سالم صالح: عودتي مكملة لقرار العفو   
الخميس 3/11/1422 هـ - الموافق 17/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


صنعاء – عبد الإله شائع
اهتمت الصحف اليمنية اليومية والأسبوعية بعودة الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي اليمني من منفاه معتبرة ذلك خطوة مفاجأة لكل الفعاليات السياسية في البلاد, ستفتح الطريق أمام عودة الكثير من القيادات الموجودة في الخارج, ودعت الصحف إلى وحدة الصف الوطني ومشددة على أهمية مواجهة المستجدات العربية والعالمية.

قمة الإرهاب ..!

إسرائيل أكبر دولة إرهابية في العالم, كما أنها تخلق البيئة المناسبة لتفريخ التطرف والإرهاب

26 سبتمبر

لكننا نبدأ من الأحداث في الأرض المحتلة حيث أكدت افتتاحية 26 سبتمبر أن "إسرائيل" أكبر دولة إرهابية في العالم .. كما أنها تخلق بيئة مناسبة لتفريخ التطرف والإرهاب في العالم, واستنكرت على من يعتبر مقاومة العدوان الإسرائيلي إرهابا على الرغم من أن ما يمارسه شارون لم يحدث في التاريخ من قبل.

وأوضحت الصحيفة أن ما يلاقيه الشعب الفلسطيني من طمس لهويته واستلاب لحقوقه، وتدمير لممتلكاته ومقدراته وعيشه ليل نهار تحت نيران المدفعية والطائرات الإسرائيلية، لهو "قمة الإرهاب".

عودة المبعدين
وفي الشأن المحلي نقلت صحيفتي الصحوة والوحدوي الأسبوعيتين عن سالم صالح محمد –الأمين العام السابق للحزب الاشتراكي اليمني، وعضو اللجنة المركزية للحزب حاليا– قوله إن "عودته من الإمارات بصحبة الرئيس علي عبد الله صالح، جاءت بعد المستجدات الإقليمية بتطور العلاقات الخليجية – اليمنية وتناميها، والتطورات الدولية بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، والتي نتج عنها متغيرات جديدة تفرض ضرورة وحدة الصف الوطني وتلاحمة".


الظروف الحالية تستدعي مساعدة بعضنا البعض، وأن نتغلب جميعا على الصعوبات الخارجية تجسيدا لوحدة الوطن، وهو ما جعلني أعود في إطار رغبة مشتركة مني والرئيس علي عبدالله صالح

سالم صالح-الوحدوي

وقال في تصريح خاص لصحيفة الوحدوي إن "الظروف الجارية تستدعي مساعدة بعضنا البعض، وأن نتغلب جميعا على الصعوبات الخارجية تجسيدا لوحدة الوطن، وهو ما جعلني أعود في إطار رغبة مشتركة مني والرئيس علي عبدالله صالح". وأضافت الصحوة والوحدوي أن سالم صالح محمد قال إن عودته مقدمة لعودة قيادات الحزب الاشتراكي التي نزحت عقب حرب صيف 94 م، وأضاف أن الوقت الآن أصبح مهيأ أكثر من أي وقت مضى لعودة كل القيادات".

ونفى الأنباء التي ترددت عن تعيينه نائبا لرئيس الجمهورية بديلا عن النائب الحالي، أو زعيما لملتقى أبناء الجنوب الذي تم تأسيسه مؤخرا وقال "إنه لم يأت بديلا لأحد وسيمارس دوره السياسي من خلال موقعه في الحزب الاشتراكي اليمني، مبديا رغبته في العيش كمواطن بين أبناء وطنه وأهله وأحبابه، ومشددا على وحدة الصف الوطني".

لا توجد ملفات سابقة
وقد نقلت صحيفة 26 سبتمبر عن مصدر مسؤول قوله إن "أي حديث عن خلافات بين الرئيس ونائبة إشاعات كاذبة" وإن قرار العفو العام يتيح للجميع العودة للوطن ماعدا المحكوم عليهم، وقالت إنه من المقرر عودة 22 شخصا من اليمنيين المقيمين في جمهورية مصر العربية منذ نهاية حرب صيف 94 م خلال الأيام القادمة.

ونقلت 26 سبتمبر عن سالم صالح محمد أنه "دعا كافة الأخوة الموجودين خارج الوطن للعودة ، مؤكدا بأنه ليست هناك أي مخاوف أو أية ملفات سابقة، ودعا إلى أن تتضافر كل الجهود خلف الرئيس بما ينهي كل الصراعات السابقة، واعتبر أن مبادرة الرئيس بدعوته للعودة لم يسبقه إليها أحد وأنها مكملة لقرار العفو العام".

وأضافت الصحيفة أن سالم صالح محمد أشاد بالسياسة الخارجية لليمن عقب أحداث 11 سبتمبر، والإنجاز الذي تحقق بانضمام اليمن إلى مجلس التعاون الخليجي تدريجيا، وكذلك موقف اليمن من قضية فلسطين والصراع العربي الإسرائيلي.

وحدة الصف الوطني

المسؤولية والواجب الوطني لا يتحقق إلا عبر حشد الطاقات ورص الصفوف، ونبذ الفرقة وتغليب المصلحة الوطنية العليا

الثورة

وتحدثت افتتاحية صحيفة الثورة عن "وحدة الصف الوطني" منوهة أن المرحلة تستدعي تعزيز عوامل القوة، واستئصال عوامل الضعف ليتمكن اليمن من أداء دور تنموي مع الأشقاء والأصدقاء في المنطقة والعالم. وأكدت الثورة أن المسؤولية والواجب الوطني لا يتحقق إلا عبر حشد الطاقات ورص الصفوف، ونبذ الفرقة وتغليب المصلحة الوطنية العليا. ودعت إلى التخلص من رواسب الماضي ونوازع الانتماءات الضيقة لأنها تتقاطع مع الانتماء الأكبر للوطن وتشل من قدراته.

وطالبت بالوقف صفا واحدا لمواجهة المستجدات والمتغيرات على الساحة الإقليمية والعربية والدولية، مؤكدة أن الإنجازات والمكاسب الوطنية تأتي انعكاسا لحالة الاستقرار السياسي والاجتماعي، ونوهت إلى أن واجب المواطنة يستوجب السمو فوق كل الاعتبارات الذاتية والمكاسب والشخصية.

ترحيل أجانب
ونقرأ في صحيفة 26 سبتمبر أنه تم ترحيل أكثر من مائة أجنبي بسبب إقامتهم غير المشروعة، وأوضحت أن معظمهم كانوا يدرسون في المعاهد والكليات الدينية ودار الحديث بمحافظة مأرب، في نفس الوقت ذكرت الصحيفة أن فريق المحققين الأميركيين في قضية المدمرة الأميركية (كول) سوف يصل إلى اليمن خلال الأيام القادمة ، كما أن مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السيد روبرت ملير سيزور اليمن خلال الأسبوع القادم.

وفي الموضوع ذاته نطالع في صحيفتي الوحدوي والشورى الأسبوعيتين "الغموض يلف مصير اليمنيين المشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة، ومعتقلون جدد على ذمة مكافحة الإرهاب" وأوضحت مصادر خاصة للوحدوي أن من بين المعتقلين خطباء مساجد وأعضاء في تجمع الإصلاح.

وذكرت صحيفة الشورى تضارب الأنباء حول تسلم الحكومة للمشتبه بانتمائهم للقاعدة، ونقلت عن مصادر صحفية قولها عن أحد المشتبهين اشتراطه الإفراج عن أعضاء من تنظيم الجهاد في سجون الأمن السياسي لكي يسلم نفسه ويضمن أن لا يتعرض لتصوير إعلامي، ويسجن في مكان أخر غير الأمن السياسي أو المباحث الجنائية، وقالت الصحيفة أن مطالبة قوبلت بالرفض من قبل الحكومة، ولم يعرف مصير المتهمين أو مكان تواجدهم حتى الآن.

العنف المنظم

لجوء السلطات الرسمية إلى احتجاز المواطنين كرهائن حتى حضور متهمين من أقاربهم يدل على أن السلطة اعتمدت مخالفة القانون ومصادرة حقوق الناس لفرض هيبتها

الصحوة-الشورى

وأوردت الصحوة والشورى تحذير حقوقيين يمنيين من استمرار لجوء السلطات الرسمية إلى احتجاز مواطنين كرهائن حتى حضور متهمين من أقاربهم كما فعلت مؤخرا عقب الأحداث في محافظات شبوه ومأرب والجوف, منوهة إلى أن ذلك أسلوب كان يتبعه الأئمة قبل قيام ثورة 26 سبتمبر في المحافظات الشمالية.

وقد وصف محامون هذا الإجراء بالتصرف العاجز من الدولة في إحضار المطلوبين، وهذا يدل على أن السلطة اعتمدت مخالفة القانون ومصادرة حقوق الناس لفرض هيبتها. وعرضت صحيفة الشورى عددا من القضايا لجأت الدولة فيها مؤخرا إلى احتجاز رهائن لا علاقة لهم بما يحدث واستخدمتهم كوسيلة للضغط على أهليهم وأقاربهم لتسليم أنفسهم، وأكد القانونيون على أن ظاهرة أخذ الرهائن قد تؤدي إلى دخول المجتمع دائرة العنف المنظم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة