قوات أميركية وكندية تعاود عملياتها قرب غرديز   
الخميس 1422/12/29 هـ - الموافق 14/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود أميركيون ينقلون أسيرا أصيب بجروح خطرة أثناء القتال في جبال شاهي كوت شرقي أفغانستان إلى قاعدة بغرام شمالي العاصمة كابل أمس

عادت القوات الأفغانية المشاركة في العمليات العسكرية شرقي أفغانستان إلى غرديز بعد الإعلان عن انتهاء مهمتها بالقضاء على مقاتلي القاعدة وطالبان، بينما بقيت قوات أميركية وكندية تبحث في الكهوف والمغاور تساندها غارات جوية أميركية. في غضون ذلك تجري تركيا مباحثات مع الدول المشاركة في قوات حفظ السلام بأفغانستان استعدادا لتولي قيادة هذه القوات.

وقال موفد الجزيرة في المنطقة إن مجموعة من الدبابات الأفغانية تمركزت في غرديز بعد عودتها من جبال أرما. وأوضح الموفد أن عودة هذه القوات لا يعني أن الحرب قد انتهت، مشيرا إلى تصريحات لمسؤولين عسكريين أفغان قالوا فيها إن بعض جيوب القاعدة وطالبان لاتزال موجودة في المنطقة.

كما أعلن الجنرال كرم الدين المسؤول بوزارة الدفاع الأفغانية انتهاء العمليات العسكرية تماما في سلسلة الكهوف الجبلية بوداي شاهي كوت ومقتل معظم عناصر القاعدة وطالبان الذين كانوا متحصنين هناك.

وقد أعلن متحدث عسكري كندي مساء أمس أن حوالي 500 جندي كندي يشنون بدعم من الطيران الأميركي هجوما لتمشيط جيب في جبال شرقي أفغانستان حيث يحاول الائتلاف المناهض للإرهاب القضاء على قوات حركة طالبان وتنظيم القاعدة.

جنود أميركيون يعودون إلى قاعدة بغرام عقب اشتراكهم في القتال شرقي أفغانستان (أرشيف)
وقال كريس ليماي إن العملية التي أطلق عليها اسم هاربون تجري قرب غرديز. وأضاف "قواتنا تشارك في هجوم جديد وقد خرجت هذا الصباح (أمس)"، موضحا أنها لم تواجه حتى الآن أي مقاومة.

وفي مؤتمر صحفي بقاعدة بغرام الجوية قرب كابل وصف متحدث عسكري أميركي نتائج عملية أناكوندا العسكرية جنوبي غرديز بأنها (حققت) "نجاحا عظيما". وأوضح الرائد بريان هلفيرتي أن القوات الأميركية ستسعى في المرحلة القادمة لتأمين هذه المنطقة، مشيرا إلى أن 100 فقط من عناصر القاعدة وطالبان فروا.

ولم يتضح أيضا مصير سيف الرحمن الذي يعتقد أنه كان يقود مجموعة مقاتلي القاعدة جنوبي غرديز طوال 12 يوما من المعارك العنيفة. وأعرب وزير الدفاع الأفغاني محمد فهيم عن اعتقاده بأن سيف الرحمن قد فر إلى باكستان.

وفاة سجين أفغاني
من جهة أخرى توفي سجين أفغاني في معتقل أميركي ببغرام في أفغانستان أمس بسبب تدهور وضعه الصحي -على ما يبدو- إثر معاناته من السل وقصور كلوي والتهاب الرئة حسبما أعلنت القيادة المركزية الأميركية.

ولم يتم توضيح هوية الرجل الذي تم اعتقاله خلال عملية أناكوندا شرقي أفغانستان. وأوضح المصدر أن الرجل تلقى علاجا من قبل طاقم طبي أميركي قبل وفاته.

على الصعيد نفسه أكدت القيادة العسكرية الأميركية في أفغانستان أنها تحتجز 12 شخصا اعتقلوا مؤخرا غربي أفغانستان. وقال المتحدث باسم الجيش الأميركي للصحفيين إن السلطات الأفغانية في ولاية هرات سلمت في وقت سابق هذا الأسبوع 12 شخصا إلى القوات الأميركية. وأوضح أن هؤلاء المعتقلين محتجزون حاليا في منشأة اعتقال مؤقتة بأفغانستان.

وقال مصدر أفغاني إن أغلب المجموعة من الإيرانيين. وأضاف أن المجموعة كانت تقوم سرا بتوزيع أموال وأسلحة على قوات تدعمها إيران في ولاية هرات غربي أفغانستان عندما اعتقلتهم قوات أفغانية يوم الخامس من مارس/آذار الجاري. وأضاف أن جنرالا في قوات الحرس الثوري الإيراني يترأس المجموعة التي تضم ثمانية إيرانيين وثلاثة أفغان.

ويعتقد أن المجموعة محتجزة حاليا في مركز اعتقال للجيش الأميركي في مطار قندهار الذي يوجد به أيضا عشرات ممن يشتبه بأنهم من حركة طالبان الأفغانية وتنظيم القاعدة.

قيادة تركيا لإيساف
جنود من القوات البحرية البريطانية أثناء دورية حراسة بمقر قيادة قوات حفظ السلام الدولية في كابل (أرشيف)
وفي سياق آخر قالت مصادر دبلوماسية إن مسؤولين من بريطانيا والولايات المتحدة وتركيا اجتمعوا في أنقرة اليوم لبحث تولي تركيا قيادة القوة الدولية لحفظ السلام في أفغانستان.

وتتولى بريطانيا حاليا قيادة القوة الدولية للمساعدات الأمنية وتريد تسليم قيادة القوة في أسرع وقت ممكن، لكن تركيا علقت قرار تسلم قيادة القوة لقلقها بشأن نطاق التفويض الممنوح للقوة. وقال رئيس وزراء تركيا بولنت أجاويد إن بلاده بحاجة إلى أن تعرف الدول الأخرى التي ستستمر في المشاركة في القوة وإذا ما كان سيجري توسيع نطاق عملها لمناطق خارج العاصمة الأفغانية كابل وكيف ستحصل على الدعم والإمداد.

من جهته أعلن رئيس الحكومة الأفغانية حامد كرزاي أنه يرغب في أن تتولى ألمانيا قيادة قوة حفظ السلام الدولية. جاء ذلك فور وصول كرزاي إلى ألمانيا قادما من روسيا في إطار جولة يقوم بها تهدف إلى الحصول على تعهدات قوية بتقديم مساعدات مالية وأمنية لحكومة كابل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة