المعارضة الديمقراطية تطعن في استقلالية لجنة بوش   
السبت 1424/12/16 هـ - الموافق 7/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

انتقادات الديمقراطيين لتعيين لجنة للتحقيق في معلومات أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن أسلحة العراق قبل الحرب تزيد الضغط على بوش (الفرنسية)

صعدت المعارضة الديمقراطية من انتقاداتها للجنة التي عينها الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الجمعة للتحقيق في معلومات أجهزة الاستخبارات الأميركية بشأن أسلحة العراق قبل الحرب، وقالت إنها منحازة ومهمتها محدودة في إشارة للصلاحيات الممنوحة لها.

وطعنت زعيمة الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب نانسي بيلوسي في استقلالية اللجنة بقولها "نحن أمام لجنة تشرف عليها السلطة التنفيذية كليا لإجراء تحقيق حول السلطة التنفيذية".

توم داشل (رويترز)
واعتبرت أن تعيين جميع أعضاء اللجنة من قبل الرئيس بوش لا يجعل منها ذات طبيعة توحي بالثقة. وقالت إن ذلك فوت "فرصة لتشكيل لجنة مستقلة فعلا يمكن أن تقدم نظرة جديدة حول المسألة".

ولم يبخل زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ توم داشل بإضافة انتقاد آخر حين قال إن "الرئيس لا يتيح للجنة بحث العدد الكبير من الأسئلة التي يطرحها ملايين الأميركيين حول تصريحات وأعمال الإدارة قبل الحرب على العراق"، مشيرا في ما يبدو إلى صلاحيات اللجنة باعتبارها محدودة.

تشكيل اللجنة
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن عن تشكيل لجنة مستقلة للنظر في إمكانيات المخابرات الأميركية، خاصة ما يخص المعلومات الاستخبارية التي توافرت عن أسلحة الدمار الشامل العراقية.

وأوضح بوش أن المطلوب من هذه اللجنة التي سيترأسها السيناتور السابق تشارلز روب والقاضي لورانس سيلبرمان، أن تتحقق من دقة المعلومات الاستخبارية في ظل تصريحات كبير المفتشين الأميركيين الأخيرة.

كما عين بوش السيناتور جون ماكين الذي نافسه على ترشيح الحزب الجمهوري لخوض معركة الرئاسة عام 2000, عضوا في اللجنة المؤلفة من تسعة أعضاء.

كما عين كلا من لويد كاتلر المستشار السابق للرئيسين الأميركيين السابقين جيمي كارتر وبيل كلينتون, وريك ليفين رئيس جامعة ييل والأدميرال بيل ستودمان المدير السابق لوكالة الاستخبارات الأميركية (سي آي أي) والقاضي بات وولد الذي كان أحد هيئة القضاة في محكمة الاستئناف, أعضاء في اللجنة.

ومن المفترض أن تقدم اللجنة تقريرها العام القادم بعد انتخابات الرئاسة المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني.

باول يرفض الاعتذار
واستبعد وزير الخارجية الأميركي كولن باول تقديم بلاده أي اعتذار لمجلس الأمن بخصوص المعلومات التي قدمتها له عن أسلحة العراق، كما استبعد أن تقدم وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية أي اعتذار بشأن تلك المعلومات.

قبل سنة تحدث كولن باول أمام مجلس الأمن الدولي عن أدلة لديه على أسلحة العراق (الفرنسية)
وأوضح باول أنه ليس هناك حاجة لتقديم اعتذار بشأن نوعية معلومات المخابرات التي استخدمت في محاولة إقناع مجلس الأمن الدولي قبل عام بضرورة غزو العراق.

وكان باول قبل عام من الآن قد مثل أمام مجلس الأمن مزودا بصور أقمار اصطناعية ورسوم بيانية وتسجيلات صوتية لاتصالات أمام مجلس الأمن الدولي في الخامس من فبراير/شباط 2003 لإقامة الحجة على أن العراق يمتلك مخزونات من الأسلحة الكيمياوية والبيولوجية، وأنه أعاد بناء برنامجه للأسلحة النووية ويقوم ببناء صواريخ متقدمة.

وبعد مرور عام دون العثور على دليل يعزز مصداقية تصريحاته تلك، سئل باول عما إذا كانت واشنطن مدينة باعتذار لمجلس الأمن الدولي بشأن تفسيراته أو ما إذا كان مسؤولو المخابرات الأميركيون مدينين له باعتذار على المادة التي قدموها له فقال "لا أعتقد بضرورة تقديم أي اعتذارات".

ودافع عن كلمته تلك أمام مجلس الأمن الدولي وعن كلمة ألقاها الرئيس جورج بوش بشأن العراق أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول 2002، وقرار الرئيس بدخول الحرب بالتأكيد على أنها قامت كلها على "أساس قوي من المشورة وأساس قوي من المعلومات".

كوفي أنان (الفرنسية)

وأصر باول على تأكيد أن "قاعدة معلومات المخابرات التي استند عليها قرارنا كانت قاعدة قوية، وأن عمل بوش كانت تبرره تماما المعلومات التي كانت لديه".

لكن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان قال إن استخدام معلومات مخابرات غير دقيقة على ما يبدو في مناقشات قضية العراق سبب "ضررا قد يستغرق إصلاحه بعض الوقت".

وقال أنان للصحفيين خلال زيارة باول لمقر الأمم المتحدة لجمع أموال لليبيريا "إن الناس سيكونون متشككين جدا عندما يكلمهم المرء عن المخابرات، وسيكونون متشككين جدا عندما نحاول استخدام معلومات مخابرات لتبرير أفعال معينة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة