صحيفة: كاميرون متهم بخيانة ثوار سوريا   
الثلاثاء 9/9/1434 هـ - الموافق 16/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 11:08 (مكة المكرمة)، 8:08 (غرينتش)
قائد الجيش السوري الحر سليم إدريس يتهم كاميرون بخيانة الثوار (الجزيرة)
تناول تقرير صحيفة ديلي تلغراف البريطانية في الشأن السوري اتهام قيادة الثوار رئيس الوزراء ديفد كاميرونبخيانتهم بعد نبذه خططا لتسليح المعارضة السورية.

ونقلت الصحيفة عن قائد الجيش السوري الحر اللواء سليم إدريس قوله إن هذا القرار "سيتركنا وحدنا ليقتلنا بشار الأسد ويمهد الطريق لتنظيم القاعدة كي يهيمن على صفوف الثوار".

وكان إدريس قد وجه هذا الانتقاد الشديد أثناء مقابلة مع الصحيفة بعد أن أكدت الحكومة البريطانية استبعاد كاميرون تسليح المعارضة بناء على توصية من الجيش البريطاني، وكانت الحكومة قد ألمحت في وقت سابق إلى أنها كانت تدرس الأمر بجدية ونجحت قبل شهرين في الضغط من أجل إنهاء حظر الأسلحة المفروض من قبل الاتحاد الأوروبي.

وأشارت الصحيفة إلى تحذير قيادات الجيش البريطاني للحكومة في مجلس الأمن القومي بأن الصراع الآن تطور بشكل كبير يتعذر معه أن تحدث إمدادات الأسلحة الأساسية اختلافا كثيرا.

وقالوا إن هذا يمكن أن يتحقق فقط بتدخل على نطاق أوسع يشمل ضربات جوية لقواعد ودفاعات النظام الجوية، وهو ما استبعدته بريطانيا بالفعل. وبدلا من ذلك ستضع بريطانيا خططا لتدريب وحدات معتدلة من الثوار وستستمر في تزويدهم بمواد "غير قاتلة" مثل الدروع البدنية وأجهزة الاتصالات.

وذكرت الصحيفة أن تغير الموقف البريطاني قوبل بغضب من قبل إدريس الذي يعتبر تنظيمه واحدا من جماعات الثوار الرئيسية المعتدلة التي تقاتل الأسد والذي قضى جل العامين الماضيين يحاول إقناع الغرب بتزويده بالدعم العسكري.

وقال إدريس "الغرب يعد ويعد وصار الأمر الآن مزحة. ولم تتح لي فرصة سؤال ديفد كاميرون شخصيا إذا كان سيتركنا وحدنا لنُقتل. ونيابة عن كل السوريين أشكرك جدا".

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا التحرك يأتي وسط إشارات قوية إلى أن الصراع السوري بدأ يتحول الآن لصالح الأسد حيث استعادت قواته سيطرتها على حي القابون بدمشق وكثفت جهودها لطرد المعارضة من العاصمة.

وحذر إدريس أيضا من أن رفض الغرب تسليح العناصر الأكثر اعتدالا في الثورة السورية سيسلمها للجماعات المتطرفة التي لديها بالفعل أسلحة أفضل. وأضاف "لن يكون هناك جيش سوري حر لتسليحه والجماعات الإسلامية تسيطر على كل شيء، وهذا ليس من مصلحة بريطانيا".

أزمة مصر
وفي الشأن المصري كتبت الصحيفة نفسها أن محاولات الولايات المتحدة حل أزمة مصر السياسية باءت بالفشل بعد أن رفضت قيادة جماعة الإخوان المسلمين مقابلة دبلوماسي أميركي بارز.

وقالت الصحيفة إن مندوبي نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز اتصلوا بحزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، وطلبوا مقابلة معه أثناء زيارته القاهرة، لكن المحاولة فشلت بعد أن اعتبر كل جانب أنه من الخطورة بحال أن يتم اللقاء حسب اختيار كل طرف.

وقال جهاد حداد، أحد الناطقين باسم الحزب، إن المقترح انهار بعد أن رفض بيرنز زيارة معسكر احتجاج الإخوان في ميدان رابعة العدوية. وأضاف أن "رجاله قالوا إن هناك خطرا كبيرا في قدومه إلى هنا".

وأشارت الصحيفة إلى أن زيارة بيرنز لمصر هي الأولى لمسؤول أميركي بارز منذ عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو/تموز عقب احتجاجات ضد حكمه.

ونقلت الصحيفة عن حداد قوله "لا أعتقد أن الولايات المتحدة نسقت الانقلاب لكني أعتقد أنها باركته بإعطائها الضوء الأخضر له".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة