تحذيرات من حرب إقليمية بسبب تدخل الجوار في الصومال   
السبت 1427/10/6 هـ - الموافق 28/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 18:16 (مكة المكرمة)، 15:16 (غرينتش)
المحاكم الإسلامية تسيطر على بورهاكبا وتتقدم باتجاه بيدوا

كشف تقرير سري للأمم المتحدة سرب إلى الصحافة عن تدخل واضح لدول الجوار في الصومال. وحذر من احتمال اندلاع حرب إقليمية شاملة في منطقة القرن الأفريقي.
 
يأتي تسريب هذا التقرير في وقت أفاد فيه مراسل الجزيرة بمقديشو بأن الجولة الثالثة من المفاوضات بين الحكومة الانتقالية والمحاكم الإسلامية ستعقد في الموعد المقرر لها في 30 أكتوبر/تشرين الثاني الجاري رغم التوتر بين الجانبين، وتكهنات باحتمال إلغاء أو إرجاء تلك المفاوضات عقب اتهام أطراف صومالية للجامعة العربية بالانحياز لطرف على حساب آخر.
 
ويقدر تقرير الأمم المتحدة وجود ما بين ستة إلى ثمانية آلاف جندي إثيوبي وألفي جندي إريتري بكامل تجهيزاتهم داخل الأراضي الصومالية. يشار هنا إلى أن إثيوبيا اعترفت بوجود مدربين عسكريين لها في الصومال لمساعدة الحكومة الانتقالية لكنها نفت وجود قوات.
 
وطبقا للتقرير -الصادر بتاريخ 26 أكتوبر/تشرين الثاني الحالي- فإن دول إثيوبيا وأوغندا واليمن تدعم الحكومة الانتقالية, في حين تصطف إريتريا وإيران وليبيا والسعودية ودول الخليج إلى جانب اتحاد المحاكم الإسلامية.
 
ويشير التقرير إلى أن قوات الحكومة الانتقالية تقوم بحفر الخنادق حول مدينة بيدوا بمساعدة الإثيوبيين, كما تتواجد قوات المحاكم في بلدة إستراتيجية بين بيدوا والعاصمة مقديشو.
 
وقد رفض المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك التعليق على التقرير، مشيرا إلى أن المنظمة الدولية لا تعلق على وثائق مسربة ولا يمكنها إثبات صحتها.
 
لكن المتحدث أكد موقف الأمين العام كوفي أنان الذي يعتقد أن الحل في الصومال سياسي وليس عسكريا. داعيا الأطراف الصومالية إلى تسوية خلافاتهم عبر الحوار.
 
كما أشار إلى أن أنان حث دول جوار الصومال إلى تجنب أي تصرف من شأنه أن يفاقم الوضع هناك، ودعاهم إلى الالتزام بالحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على نقل السلاح إلى الصومال منذ الإطاحة بحكم الرئيس سياد بري عام 1991.
 
إذكاء التوترات
ويخشى كثيرون أن تتحول المواجهة بين الإسلاميين وحكومة الرئيس عبد الله يوسف إلى حرب إقليمية قد تشمل إثيوبيا وخصمها إريتريا التي تنفي اتهامات بإرسال أسلحة إلى المحاكم الإسلامية.
 
وفي هذا الصدد طالبت الولايات المتحدة إريتريا وإثيوبيا بعدم إذكاء التوترات في الصومال، ودعتهما إلى اتخاذ "موقف بناء" من هذه الدولة التي تعيش حالة تفكك منذ خمسة عشر عاما.
 
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية شون ماكورماك "نأمل أن تحاول دول المنطقة القيام بدور إيجابي وأن تتخذ خطوات للحد من التوترات الحالية، وألا تتخذ خطوات تؤدي إلى تفاقم وضع صعب ومحزن للغاية".
 
الجهاد ضد إثيوبيا
شيخ شريف أحمد دعا الصوماليين للمشاركة في الجهاد (الجزيرة نت -أرشيف)
وفي خضم هذه التحذيرات تعهد مئات الجنود في الجيش الصومالي إبان حكم الرئيس محمد سياد بري بالانضمام إلى قوات المحاكم الإسلامية للتصدي لما وصفوه بالاجتياح الإثيوبي, في الوقت الذي دعا فيه الإسلاميون المواطنين إلى الاستعداد للجهاد.
 
وخرج آلاف الصوماليين أمس الجمعة إلى شوارع مقديشو لدعم المحاكم, مرددين هتافات تدعو إلى الدفاع عن البلاد واتهموا القوات الإثيوبية بغزو البلاد بهدف حماية الحكومة.
 
وقد دعا رئيس اتحاد المحاكم شيخ شريف أحمد الحشود إلى تسليم أسلحتهم قائلا "سواء كان مسدسا أو سهما أو حجرا فسوف نقبله", مناشدا جميع الصوماليين في أي مكان "المشاركة في الجهاد".
 
وأضاف زعيم المحاكم "يجب أن نكون مستعدين لحرب طويلة ضد هذا العدو الذي سيستخدم قوته الجوية وأسلحته الثقيلة ضد الصومال".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة