فيضانات مدمرة تقتل المئات في أوروبا وآسيا   
الخميس 1423/6/6 هـ - الموافق 15/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
طفل ومسنة يحاولان إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الفيضانات
التي اجتاحت أجزاء واسعة من ألمانيا

ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات التي اجتاحت كبرى مدن وسط أوروبا منذ أسبوع وجنوب آسيا منذ مطلع الشهر الماضي إلى نحو 900 شخص، وأجبرت الملايين على ترك منازلهم. وأعلنت السلطات في معظم الدول المتضررة حالة الطوارئ لمجابهة آثار تلك الفيضانات.

ففي جمهورية التشيك بدأت المساعدات الأجنبية الوصول إلى البلاد لمواجهة الفيضانات التي لا سابق لها منذ 100 عام. وقال التلفزيون إن طائرة بلجيكية تقل فريقا من العسكريين ومعدات إغاثة وصلت اليوم إلى براغ. كما أرسلت اليونان معدات إغاثة, وينتظر وصول طائرة من إيطاليا, وعشرة متخصصين في مواجهة الكوارث الطبيعية من فرنسا.

شرودر يزور مقاطعة سكسونيا ويتعرف على آثار الدمار الذي ألحقته الفيضانات
وأعلنت ألمانيا ارتفاع
حصيلة ضحايا الفيضانات إلى 13 شخصا، بينما اعتبر آخرون في عداد المفقودين. وقالت أجهزة الأرصاد الجوية إن منسوب المياه في نهر الألب سيبلغ اليوم 8.5 أمتار أي أربعة أضعاف مستواه الطبيعي في الصيف, وسيؤدي إلى سيول في أحياء أخرى بمدينة دريسدن. وقال المستشار الألماني غيرهارد شرودر إن شرق ألمانيا يواجه كارثة يمكن أن تؤثر على سنوات من التنمية منذ إعادة توحيد ألمانيا عام 1990.

وفي النمسا مازالت المياه تغمر بعض البلدات, وكذلك المدن الواقعة بين فيينا والحدود مع سلوفاكيا المجاورة التي أعلنت فيها حالة الطوارئ. وأكد الرئيس النمساوي توماس كليستيل أن هذه الفيضانات هي الأسوأ منذ تأسيس الجمهورية عام 1918. وفي روسيا أعلنت وزارة الطوارئ أن عدد ضحايا الفيضانات ارتفع إلى 59 قتيلا.

جنوب آسيا
وفي جنوب آسيا أدت الفيضانات وانزلاقات التربة الناتجة عن الأمطار الموسمية الغزيرة التي تهطل على المنطقة إلى سقوط أكثر من 800 قتيل.

هندية تقف عاجزة أمام الفيضان الذي اجتاح بيتها والمزارع القريبة من قريتها
ف
في شمال شرق الهند ونيبال وبنغلاديش شرد ملايين الأشخاص من المناطق المغمورة منذ بداية يوليو/ تموز الماضي بسبب فيضان الأنهر وتحطم السدود. وأطلق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر حملة لجمع مليوني دولار للمتضررين من الفيضانات في الهند. وتسببت الفيضانات وانزلاقات التربة في أسان وميزورام ومانيبور وأروناشال بمقتل نحو 380 شخصا على الأقل منذ بداية الشهر الماضي.

ونزح أكثر من خمسة ملايين شخص في آسام من منازلهم المدمرة أو المغمورة في المياه. وأكد مسؤول في المنطقة أن "آلاف الأشخاص غير قادرين على العودة إلى منازلهم في القرى المحاطة بالمياه". كما قتل 422 شخصا منذ يوليو/ تموز الماضي في نيبال المجاورة للهند في حين اجتاحت الفيضانات بنغلاديش مما أدى إلى تشريد سبعة ملايين شخص من منازلهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة