قاضية تونسية تترشح للانتخابات الرئاسية   
الأربعاء 1435/12/21 هـ - الموافق 15/10/2014 م (آخر تحديث) الساعة 13:25 (مكة المكرمة)، 10:25 (غرينتش)

خميس بن بريك-تونس

قالت القاضية كلثوم كنو -أول امرأة تترشح رسميا لسباق انتخابات الرئاسة التونسية، المقرر إجراؤها في 26 نوفمبر/تشرين الأول القادم- إن ترشحها "يوجه رسالة قوية بأن المرأة التونسية قادرة على تبوء أعلى مراكز القرار السياسي في البلاد".

وترى أن تونس وضعت على سكة الانتقال نحو الديمقراطية ولا سبيل للتراجع عن المكاسب التي حققتها المرأة رغم وجود محاولات للرجوع بها للوراء وإعاقة مشاركتها في الحياة السياسية".

وفي حوار مع الجزيرة نت، ذكرت كنو أنّ مشاركة المرأة في الحياة السياسية لا زالت ضعيفة، "والمجتمع التونسي لا زال يعاني من نزعة ذكورية محافظة لا تسمح للمرأة بدخول معترك الحياة السياسية والعامة".

وأرجعت ضعف مشاركة المرأة التونسية في الحياة العامة إلى "عزوفها وانشغالها بشؤون أسرتها"، لكنها ألقت باللوم أكثر على عقلية الرجل الذي "لا تزال لديه نزعة للهيمنة واحتكار مراكز القرار في داخل الأحزاب والنقابات".

لكنها ترى أن إمكانية نجاحها في الفوز بالانتخابات الرئاسية ستحدث رجة قوية داخل عقلية الرجل، وتوجه رسالة للنساء بأنهن قادرات على تقلد أعلى منصب في هرم السلطة، مبدية تفاؤلها بكسب الانتخابات رغم كثرة المرشحين للرئاسة.

وأضافت كنو أنها ستموّل حملتها الانتخابية بدعم من منظمات المجتمع المدني والناخبين، مؤكدة أنها لا تملك من المال سوى راتبها، واعتبرت أن إهدار المال في الحملة الانتخابية في وقت تمر فيه البلاد بصعوبات سيلحق الهزيمة ببعض المرشحين.

وحول برنامجها الانتخابي، قالت إن فوزها في الانتخابات كمرشحة مستقلة تقف على مسافة واحدة من الأحزاب سيعطي ضمانة كبيرة للمّ شمل التونسيين وتوحيدهم، مؤكدة أنها ستعمل على تحقيق الوحدة الوطنية لإنقاذ البلاد من الانقسامات.

وأكدت أنها ستعمل على توفير الأمن والاستقرار تمهيدا لإنعاش الاقتصاد وجذب الاستثمار والسياحة، وستعيد بناء رؤية جديدة للسياسة الخارجية من أجل توفير الدعم، "ولكن دون المساس بالسيادة الوطنية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة