الجالية الإسلامية بالبرازيل بين الخصوصية والاندماج   
السبت 1427/9/21 هـ - الموافق 14/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:48 (مكة المكرمة)، 11:48 (غرينتش)

مؤتمر إسلامي في البرازيل (الجزيرة نت-أرشيف)

رغم اندماج الجالية العربية والإسلامية في الحياة البرازيلية على نحو كبير فإن أجواء رمضان يمكن أن تلمس في العاصمة التجارية ساو باولو لدى بعض المؤسسات الإسلامية.

 

فالجمعية الخيرية الإسلامية التي تشرف على مسجد البرازيل ومدرستها الإسلامية تحاول  إضفاء طابع خاص على هذه المناسبة لدى أفراد الجالية التي تعد واحدة من أكثر الجاليات الإسلامية كثافة في ديار الغربة.

 

فكل عام تقيم الجمعية نشاطاتها السنوية الخاصة برمضان خصوصا حفلات الإفطار والتجمع للصلاة في مسجد البرازيل الذي يعد أبرز معالم الوجود الإسلامي والعربي في البلاد.

 

كما أن المسجد يعتبر دليل عراقة للوجود الإسلامي في البرازيل بسبب قدم بنائه الذي يعود إلى العشرينيات من القرن الماضي.

 

وتشرف الجمعية على المسجد وعلى مدرسة إسلامية, كما تقدم إفطار مجانيا وآخر مدفوع الأجر طيلة شهر رمضان، وذلك لجمع أفراد الجالية طيلة الشهر الكريم.

 

ورغم أن الجالية الإسلامية في البرازيل تعتبر واحدة من أكثر الجاليات في الخارج اندماجا بالمجتمع البرازيلي في كل مناحي الحياة ومفاصلها الاجتماعية والاقتصادية والسياسية, فإنها لا تزال تحتفظ بخصوصياتها المتميزة.

 

والأهم من كل هذا هو أن هذه الجالية لا تعرف صعوبات أمنية كتلك التي تعرفها جاليات أخرى, حيث إن التجار العرب لم يواجهوا المضايقات التي واجهها سواهم في بلدان أخرى بسبب تداعيات أحداث سبتمبر/أيلول عام 2001 بالولايات المتحدة.

 

فالبرازيل لا تتحدث عن وجود "إرهاب" فيها وهو ما يمكن أن ينفي عن حياة الجالية كل مظاهر القلق والخوف من الاتهام بتهمة "الإرهاب" أو سواها.

 

ويبقى انسجام الجالية العربية والإسلامية الكامل في الحياة البرازيلية مع الاحتفاظ في الآن نفسه بخصوصيتها مظهرا من أهم مظاهر النجاح الكبير الذي يصبغ حياتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة