الفساد والكهرباء يدفعان العراقيين للتظاهر   
السبت 1436/10/16 هـ - الموافق 1/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:04 (مكة المكرمة)، 15:04 (غرينتش)

علاء يوسف-بغداد

يبدو أن صبر العراقيين الطويل بشأن تراجع الخدمات -خصوصا في قطاع الكهرباء- بدأ ينفد في ظل الانقطاع اليومي المستمر، مما دفعهم للخروج في مظاهرات.

ورغم إنفاق الحكومات العراقية المتعاقبة عشرات مليارات الدولارات منذ الاحتلال الأميركي عام 2003، والوعود المتكررة بإجراء إصلاحات، فإن وضع قطاع الكهرباء لم يتحسن.

وطالب المئات من المحتجين الذين تظاهروا في ساحة التحرير في بغداد بتسليم ملف الكهرباء لرئيس الوزراء حيدر العبادي، وتطهير المؤسسات الخدمية من الفساد، وتفعيل دور المدعي العام، وإحالة الفاسدين للقضاء، وعدم التهاون مع المتسببين في تردي الوضعين الأمني والخدمي في البلاد.

المتظاهرون رفعوا شعارات لا تتعلق بحزب أو دين أو مذهب (الجزيرة)

بيوت المسؤولين
وإثر المظاهرات، اجتمع رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بمسؤولي ملف الطاقة وأبرزهم وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، وأصدر بيانا أكد فيه دعمه للمظاهرات والمتظاهرين، وشرعية مطالبهم، وأهمية تنفيذها.

ودعا العبادي منتسبي قطاع الكهرباء إلى ضرورة إصلاح الخلل وزيادة الإنتاجية والتطبيق الكامل للأمر الذي أصدره بشمول بيوت جميع المسؤولين بالقطع المبرمج للكهرباء.

وقال سيف الخياط، أحد منظمي المظاهرات للجزيرة نت، "تظاهرنا أسوة بكل شعوب العالم التي لا نختلف عنها إلا بنقص الخدمات، وسنتظاهر حتى إصلاح الوضع وتنفيذ مطالبنا المشروعة".

وأضاف أن "الضغط يحقق المطالب، والتظاهرات التي انطلقت بعدة مدن ستسهم بتغيير الحال، خاصة تلك التي خرجت في البصرة وكربلاء والنجف. واستمرار التظاهر مرتبط بتحسن الخدمات، فنحن لسنا مدمني صراخ بساحة التحرير، ونهدف للضغط على الحكومة لتحسينها فقط".

مظاهرة ساحة التحرير في بغداد استمرت حتى منتصف الليل (الجزيرة)

ازدياد الحراك
وقالت الإعلامية والناشطة المدنية العراقية جمانة ممتاز للجزيرة نت، "نعتقد أن مطالبنا ستنفذ ويستجاب لها، وإلا ستكون لنا مواقف أخرى، حيث ستزداد مسؤوليتنا بالخروج إلى الشارع من جديد".

وقال مدير المرصد العراقي لحقوق الإنسان مصطفى سعدون -الذي شارك في المظاهرات- للجزيرة نت، إن "الحكومة مطالبة بتنفيذ مطالب الناس وبعدم اللجوء للتسويف، وعدم اهتمامها يعني ازدياد الحراك الشعبي".

وأضاف أنه يمكن وصف التظاهرة الأخيرة بالمثالية، لعدم تبعيتها لأي حزب سياسي أو ديني أو قومية أو مذهب، كما أنها لم ترفع أي شعارات تشي بذلك.

وكانت مظاهرات مشابهة قد خرجت في محافظات عدة جنوبي العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة