انتخابات رئاسية في إقليم ناغورني قره باغ   
الأحد 1423/6/3 هـ - الموافق 11/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أدلى الناخبون في إقليم ناغورني قره باغ المتنازع عليه بين أذربيجان وأرمينيا بأصواتهم لاختيار رئيس للجمهورية الانفصالية المعلنة من طرف واحد رغم معارضة المجتمع الدولي، متجاهلين الاحتجاجات الغاضبة التي اجتاحت شوارع باكو.

وتحدى سكان الجيب الجبلي -وأغلبيتهم من الأرمن- الضباب والمطر وتوجهوا إلى نحو 265 مركز اقتراع في أنحاء الإقليم لانتخاب رئيس جديد لجمهوريتهم، إضافة إلى مكتب اقتراع فتح أبوابه في العاصمة الأرمينية يريفان. وأعلن متحدث باسم اللجنة الانتخابية في الإقليم أن الانتخابات قانونية بعد أن تجاوزت نسبة من أدلوا بأصواتهم حتى الظهر 37%، مشيرا إلى أن العملية الانتخابية تجري في جو سلمي ولم يسجل وقوع أي حوادث.

وقال الرئيس الحالي للإقليم أركادي غوكاسيان للصحفيين بعدما أدلى بصوته في أحد مراكز الاقتراع إنه صوّت من أجل الديمقراطية في بلاده، مشيرا إلى أن أي منظمة دولية لا تعترف بشرعية هذه الانتخابات تقف ضد الديمقراطية. ويسعى غوكاسيان إلى الفوز بفترة رئاسية ثانية من خمس سنوات.

ويتنافس على الانتخابات أربعة مرشحين. وبموجب القوانين الانتخابية فإن على المرشح الفائز الحصول على نسبة 51% من أصوات الناخبين. ويعتبر غوكاسيان أوفرهم حظا لتحقيق النصر الانتخابي المنشود. ويأمل المسؤولون في قره باغ أن تعزز الانتخابات الجديدة التي دعي لمراقبتها 40 مراقبا غربيا، مسعاهم لكسب اعتراف دولي بجمهوريتهم الانفصالية التي تشكل مساحتها 20% من أراضي جمهورية أذربيجان.

وتصطدم تلك المساعي برفض المجتمع الدولي للانتخابات، إذ أعلنت روسيا والاتحاد الأوروبي عدم اعترافهما بها لكونها تحديا لسيادة الأراضي الأذرية، وستضر بالجهود السلمية لإنهاء النزاع في الإقليم. وكانت السلطات في باكو وصفت السبت الانتخابات بأنها غير شرعية، وحثت المجتمع الدولي على عدم الاعتراف بها.

يذكر أن النزاع في قره باغ اندلع عام 1988 في أواخر العهد السوفياتي مما أدى إلى نشوب حرب بين أذربيجان وأرمينيا المجاورة راح ضحيتها نحو 35 ألف قتيل وأدت إلى تشريد أكثر من مليون شخص. وقد تم التوصل إلى إعلان وقف لإطلاق النار عام 1994، لكن المجتمع الدولي لا يعترف بإعلان قره باغ بالاستقلال، في حين فشلت جهود دولية قادتها روسيا والولايات المتحدة من خلال منظمة الأمن والتعاون في أوروبا في حل النزاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة