مشاكلها الداخلية وتعزز نظامها الاجتماعي والتعليمي.
 
أما وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز فقد جدد تأكيد أن قياديي حماس لن يحظوا بأية حصانة إذا واصلوا هجماتهم على إسرائيل.
 
الاعتراف بإسرائيل
في هذه الأثناء قال القيادي في حماس محمود الزهار إن حركته لن تعترف بإسرائيل، لكنها يمكن أن تبرم معها هدنة طويلة الأمد.
 
ودعا الزهار في مقابلة مع صحيفة صنداي تلغراف البريطانية المجتمع الدولي إلى التعامل بواقعية مع فوز حماس في الانتخابات، معتبرا أنه لا يوجد أي سبب يدعو إلى الخشية من الحركة.
 
وأشار إلى أن حماس ليس لها اتصال رسمي مع الغرب حتى الآن، لكنه شدد على وجود قنوات اتصال وعلى أن الحركة ستجري لقاءات باستمرار.
 
وقال الزهار في تصريحات أخرى لشبكة التلفزة الأميركية "سي بي أس" إنه لا يعتبر الولايات المتحدة عدوا, وأقر بأن الرئيس الأميركي جورج بوش يمسك بمفتاح السلام في المنطقة.
 
مسلحون من كتائب الأقصي يدعون إلى معاقبة قيادات حركة فتح (الفرنسية)
عقاب لفتح

تأتي هذه التصريحات في حين أكدت مصادر فلسطينية مطلعة في حركة فتح اليوم أن أعضاء من الحركة تم تحويل أسمائهم إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس لاتخاذ إجراء عقابي ضدهم لدورهم في دعم مرشحين مستقلين محسوبين على حركة حماس في الانتخابات التشريعية.
 
وأكدت المصادر أن حوالي 200 من كوادر فتح تم رفع أسمائهم للقيادة الفلسطينية بشكل عاجل.
 
وفي تطور آخر أفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) تستعد للطعن في نتائج الانتخابات التشريعية في أربع دوائر انتخابية برام الله وسلفيت ونابلس وخان يونس.
 
وكشف مصدر فلسطيني أن حماس ستحصل بمقتضى هذه النتائج على 74 مقعدا في المجلس التشريعي (البرلمان) مقابل 45 مقعدا لحركة فتح. وأعطت نتائج غير رسمية في وقت سابق حماس 76 مقعدا مقابل 43 لفتح.
 
وحسب هذه النتائج أيضا لن تتمتع حماس والنواب المستقلون بأغلبية الثلثين اللازمة لتمرير قوانين يرفضها الرئيس محمود عباس.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة