تشاؤم فلسطيني بخطاب أوباما   
الجمعة 1430/6/12 هـ - الموافق 5/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:31 (مكة المكرمة)، 9:31 (غرينتش)
محللون فلسطينيون: أوباما تحدث بلغة جديدة مختلفة عن لغة بوش (الفرنسية)

عوض الرجوب-الخليل 

ذهب محللون فلسطينيون إلى أن خطاب الرئيس الأميركي باراك أوباما للعالم الإسلامي من جامعة القاهرة لم يكن كافيا للقول بوجود سياسة أميركية جديدة في المنطقة، لكنهم اعتبروا أن اللغة التي تحدث بها تختلف عن لغة سلفه جورج بوش.
 
ويتفق المراقبون على أن مواقف أوباما فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية "لا تزال غير واضحة" خاصة فيما يتعلق بكيفية إزالة الاستيطان، وهو أمر ترفضه كبريات الأحزاب الإسرائيلية، وأيضا قضية حدود الدولة الفلسطينية واللاجئين وغيرهما.
 
وحسب تحليلات هؤلاء في أحاديثهم للجزيرة نت فإن الرئيس الأميركي بدأ مبكرا في معالجة الملف الفلسطيني وجاء بلغة جديدة في هذا الاتجاه، "لكنه حتى الآن لم يأت بسياسة جديدة أو جوهرية تجاه القضية الفلسطينية" مما يتطلب الانتظار.
 
بلا مضمون
ولم يتطرق أوباما إلى الاحتلال، ولم يقل بأن الدولة الفلسطينية ستقوم على حدود 67، وبالتالي فهو جاء بأجواء جيدة ولغة جديدة لكن دون مضمون جديد، وفق ما يراه المحلل السياسي هاني المصري.
 
وبالنسبة لمبادرة السلام العربية فقد اعتبرها أوباما -حسب المصري- مجرد بداية "وهذا مؤشر مقلق للغاية، لأنه لم يقدم خطة واضحة" كما أنه "تحدث عن العنف الذي يمارسه الفلسطينيون وكأنه غير ناتج عن الاحتلال والاعتقال والعنصرية وتقطيع الأوصال".
 
هاني المصري: أوباما لم يوضح الكيفية التي سيعالج بها الاستيطان (الجزيرة نت-أرشيف)
وتابع أن أوباما وضع شروطا أمام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ولم يضع شروطا على إسرائيل، مشددا على أن الخطاب يعكس "أجواء جديدة واستعدادا جديدا لكن دون سياسة جديدة سوى في مجال الاستيطان".
 
ورغم جديته في قضية الاستيطان، يقول المصري إن أوباما لم يوضّح الكيفية التي سيعالج بها موضوع الاستيطان خاصة أن إسرائيل وكبريات أحزابها والحكومة يرفضون ذلك، مؤكدا أن المطلوب فلسطينيا "سياسيات وليس مجرد علاقات عامة".
 
وأضاف "المطلوب أيضا ضغط عربي يوازي ضغط اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأميركية، لأنه لا يجوز أن يتحدث العرب والفلسطينيون عن السلام فقط فيما تستعد إسرائيل للحرب".
 
إعادة صياغة
ويتفق المحلل السياسي طلال عوكل من غزة مع سلفه المصري، معتبرا خطاب أوباما "مجرد إعادة صياغة للسياسة الأميركية ووسائلها وكيفية تحقيق الأهداف والمصالح الأميركية، دون أن يحتوي على جديد في جوهر السياسيات الأميركية".
 
طلال عوكل: الخطاب مجرد إعادة صياغة للسياسة الأميركية (الجزيرة نت-أرشيف)
وأضاف أنه رغم الحديث الجديد عن شراكات وعن الحوار واحترام حقوق الشعب الفلسطيني واحترام الأديان، والجدية في متابعة الموضوع الفلسطيني على أساس رؤية الدوليتين، والموقف الحازم من الاستيطان "فإنه لا توجد جدية في الحل".
 
وتساءل المحلل الفلسطيني عن طبيعة الحل الذي تطرحه أميركا، وطبيعة حل الدولتين وقضايا اللاجئين والقدس والجدار وحدود الدولة الفلسطينية، مضيفا أنه "لا يوجد حتى الآن موقف واضح من هذه القضايا التي هي جزء من الحقوق الفلسطينية".
 
الانتظار
من جهته، اعتبر المحلل السياسي خالد العمايره خطاب أوباما خروجا عن الخطاب الأميركي، لكنه يرى فيه خطوة غير كافية للحكم على سياسات أوباما المستقبلية في المنطقة، مما يتطلب الانتظار.
 
ويضيف أن أوباما خرج إلى حد كبير عن الخطاب السياسي المعتاد من الإدارات الأميركية وخاصة إدارة بوش "لكن السؤال هو هل يعد الخطاب خروجا عن السياسة الأميركية العامة تجاه القضية الفلسطينية والعالم العربي الإسلامي بشكل عام؟".
 
ورغم تشديد الرئيس الأميركي على ضرورة أن يعيش الفلسطينيون أحرارا في وطنهم بعيدا عن القمع الإسرائيلي -يقول العمايره- إن أوباما "تجاهل التعليق سلبا أو إيجابا على حق العودة الذي هو لبّ القضية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة