أنباء عن فشل مهمة تينيت واجتماع تشاوري للفلسطينيين   
الثلاثاء 21/3/1422 هـ - الموافق 12/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات الاحتلال تجتاح أراضي خاضعة للسلطة الفلسطينية أمس

ــــــــــــــــــــــ
ضغوط مكثفة على السلطة الفلسطينية وتسريب نبأ عن فشل مهمة تينيت والإعلان عن مغادرته المنطقة
ـــــــــــــــــــــــ

القيادة الفلسطينية تعقد الآن اجتماعا
في رام الله لتحديد الموقف ـــــــــــــــــــــــ
اعتبر مدير وكالة المخابرات الأميركية جورج تينيت أن مهمته بالمنطقة قد فشلت وقالت وكالة الأنباء الفرنسية إنه أعلن عن مغادرته الليلة إلى بلاده، في هذه الأثناء دخلت القيادة الفلسطينية في اجتماع تشاوري لإعداد رد نهائي على مقترحات تينيت، وكانت أنباء قد تحدثت بعد ظهر اليوم عن موافقة فلسطينية مشروطة عليها.

وقد مورست ضغوط مكثفة على السلطة اليوم، وحسب مراسلة الجزيرة في الأراضي المحتلة, قد يكون نبأ مغادرة تينيت وإعلانه فشل مهمته أهم مظاهر هذه الضغوط.

وكانت إسرائيل أعلنت في وقت مبكر اليوم موافقتها غير المشروطة على المقترحات الأميركية، ثم أعلن مصدر فلسطيني أن القيادة الفلسطينية قدمت موافقة مشروطة على مقترحات مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بشأن إنهاء المواجهات في الأراضي المحتلة.

وقال المصدر الذي رفض الكشف عن هويته إن الرد الفلسطيني المقدم أثناء الاجتماع مع تينيت الذي عقد في القدس قبل ظهر اليوم يرفض اقتراح إقامة مناطق عازلة واعتقال ناشطين وتأجيل رفع الحصار عن الضفة الغربية وقطاع غزة.

وحضر الاجتماع المذكورمدير الأمن الوقائي في الضفة الغربية العقيد جبريل الرجوب ومدير الأمن الوقائي في قطاع غزة العقيد محمد دحلان ومدير المخابرات العامة الفلسطينية اللواء أمين الهندي بالإضافة إلى كبير المفاوضين الدكتور صائب عريقات.

وقد توجه المسؤولون إلى رام الله حيث التقوا فورا الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وقال مصدر رسمي إن القيادة الفلسطينية دعيت للاجتماع الذي يعقد الآن في رام الله.

نبيل عمرو
وقال وزير الشؤون البرلمانية الفلسطينية نبيل عمرو إن ضغطا كبيرا يمارس على الجانب الفلسطيني لا سيما بعد إعلان موقف إسرائيل الأقرب للمناورة الخطرة بموافقتها على مقترحات تينيت.

وأضاف عمرو في لقاء مع قناة الجزيرة بعد ظهر اليوم أن الموقف يبحث بعناية وسيتم تحديده في الساعات القادمة. وقال "لا نستطيع أن نغمض عيوننا عن المحاباة الأميركية كوقف إطلاق النار من جانب واحد والآن مطلوب منا توضيح موافقة إسرائيل التي جعلت الموقف برمته لصالحها".

وجاء لقاء تينيت مع المسؤولين الفلسطينيين غداة الاجتماع الثلاثي الذي عقده في القدس بحضور مسؤولين أمنيين من الجانبين.

وكان الفلسطينيون رفضوا المقترحات الإسرائيلية التي تضمنتها خطة تينيت ومنها إقامة ما يسمى بمناطق عازلة على طول الخط الأخضر باعتبار أن هذا الاقتراح لم يرد في أي وثيقة أو اتفاق سابق ولا في تقرير ميتشل كما أعلن مصدر فلسطيني رفيع اليوم.

وقال المصدر إن الحكومة الإسرائيلية رفضت الالتزام بأي جدول زمني لفك الحصار وإلغاء العقوبات الجماعبة وفتح المعابر والمطار وغيرها من الإجراءات التعسفية التي اتخذتها ضد الفلسطينيين منذ بدء الانتفاضة في سبتمبر/ أيلول الماضي.

من جانبها أعطت إسرائيل في وقت سابق اليوم موافقتها على مقترحات تينيت بشأن الشروط الكفيلة بترسيخ الهدنة مع الفلسطينيين الذين رفضوا المطالب الأمنية الواردة في المقترحات. جاء ذلك إثر اجتماع استمر أكثر من ساعة بين شارون ووزير الدفاع بنيامين بن أليعازر بشأن المحادثات الأمنية التي جرت أمس مع الفلسطينيين.

المطالب الأمنية تتمثل في ضرورة قيام السلطة الوطنية الفلسطينية بإلقاء القبض على رجال المقاومة ووقف ما أسمته التحريض المعادي لإسرائيل في أجهزة الإعلام الفلسطينية.

في السياق نفسه أوردت مصادر إسرائيلية أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون اتصل هاتفيا مساء أمس بوزير الخارجية الأميركي كولن باول وأكد له "وجوب عدم السماح للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بانتهاك الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل، لأن ذلك سيشكل سابقة خطرة بالنسبة للدول العربية".

وكرر شارون في الاتصال شرطه السابق بأن إسرائيل لن توافق على معاودة المحادثات مع الفلسطينيين من دون وقف كامل ومسبق "للعنف".

من جانبه قال وزير الخارجية الإسرائيلي شمعون بيريز أثناء وجوده في لوكسمبورغ حيث اجتمع بوزير التخطيط والتعاون الدولي الفلسطيني نبيل شعث إن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات هو المحاور المقبول لدى إسرائيل.

الوضع الميداني
ورغم الهدوء النسبي الذي سيطر على ساحة المواجهات بين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الإسرائيلي فإن وقف إطلاق النار المعلن من إسرائيل والسلطة الفلسطينية مازال غير مستقر.

وتقول إسرائيل إنه يتعين أولا أن يتوقف ما تسميه العنف قبل تطبيق فترة الهدوء وخطوات بناء الثقة التي اقترحتها اللجنة التي رأسها السيناتور الأميركي السابق جورج ميتشل.

ويخشى على نطاق واسع أن تعود المواجهات بين الجانبين من جديد على ضوء التوتر الشديد الذي ميز الوضع في الأراضي المحتلة في الساعات الماضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة