طبيب ميتران: مرض بوتفليقة أخطر مما أشيع عنه   
الجمعة 1427/3/22 هـ - الموافق 21/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:39 (مكة المكرمة)، 14:39 (غرينتش)
بوتفليقة بباريس خلال الاحتفالات بـ"سنة الجزائر بفرنسا" عام 2003 (الفرنسية-أرشيف)

قال طبيب الرئيس الفرنسي الراحل فرانسوا ميتران إن انتقال الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة إلى فرنسا لمتابعة العلاج لا يمكن إلا أن يكون بسبب مرض خطير.
 
وقال رئيس قسم المسالك البولية في مستشفى كوشين بباريس برنارد ديبري في لقاء مع صحيفة لو باريسيان إن "ما يدلى به من تصريحات لا يتماشى مع ما يحدث, فهناك أكثر من شك يحوم حول صحة بوتفليقة".
 
كما قال ديبري وهو نائب بالبرلمان من المحافظين، "لا يجب أن يستخفوا بعقولنا.. فلو كان الأمر يتعلق بقرحة معدية لكان بإمكان الأطباء الجزائريين معالجتها خلال 18 يوما", مشيرا إلى أن "متابعة صحية للعملية كان يمكن القيام بها في مستشفى جزائري عن طريق المنظار الأليافي", ومتسائلا "لماذا كان على بوتفليقة المجيء إلى باريس من أجل هذا الاختبار البسيط".
 
وكان ديبري رجح بعد أن أدخل بوتفليقة (69 عاما) مستشفى فال دو غراس العسكري يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي أن يكون الرئيس الجزائري مصابا بسرطان المعدة.
 
لوبين: لماذا يأتي بوتفليقة للعلاج عند مستعمريه القدامي؟ (رويترز-أرشيف)
فحوص عادية
ووصفت الرئاسة الجزائرية الفحوص بأنها كانت مقررة منذ فترة بعد العملية الجراحية التي خضع لها في باريس أواخر العام الماضي, لكن التكتم الذي أحيط به دخول بوتفليقة المستشفى أول مرة جعلت الشائعات تحوم من جديد, خاصة أن التعتيم استمر طيلة فترة النقاهة التي دامت حوالي خمسة أسابيع.
 
وقد ذكرت مصادر جزائرية أن نقل بوتفليقة إلى المستشفى بشكل عاجل جاء بعد زيارة مرهقة إلى محافظة قسنطينة شرقي البلاد, رغم نصيحة الأطباء بتفادي الإجهاد.
 
عندما يعالج المستعمِر
وتزامنت زيارة بوتفليقة مع تجدد حرب التصريحات بين باريس والجزائر حول قانون تمجيد الاستعمار, رغم إلغائه.
 
وقد وصف بوتفليقة من قسنطينة استعمار فرنسا بأنه "حرب إبادة" للهوية الجزائرية, وبعد ثلاثة أيام فقط انتقل إلى عاصمتها لمتابعة العلاج, وهو ما جعل زعيم الحزب الوطني الفرنسي اليميني جون ماري لوبين -الذي شارك في حرب الجزائر- يقول "لا أفهم كيف يأتي هذا السيد حتى يعالجه مستعمروه المتوحشون".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة