العقوبات الذكية لن تمنع العراق من بناء ترسانته   
الثلاثاء 28/3/1422 هـ - الموافق 19/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

منشآت نفطية عراقية
قال تقرير عسكري أميركي مستقل إن العراق ربما لا يجد أي صعوبة في الحصول على معدات عالية التقنية يحتاج إليها لإعادة بناء أسلحته المتطورة حتى لو تم تطبيق الخطة البريطانية الأميركية لتعديل عقوبات الأمم المتحدة المفروضة على هذا البلد منذ 11 عاما.

وذكر التقرير الصادر عن مشروع ويسكونسن للحد من التسلح النووي ومقره واشنطن أن فرص نجاح العقوبات الذكية في منع العراقيين من الحصول خلسة على ما يحتاجون إليه لإعادة بناء مواقع أسلحتهم وتهريب النفط للحصول على الأموال اللازمة لذلك تبدو ضئيلة.

وقال التقرير الذي سينشر هذا الأسبوع في مجلة كومنتري إن بغداد تمكنت من تحقيق ذلك حتى مع وجود مفتشي أسلحة تابعين للأمم المتحدة قبل رحيلهم من العراق في ديسمبر/ كانون الأول 1998.


تمكن العراق
رغم العقوبات من ترتيب شراء مكونات أسلحة متطورة من روسيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء ورومانيا في أوائل ومنتصف التسعينيات من القرن الماضي

ويؤكد التقرير أن العراق تمكن رغم الحصار من ترتيب شراء مكونات أسلحة متطورة منها محركات صواريخ وأنظمة توجيه ومعدات معالجة اليورانيوم من روسيا وأوكرانيا وروسيا البيضاء ورومانيا في أوائل ومنتصف التسعينيات من القرن الماضي.

وقال إن العراق تمكن من ذلك عبر وسطاء في الأردن تسلموا هذه المعدات ثم هربوها في شاحنات إلى بغداد. وأضاف أنه إذا كانت حصيلة مبيعات النفط المسموح بها توضع في صندوق تشرف عليه الأمم المتحدة فإن العراق يمكنه دفع ثمن البضائع المهربة عن طريق عوائد النفط التي تبيعها خلسة وبسعر مخفض للأردن.

وأوضح أن المهرب أو وكيله يقوم بتقديم فاتورة البضاعة المطلوبة للملحق التجاري في السفارة العراقية في الأردن وهو بدوره يدفع له من عوائد بيع شحنات النفط العراقي. وقال إن العراق قادر على شراء كل شيء بمبادلته بنفط مخفض السعر.

وأشار إلى أن صفقات مماثلة ربما يتم حاليا الإعداد لها في سوريا التي تحصل على إمدادات سرية من النفط تقدر سنويا بمليار دولار عبر خط أنابيب تم إصلاحه في الآونة الأخيرة، أو في لبنان الذي عرض عليه في أبريل/ نيسان الماضي صفقة مماثلة لصفقة الأردن.

واستند التقرير إلى تقارير سرية أعدها مفتشو أسلحة تابعون للأمم المتحدة لم يتمكنوا من التحقق مما إذا كان العراق تمكن فعلا من الحصول على كل المعدات التي سعى لشرائها أم لا.

يشار إلى أن مشروع القرار البريطاني الأميركي الذي تجري مناقشته حاليا في مجلس الأمن يسمح للعراق باستيراد البضائع المدنية دون قيد، غير أنه لا يلغي قيود الأمم المتحدة على شرائه معدات عسكرية أو مواد ذات أغراض مدنية وعسكرية مزدوجة.

أنبوب النفط
في هذه الأثناء قال العراق إن أنبوب النفط العراقي الذي قامت السعودية بمصادرته مؤخرا قد تم إنشاؤه استنادا إلى اتفاقيات وقعت بين بغداد والرياض في الثمانينيات من القرن الماضي، وإن العراق تحمل حسب تلك الاتفاقيات كامل كلفة مده التي بلغت أكثر من ملياري دولار أميركي.

ونسبت وكالة الأنباء العراقية إلى الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية قوله إن السعودية لا تملك أي دليل على صحة ادعاءاتها بخصوص الأنبوب.

وكان الناطق يشير إلى التصريحات التي أدلى بها وزير الدفاع السعودي سلطان بن عبد العزيز أمس والتي قال فيها إن أنبوب النفط العراقي الذي يمر بأراضي المملكة "ملك للسعودية أساسا".


العراق:
كلفة الأنبوب الذي صادرته السعودية تجاوزت ملياري دولار
وأضاف المسؤول العراقي أن السعودية "ليس لها حق في ملكية مشروع الأنبوب بأكمله، والإجراء الذي قامت به لا يعدو أن يكون محض مصادرة غير مشروعة", مشيرا إلى أن العراق "ثبت هذه الحقائق في الأمم المتحدة والجامعة العربية".

وشدد على أن العراق سيستمر في "تأكيد هذه الملكية وتأكيد النتائج القانونية المترتبة عليها ومسؤولية النظام السعودي بموجب القانون الدولي في تعويض العراق عن كل ما لحق به من ضرر اعتبارا من 12 أغسطس/ آب عام 1990 نتيجة قرار وقف التصدير" في الأنبوب.

وكانت السعودية قد أوقفت بعد دخول القوات العراقية الكويت في أغسطس/ آب 1990 تشغيل الأنبوب الذي يربط منشآت النفط العراقية في الجنوب بمصب قريب من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر. ولم يستخدم الأنبوب منذ ذلك الحين.

وأعلنت السعودية في رسالة وجهتها إلى الأمم المتحدة أنها صادرت الأنبوب الذي تقدر طاقته بـ 1.65 مليون برميل يوميا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة