تحديات مرسي في ندوة بالقاهرة   
الخميس 26/10/1433 هـ - الموافق 13/9/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:40 (مكة المكرمة)، 19:40 (غرينتش)
جانب من المتحدثين في ندوة مستقبل الثورة وتحديات الرئيس (الجزيرة نت)
أنس زكي-القاهرة

خلصت ندوة عقدت بالقاهرة إلى أن استعادة الأمن وتحقيق التنمية والاستقرار السياسي ومواجهة الاحتجاجات الفئوية هي أهم التحديات التي تواجه الرئيس المصري محمد مرسي، مؤكدة أن الفقر ومخلفات النظام السابق والرغبة في إفشال الثورة تمثل أبرز العقبات أمام الرئيس.

وأشارت الندوة التي نظمتها جريدة المسائية تحت اسم "مستقبل الثورة وتحديات الرئيس" إلى أن مرسي يواجه ثورة توقعات هائلة، حيث إن كثيرا من المواطنين المصريين تخيلوا أن كل مشاكلهم ستحل بمجرد انتخاب الرئيس وانتهاء الفترة الانتقالية التي أعقبت ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك، وهو أمر أكد المتحدثون إلى أنه ليس منطقيا ولا واقعيا.

واعتبر الخبير الإستراتيجي اللواء طلعت مسلم أن الانفلات الأمني يعد المشكلة الرئيسة في مصر، مشيرا إلى أن هذا الانفلات "ليس وليد ثورة 25 يناير فقط، لكنه موروث من النظام السابق في بعض جوانبه، خصوصا طريقة تعامل الجهاز الأمني مع هذه الظاهرة".

وتطرق مسلم إلى الوضع في سيناء، فنبه إلى أن تنميتها وبسط السيطرة الأمنية على كل أنحائها يمثلان تحديا كبيرا أمام الرئيس مرسي، مشيرا إلى أن النظام الجديد "بدأ بالفعل في تنفيذ خطوات مهمة لحل هذه المشكلة القديمة أيضا بالنظر إلى عدم اهتمام النظام السابق إضافة إلى القيود التي تفرضها اتفاقية السلام مع إسرائيل".

عمرو عبد الهادي: مقاومة التغيير عقبة كبيرة (الجزيرة نت)

مقاومة التغيير
من جانبه، قال المنسق العام لائتلاف "الثائر الحق"، عمرو عبد الهادي إن تحقيق التنمية يمثل أكبر التحديات أمام الرئيس مرسي، خاصة مع معاناة مصر من مشاكل كبيرة على صعيد الاقتصاد فضلا عن التعليم والصحة والخلل في هيكل الأجور في القطاعين الحكومي والخاص.

واعتبر عبد الهادي -وهو عضو بالجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد لمصر- أن مقاومة التغيير من جانب ما يعرف بالدولة العميقة ما زالت تمثل واحدة من العقبات الكبيرة أمام الرئيس، خاصة أن الخطوات الإصلاحية للنظام الجديد تسير بخطى ضعيفة حتى الآن، وهو ما يثير المخاوف من ثورة جديدة قد تكون ثورة جياع هذه المرة.

أما المتحدث باسم اتحاد شباب الثورة تامر القاضي على فأكد أن أهداف الثورة لم تتحقق، واتهم حزب الحرية والعدالة، المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين بالعمل على تقزيم القوى الثورية وإفساح المجال أمام أعضاء الحزب في مختلف المجالات في نهج يذكّر بما كان عليه الحزب الوطني المنحل الذي كان يهيمن على الحياة السياسية في عهد الرئيس المخلوع مبارك. 

فرصة الرئيس
في المقابل اعتبر أحمد سبيع المستشار الإعلامي بحزب الحرية والعدالة أن التحديات التي تواجه مصر حاليا تحتاج لوقت من أجل القضاء عليها، وأكد أن الرئيس لم يحصل على فرصته كاملة حتى الآن.

وتحدث سبيع عن نوعين من التحديات الداخلية التي قال إنها كثيرة ومتشعبة، لكن أبرزها محاربة الفساد الذي انتشر في كل المجالات والقطاعات وتمكن من ضرب جذوره عبر سنوات طويلة، يحتاج اقتلاعه أيضا إلى وقت ليس بالقصير.

أما التحديات الخارجية ففي مقدمتها -وفق سبيع- سعي بعض الدول لإفشال الثورة المصرية ومقاومة فكرة انتخاب رئيس ينتمي إلى التيار الإسلامي، معربا عن اعتقاده بأن النجاح في مواجهات التحديات الداخلية سيسهل كثيرا من مواجهة التحديات الخارجية.

وأبدى سبيع دهشته من القول بوجود محاولات هيمنة من جانب حزب الحرية والعدالة، مؤكدا أن الرئيس مرسي يتعامل مع الجميع دون تفرقة منذ توليه السلطة، مضيفا أنه رغم تكرار الحديث عما يسمى بأخونة الدولة فإن الواقع يشير إلى أن عدد المحافظين المنتمين للإخوان هم 4 فقط من نحو 28 محافظا، كما أن نسبتهم في المجلس الأعلى للصحافة هي 4 من 34، وفي مجلس حقوق الإنسان 4 من 27.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة