فلسطيني يحصل على نوبل البديلة   
الاثنين 3/4/1435 هـ - الموافق 3/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:26 (مكة المكرمة)، 18:26 (غرينتش)

ضياء الكحلوت-غزة

كان اعتقال المحامي الفلسطيني راجي الصوراني عام 1979 لثلاث سنوات من قبل الاحتلال الإسرائيلي دافعا قويا له ليخوض بعد الإفراج عنه مجال الدفاع عن الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية.

وعقب تجربته في المعتقل بدأ الصوراني وفريق شكله في غزة خوض غمار المرافعة القانونية وتوثيق ونشر وجمع ما يتعرض له المعتقلون الفلسطينيون في السجون والمحاكم الإسرائيلية، وهو ما أحدث تحولا إيجابيا في قضية الأسرى وفضح الممارسات الإسرائيلية بحقهم.

ويقول الصوراني إنه عقب تلك الفترة بدأ الحديث عن حقائق وأرقام وأسماء لمعاناة الأسرى وصار الدفاع عنهم في المحاكم العسكرية الإسرائيلية دفاعا مسيسا، ولم يثنه اعتقال جديد عن الاستمرار في المهمة التي بدأها.

ويذكر الصوراني أن طريقة التعامل مع ملف المعتقلين في السجون الإسرائيلية "آلمت الإسرائيليين مهنيا، وبدؤوا يشعرون بثقل ما نقوم به من عمل، وبتنا نقارع النيابة الإسرائيلية والقضاء العسكري والمحاكم ونفضح ممارساتهم في الرأي العام".

وعقب ذلك صار الفريق القانوني بقيادة الصوراني يستخدم ويوظف القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني في خدمة المعتقلين الفلسطينيين، ورغم عدم إيمانه بأن هناك إنصافا من القضاء الإسرائيلي، لكن ذلك لم يكن عائقا أمامه.

الصوراني تسلم الجائزة تقديرا لدوره في مجال حقوق الإنسان خاصة الأسرى (الجزيرة)

نوبل البديلة
ويعد الصوراني واحدا من أبرز المدافعين عن حقوق الإنسان والحريات وسيادة القانون والديمقراطية في الأراضي الفلسطيني والعالم العربي، وتسلم مؤخرا جائزة "رايت ليفيلهوود" لعام 2013 والتي يطلق عليها "نوبل البديلة".

وجاء تسلمه للجائزة تقديرا من منظميها لدوره البارز وتفانيه تجاه سيادة القانون وحقوق الإنسان، إلى جانب تسلمه خمس جوائز دولية للسبب نفسه، على الرغم من أنه ممنوع من المرور عبر إسرائيل وممنوع كذلك من دخول الولايات المتحدة الأميركية.

ويشير إلى أن جائزة "نوبل البديلة" تعني جائزة حصاد العمر، وهي ليست مرتبطة بموقف وحدث وتصريح معين بل حصاد 37 عاما من العمل القانوني والحقوقي وملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين على ممارستهم ضد المدنيين الفلسطينيين.

وعقب تسلمه الجائزة يقول الصوراني إن كل من كان يلتقيه من ذوي أسرى أو بائعين أو مواطنين أو سياسيين كانوا يخبرونه بأن "فلسطين كلها حصلت على هذه الجائزة بحصوله عليها، وكانوا يعتبرون ذلك إنجازا لفلسطين، وأنا كذلك أعتبره إنجازا لهم قبل أن يكون لي".

المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان يتولى الدفاع عن ضحايا الاحتلال الإسرائيلي والمعتقلين الفلسطينيين، وحقق إنجازات مهمة في مجال ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين

توظيف القانون
ويعتبر الصوراني أن حصوله على الجائزة يدل على "أننا نسير في الطريق الصحيح في توظيف القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني لخدمة المظلومية الفلسطينية العادلة"، مشيرا إلى أن منعه من المرور بالأراضي المحتلة والسفر للولايات المتحدة "وسام شرف أضعه على صدري، ويظهر الوجه الأوضح والأقبح لأميركا".

ويتولى المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان -الذي يديره الصوراني- الدفاع عن ضحايا الاحتلال الإسرائيلي والمعتقلين الفلسطينيين، ويترافع نيابة عن عوائل السموني والدلو والطفلة هدى غالية التي قتل أهلها على شاطئ بحر غزة قبل سنوات وغيرهم.

وحقق إنجازات مهمة في مجال ملاحقة مجرمي الحرب الإسرائيليين، غير أن العدالة الغائبة والحماية الدولية الممنوحة لإسرائيل تمنعان التقدم في هذا الأمر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة