الجيش الأميركي يتهم طالبان باستخدام الفوسفور الأبيض   
الاثنين 1430/5/17 هـ - الموافق 11/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)
الجيش الأميركي قال إنه وثق 44 حالة استخدم فيها المسلحون الفوسفور الأبيض (الفرنسية)

قال الجيش الأميركي إنه وثق 44 حالة استخدم فيها المسلحون في أفغانستان الفوسفور الأبيض في هجماتهم أو عثر عليه في مخابئ الأسلحة، كما قالت جماعة أفغانية حقوقية إن مسؤولين أفغانيين يتهمون مسلحي حركة طالبان بأنهم استخدموا مواد أو أسلحة حارقة في معركة ضد القوات الأميركية.

فقد صرح الرائد في الجيش الأميركي جيني ويليس بأن المسلحين يستخدمون الفوسفور الأبيض في هجمات قذائف المدفعية والقنابل المصنوعة محلياً.

وتظهر الوثائق الأميركية أن آخر هجمات استخدم فيها المسلحون الفوسفور الأبيض كانت الخميس الماضي عندما تعرض موقع لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في ولاية لوغر –ذات الغالبية الأميركية من الجنود- لقذيفتين من الفوسفور الأبيض.

وفي الإطار ذاته يتولى أطباء أفغانيون معالجة 16 أفغانياً أصيبوا بحروق شديدة في معركة جرت في الرابع من مايو/أيار في ولاية فراه، والتي قال الرئيس الأفغاني حامد كارزاي إن 130 مدنياً قتلوا فيها.

وتحقق اللجنة الأفغانية المستقلة لحقوق الإنسان باحتمالية أن يكون الفوسفور الأبيض أو أي مادة كيمياوية حارقة أخرى قد استخدمت ضد القرويين أثناء المعركة.

وأشار عضو اللجنة نادر نادري إلى أن حاكم ولاية فراه أخبر باحثي اللجنة بأن عدداً كبيراً من الذين قتلوا في المعركة كانت لديهم كذلك حروق شديدة، مضيفاً أن "الحاكم أكد إمكانية أن تكون طالبان قذفت مواد حارقة على المقار التي كان يلجأ إليها المواطنون".

وينفي الجيش الأميركي أن يكون استخدم الفوسفور الأبيض في معاركه ضد طالبان، وقال المتحدث باسم الجيش العقيد غرين جوليان "إذا كان استُخدم أساساً فلا بد أن المتمردين هم مستخدموه".

مظاهرات طلابية ضد الغارات الجوية الأميركية ومقتل المدنيين (الفرنسية)
انتقاد وإصرار
وفي إطار آخر جدد الرئيس الأفغاني حامد كرازاي اليوم الاثنين -في تصريحات إعلامية على هامش زيارته إلى ألمانيا- انتقاده لقصف قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة وقوات الناتو العاملة في إطار قوات إيساف لأهداف مدنية في بلاده.
 
كما نقل مراسل الجزيرة في كابل أن مئات من طلاب الجامعة تظاهروا أمس الأحد ضد استمرار قتل المدنيين على أيدي القوات الأجنبية، وطالبوا بإجراء تحقيق محايد إزاء مقتل أكثر من مائة مدني في الغارات الأميركية على ولاية فراه الأسبوع الماضي.

إلا أن مستشار البيت الأبيض للأمن القومي جيمس جونز أكد في مقابلة تلفزيونية أمس الأحد أن بلاده لن توقف ضرباتها الجوية في أفغانستان تلبية لطلب من الرئيس الأفغاني، مشيرا إلى أن المسؤولين سيعملون على تصحيح ما يمكن تصحيحه ومضاعفة جهودهم لتجنب قتل المدنيين.

بيد أن جونز والفريق ديفد بتراوس قائد القوات الأميركية في المنطقة الوسطى -الذي وعد بإجراء تحقيق بشأن الغارات الأخيرة على ولاية فراه- حمّلا حركة طالبان المسؤولية لاستخدامها المدنيين دروعا بشرية.

من جهة أخرى حصلت الجزيرة على صور تظهر عمليات تدمير لمنازل في ولاية هلمند تقوم بها قوة مشتركة بين الجيش الأفغاني والقوات الأجنبية الشهر الماضي في أسلوب جديد تتبعه هذه القوات في عملياتها العسكرية.
 
طالبات أفغانيات كن أكثر من مرة محل استهداف (رويترز-أرشيف)
حالات تسمم
وعلى صعيد آخر شهدت اليوم مدرسة ثانوية للبنات في بلدة تشاريكار شمالي البلاد ثاني حالات التسمم الجماعي خلال شهر بعد أن أدخلت خمسين طالبة للمستشفى إثر استنشاقهن غازا مجهولا.

ونقلت وكالة رويترز عن إحدى المصابات وهي طالبة في السابعة عشرة من العمر تدعى نور جهان أن مدير المدرسة أخرج الطالبات بسرعة من فصولهن بمدرسة أورا جاليلي الثانوية للبنات بعدما بدأن باستنشاق رائحة غريبة وبدأن يشعرن بالغثنيان والدوار.

وقال الطبيب أنور كريمي إن الأعراض التي ظهرت على الطالبات تشبه الأعراض التي ظهرت على طالبات مدرسة أخرى تعرضت لغاز مجهول في نفس المدينة في أبريل/نيسان الماضي.

وأضاف أنه ما من دليل على طبيعة الغاز أو مصدره، مشيراً إلى أن عينات من دم المصابات أرسلت إلى قاعدة بغرام الأميركية القريبة إلا أن النتائج لم تصل بعد من الحادثة الأولى.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة