فصائل فلسطينية ترفض الاستفتاء والحكومة تعيد نشر قواتها   
الخميس 1427/5/12 هـ - الموافق 8/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:18 (مكة المكرمة)، 21:18 (غرينتش)

هنية حاول امتصاص التوتر بإعادة نشر قوة الداخلية (الفرنسية) 

رفضت خمسة فصائل فلسطينية دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لإجراء استفتاء على وثيقة الأسرى وأكدت تمسكها بالحوار الوطني للتوصل إلى قواسم مشتركة بين قوى الشعب الفلسطيني.

وفي مؤتمر صحفي عقده ممثلون عن كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية (القيادة العامة) وطلائع حرب التحرير الشعبية (الصاعقة) وجبهة التحرير العربية في غزة، اعتبرت هذه الفصائل أن الاستفتاء "يجري على الثوابت الفلسطينية وأنه يمثل التفافا على الخيار الشعبي للفلسطينيين".

وبلهجة اتسمت بالتحدي، قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري إن "الاستفتاء هو مخطط مدبر لإسقاط الحكومة الفلسطينية التي حازت على الشرعية الفلسطينية"، مؤكدا أن "حماس لن تقبل بالاستفتاء وتمرير التنازلات من خلاله مهما كلف ذلك من ثمن".

ولفت أبو زهري إلى أن الاستفتاء يتجاوز فلسطينيي الشتات الذين يشكلون ثلثي الشعب الفلسطيني كما يتجاوز القانون الفلسطيني.

حماس ترى أن الاستفتاء يهدف إلى إسقاط الحكومة الفلسطينية (الفرنسية)

قوة الداخلية
يأتي ذلك في وقت أعطى فيه رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية أوامره لوزير الداخلية سعيد صيام بإعادة نشر القوة التنفيذية بعيدا عن الشوارع العامة.

أعلن ذلك الناطق باسم الحكومة غازي حمد بعد اجتماع ضم رئيس الوزراء ووزير الداخلية مع قادة من حركتي فتح وحماس وقيادة جهاز الأمن الوقائي في غزة.

جاء هذا القرار إثر اجتماع عقد في غزة برعاية مصرية بين ممثلين من حركتي فتح وحماس لوضع حد للاشتباكات والهجمات المتبادلة بينهما التي أدت لمقتل وجرح العشرات من الفلسطينيين.

وفي هذا السياق استبعد رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية احتمال اندلاع "حرب أهلية".

واشنطن تدعم عباس
من ناحية ثانية اجتمع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع ديفد ويلش مساعد وزيرة الخارجية الأميركية.

وقال ويلش في ختام الاجتماع إنه ناقش مع عباس الوضع الأمني "الصعب" خصوصا في غزة، مؤكدا دعم الإدارة الأميركية للرئيس الفلسطيني لكي يتوصل لحل قائم على دولتين.

ويلش أكد دعم واشنطن لعباس وللاستفتاء (الفرنسية)
وأشار المبعوث الأميركي إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق في غضون أسبوع بشأن تحويل المساعدات للفلسطينيين من دون أن يكون للحكومة الفلسطينية أي دور.

وأطلع المسؤول الأميركي الذي كان اجتمع مع وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس الرئيس الفلسطيني على نتائج زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إلى واشنطن.

من جانبه أعرب عباس عن ترحيبه بالرقابة الدولية على الاستفتاء على الرغم من قوله إنه لا يريد دعوة أي جهة للقدوم والرقابة على الاستفتاء على وثيقة الأسرى الذي من المتوقع أن يعلن عنه السبت القادم.

وفي إطار آخر شدد الرئيس التركي أحمد نجدت سيزر خلال خطاب خاص ألقاه في الكنيست الإسرائيلي على ضرورة أن تستأنف إسرائيل والفلسطينيون المفاوضات بينهما بناء على خطة "خارطة الطريق" للسلام.

ومن المقرر أن يزور سيزر رام الله يوم غد الخميس لإجراء محادثات مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة