قراء ينتقدون إستراتيجية أفغانستان   
الجمعة 14/7/1431 هـ - الموافق 25/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:44 (مكة المكرمة)، 9:44 (غرينتش)

القوات الأجنبية تكبدت خسائر فادحة في الحرب الأفغانية (الفرنسية-أرشيف)

أشارت تعليقات لبعض قراء ذي غارديان إلى تداعي إستراتيجية الرئيس الأميركي باراك أوباما للحرب على أفغانستان، وأن الحال هناك تختلف عما هي عليه في العراق، وأنه على عكس أفغانستان فإن بلاد الرافدين شكلت رافدا قويا لتشكيل قوات مسلحة وعناصر شرطة من ملايين المتعلمين العاطلين.

ويرى أحد قراء الصحيفة البريطانية أن أفغانستان ليس لديها ذلك العدد من المتعلمين الراغبين بالانخراط في سلك الجيش أو الشرطة الأفغانية، لدرجة أن الحكومة عجزت عن توفير العدد الكافي من أفراد الشرطة لتأمين مدينة مرجة، وما حولها ضمن ولاية هلمند، ضد عودة مقاتلي حركة طالبان إلى المنطقة.

وكان القائد السابق للقوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأفغانستان الجنرال الأميركي ستانلي ماكريستال وصف مرجة بـ"القرحة النازفة" في ظل تعرض قواته هناك للهجمات المعاكسة من جانب مقاتلي طالبان.

ومضى التعليق إلى أن قول الناتو والحكومتين الأميركية والبريطانية بأنهم لا يستطيعون الانسحاب من أفغانستان ما لم تنشأ قوات عسكرية وأمنية أفغانية تكون قادرة على حفظ أمن واستقرار البلاد لهو دليل على فشل الإستراتيجية برمتها، ذلك لأن شرط الأمن والاستقرار بأفغانستان يصعب تحقيقه، في ظل عدم القدرة على تأمين أي مناطق يتم السيطرة عليها ضد عودة طالبان التي تعتمد سياسة الكر والفر في الحرب التي لا تنتهي.

تشكيك بقدرة الحكومة الأفغانية على تأمين المناطق ضد عودة طالبان (رويترز-أرشيف)
ضرورة الانسحاب
وقال المعلق إن أوباما ربما طعن في الظهر قادته العسكريين على الأرض الأفغانية والذين طالما تغنوا بتحقيق بعض الانتصارات ضد طالبان، وذلك عندما لم يمنحهم الوقت الكافي للاستمرار إثر إعلانه عن إستراتيجيته المتمثلة في ضرورة بدء الانسحاب من أفغانستان بحلول يوليو/ تموز 2011.

وأشار القارئ إلى حال الاقتصاد الأميركي الذي وصفه بكونه الأسوأ منذ ثلاثينيات القرن الماضي، مضيفا أن الجنرال بتراوس الذي أشار إليه بكونه مهندس إستراتيجية الحرب الأفغانية ليس هو الحل، وأنه يجب على أوباما اتخاذ خطوات فورية لتغيير الإستراتيجية برمتها.

وأشار قارئ آخر إلى الفروق بين أهداف كل من طالبان وتنظيم القاعدة بشكل عام، وقال إنه بينما تحاول طالبان فرض فلسفتها الخاصة ضمن أفغانستان ولا تكترث كثيرا لكل ما هو خارج البلاد، فإن القاعدة تحاول محاربة الوجود الغربي على الأرضي الإسلامية أينما كانت تلك الأراضي.

حكومة مكروهة
وقال القارئ إنه يجب على أميركا أن تدرك أنها تتعامل مع حكومة أفغانية مكروهة من أغلبية شعبها وتتهم بالفساد، مضيفا أن عدم إدراك واشنطن لتلك الحقيقة يعني أن الحرب ستطول إلى ما لا نهاية.

وقال معلق ثالث إن ما وصفه بطرد أوباما لماكريستال ليعد مؤشرا قويا على الهزيمة في الحرب على أفغانستان، وإنه لم يعد هناك ما يبرر استمرار تلك الحرب الخاسرة.

وبينما أشار القارئ إلى أن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق هارولد ويلسون رفض عام 1966 إرسال قوات بريطانية للمشاركة بحرب فيتنام، أعرب عن أسفه أن بلير لم يفعل مثل ذلك سواء في الحرب على العراق أو أفغانستان.


واختتم تعليقه بالقول إنه حري بالبريطانيين إعلان انسحاب قواتهم من أفغانستان تماما، كما فعل الكنديون والهولنديون الذين أدركوا أنها حرب طويلة عبثية لا جدوى من ورائها ولا منتصر فيها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة