الاتحاد الأفريقي يعلق عضوية أفريقيا الوسطى   
الاثنين 1434/5/14 هـ - الموافق 25/3/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:01 (مكة المكرمة)، 14:01 (غرينتش)
رئيس أفريقيا الوسطى (يمين) فر إلى جهة مجهولة وجوتوديا نصب نفسه رئيسا (الفرنسية)

علق مجلس الأمن والسلم في الاتحاد الأفريقي اليوم الاثنين عضوية أفريقيا الوسطى في المنظمة، كما فرض عقوبات على حركة التمرد التي استولت على العاصمة وأطاحت بالرئيس فرانسوا بوزيزي، وسط قلق غربي مما وصفته بتدهور الأوضاع في البلاد.

وجاء في بيان تلاه مفوض السلم والأمن بيالاتحاد الأفريقي رمضان العمامرة أن "المجلس قرر تعليق عضوية جمهورية أفريقيا الوسطى في جميع أنشطة الاتحاد الأفريقي على الفور، وكذلك فرض عقوبات، أي قيود على السفر وتجميد أرصدة قادة سيليكا (حركة التمرد)" وبينهم رئيسها ميشال جوتوديا الذي نصب نفسه رئيسا للبلاد الأسبوع الماضي.

وكانت حركة سيليكا قد سيطرت أمس الأحد على العاصمة بانغي والقصر الرئاسي الذي فر منه الرئيس فرانسوا بوزيزي، ولكنها حاولت طمأنة الغرب بإعلانها احترام اتفاقات السلام الموقعة في الحادي عشر من يناير/كانون الثاني الماضي بين بوزيزي والمعارضة والذي يقضي بـ "وقف إطلاق النار على الفور وتحديد مدة عام كفترة انتقالية مع تشكيل حكومة وحدة وطنية".

وحول وجهة بوزيزي الذي فر من القصر الرئاسي، أكدت فرنسا مغادرته للعاصمة لكن بدون تحديد وجهته. لكن وكالة الصحافة الفرنسية نقلت عن مصدر مطلع قوله إن الرئيس "غادر البلاد على متن مروحية" دون تحديد وجهته.

وفي وقت سابق من هذا اليوم، قال رئيس جنوب أفريقيا جاكوب زوما إن 13 جنديا من جنوب أفريقيا قتلوا وإن 27 آخرين أصيبوا في القتال مع متمردين في جمهورية أفريقيا الوسطى.  

المتمردون سيطروا على معظم أفريقيا الوسطى خلال العام الحالي (الفرنسية)

قلق غربي
ولطمأنة الغرب قال زعيم سيليكا لإذاعة فرنسا الدولية "سنبقى دوما في روحية ليبرفيل" مؤكدا أنه لن يقيل رئيس وزراء حكومة الوحدة الوطنية نيكولا تيانغايي، الذي كان أحد أبرز معارضي بوزيزي، وسينظم "انتخابات حرة وشفافة في غضون ثلاثة أعوام".

وكانت الولايات المتحدة أعربت أمس الأحد عن "القلق العميق إزاء تدهور الوضع الأمني" بأفريقيا الوسطى، ودعت المتمردين إلى احترام اتفاقات ليبرفيل للخروج من الأزمة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية فيكتوريا نولاند "ندعو بشكل عاجل قيادة سيليكا إلى إقرار القانون والنظام في المدينة وإعادة العمل في أجهزة توزيع المياه والكهرباء".

وأضاف في بيان للخارجية الأميركية "ندعو بقوة قيادة سيليكا إلى الاعتراف بشرعية اتفاق ليبرفيل وضمان تطبيقه وتقديم كل الدعم لرئيس الوزراء نيكولا تيانغاي وحكومته" التي هي حكومة وحدة وطنية.

أما فرنسا -القوة المستعمرة السابقة للبلاد- فقد دعت هي الأخرى إلى احترام الاتفاق، وقال الرئيس فرنسوا هولاند أمس إنه أخذ علما برحيل بوزيزي، ودعا كل الأطراف إلى الهدوء والحوار حول حكومة وحدة وطنية.

كما دعا هولاند المجموعات المسلحة إلى احترام المدنيين، مضيفا أنه أمر بتعزيز الوجود العسكري الفرنسي في بانغي "لحماية الفرنسيين المقيمين هناك في حال لزم الأمر".

يُذكر أن بوزيزي استولى على الحكم بانقلاب عسكري عام 2003، وانتخب سنة 2005 وأعيد انتخابه عام 2011 في اقتراع طعنت فيه المعارضة بشدة واعتبرته "مهزلة".

وبعد سيطرة المتمردين على معظم أنحاء أفريقيا الوسطى، خلال العام الحالي، رفضت فرنسا دعم نظام بوزيزي، وأرسلت 250 جنديا إلى بانغي للحفاظ على الأمن بالمطار و1250 فرنسيا بذلك البلد.

وتقع جمهورية أفريقيا الوسطى بين تشاد والسودان وجمهورية الكونغو الديمقراطية والكونغو والكاميرون، ويحوي باطن أرضها ثروات كبرى من الذهب واليورانيوم والنفط والماس الشهير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة