البابا يلتقي عباس متوجها إلى القدس   
الأحد 1435/7/27 هـ - الموافق 25/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:55 (مكة المكرمة)، 7:55 (غرينتش)

التقى البابا فرانشيسكو بمدينة بيت لحم في الضفة الغربية التي وصلها قادما من الأردن، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس وذلك في المحطة الثانية من جولته بالمنطقة وسط إجراءات أمنية مشددة،

وفي مؤتمر صحفي له مع الرئيس عباس، دعا البابا إلى "وضع حد للوضع غير المقبول" في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، فيما اتهم عباس إسرائيل بالسعي إلى تهجير المسيحيين والمسلمين من القدس.

وسيقيم البابا قداسا في غرفة العشاء الأخير بمدينة القدس المحتلة، وهي الغرفة التي يقال إنها شهدت العشاء الأخير بين المسيح (عليه السلام) وأتباعه، ويجري الفاتيكان مفاوضات مع السلطات الإسرائيلية منذ أكثر من عشرين عاما لنقل السيادة عليها إلى الفاتيكان، وهو ما ترفضه تل أبيب بشكل قاطع.

وقد وصل البابا بيت لحم على متن مروحية عسكرية من الأردن ليصبح أول بابا يسافر مباشرة إلى الضفة الغربية بدلا من الدخول إليها عبر إسرائيل، وهو قرار رحب به المسؤولون الفلسطينيون بوصفه اعترافا بجهودهم من أجل إقامة دولة مستقلة، وقد وصف الفاتيكان هذه الزيارة بأنها زيارة لدولة فلسطين، وهو مصطلح ترفضه تل أبيب.

البابا سيلتقي الرئيس الفلسطيني قبل أن يترأس قداسا كبيرا أمام كنيسة المهد (أسوشيتد برس)

وسيترأس البابا قداسا كبيرا أمام كنيسة المهد، وبعد أن يقضي ست ساعات فقط في بيت لحم -التي يعتقد المسيحيون أنها مسقط رأس السيد المسيح- سيتوجه إلى إسرائيل حيث سيحضر حفل استقبال في تل أبيب.

وقد اعتقلت الشرطة الإسرائيلية اليوم في القدس 26 عنصرا في اليمين المتطرف تظاهروا في جبل صهيون ضد زيارة البابا.

وقال متحدث باسم الشرطة إن المتظاهرين اجتمعوا حول قبر النبي داوود وألقوا الحجارة على الشرطة، ما أدى لجرح اثنين من عناصرها، ومن المنتظر أن يزور البابا الجبل حيث توجد غرفة العشاء الأخير، في حين يقول اليهود إنها مكان قبر داوود.

وقال الفاتيكان إن البابا سيؤكد حق إسرائيل "في الوجود والسلام والأمن" لكنه سيؤكد أيضا حق الشعب الفلسطيني في أن "يكون له وطن يتمتع بالسيادة والاستقلالية" كما سيدعو إلى الاعتراف "بالطابع المقدس والدولي" لمدينة القدس، و"إرثها الثقافي والديني" الذي يجعل منها "مكانا للحج للمؤمنين أتباع الديانات التوحيدية الثلاث".

اجتماع تاريخي
ومن المتوقع أن يعود البابا إلى القدس من أجل ما وصفه بأهم أهداف جولته، وهو الاحتفال بمرور خمسين عاما على اجتماع تاريخي للزعماء الكاثوليك والأرثوذكس، والذين تحركوا لإنهاء قرون من الانقسامات المريرة بين الكنيستين، وسيجري فرانشيسكو محادثات في القدس مع بطريرك القسطنطينية بارثولوميو.

من المتوقع أن يشارك البابا في الاحتفال بمرور خمسين عاما على اجتماع تاريخي للزعماء الكاثوليك والأرثوذكس والذين تحركوا لإنهاء قرون من الانقسامات بين الكنيستين

ودعما لندائه إلى الحوار بين الأديان، يرافق البابا في رحلته إلى فلسطين وإسرائيل صديقاه القديمان حاخام العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس أبراهام سكوركا، ورئيس معهد الحوار بين الأديان بالعاصمة نفسها عمر عبود وهو مسلم.

وسيتولى حرس الرئاسة الفلسطينية حماية البابا خلال زيارته لبيت لحم، في حين حشدت السلطات الأمنية الإسرائيلية الآلاف من رجال الشرطة لتأمين الزيارة، وقامت تل أبيب بإبعاد 15 يهودياً من اليمين المتطرف من الذين يمكن أن يثيروا البلبلة خلال الزيارة.

وتعد رحلة فرانشيسكو إلى مهد المسيحية هي الرابعة لحبر أعظم يزور الأراضي المقدسة، وذلك بعد زيارة بولس السادس عام 1964، ويوحنا بولس الثاني عام 2000، وبنديكت السادس عشر عام 2009.

وكان البابا ناشد خلال زيارته للأردن المجتمع الدولي مساندة اللاجئين السوريين في شتاتهم، ودعا إلى إيجاد حل سلمي للأزمة السورية وحل عادل للقضية الفلسطينية، وهذه هي أول جولة يقوم بها بابا الفاتيكان في الشرق الأوسط منذ الثورات والاحتجاجات التي حدثت في أكثر من دولة عربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة