الكوكب العاشر يغير تصور العلماء عن المجموعة الشمسية   
الأحد 1426/6/25 هـ - الموافق 31/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 23:53 (مكة المكرمة)، 20:53 (غرينتش)
الكوكب العاشر يدور حول الشمس في 560 عاما (الفرنسية)
 
يبعد الكوكب العاشر في مجموعتنا الشمسية نحو 14.4 مليار كيلومتر عن الأرض. وويفوق حجمه حجم كوكب بلوتو الذي كان يعد تاسع وآخر كوكب في النظام الشمسي بمرة ونصف المرة. ويبعد الكوكب الجديد عن الشمس تسعين ضعف المسافة بين الشمس والأرض.
 
ورصد الكوكب العاشر الذي يعرف مؤقتا باسم "2003-يو بي 313" للمرة الأولى في أكتوبر/ تشرين الأول عام 2003 بواسطة كاميرا رقمية شديدة الدقة مركبة في التلسكوب صامويل أوشن في جبل بالومار جنوب كاليفورنيا.
 
ومنذ ذلك الحين انكب علماء الفضاء الأميركان مايكل براون وتشاد تروجيللو وديفد رابينوفيتش على دراسة جميع المعطيات لتحديد حجم الكوكب الذي أطلق عليه أول مرة اسم "سيدنا" (Sedna) نسبة لآلهة البحر عند الإغريق, وطبيعة تحركه عبر تحليل طريقة عكسه لضوء الشمس, ما سمح بالتأكد من أن الجسم هو بحجم بلوتو على أقل تقدير.
 
المجموعة أكبر
وقال مسلم شلتوت نائب رئيس الاتحاد العربي لعلوم الفضاء والفلك في جامعة المنوفية بمصر إن اكتشاف هذا الكوكب يعني أن المجموعة الشمسية أكبر من حجمها الحالي.
 
الكوكب العاشر كما شاهده العلماء عام 2003 (الفرنسية)
وأوضح شلتوت في تصريح للجزيرة نت أن الكوكب العاشر لن يساهم في فهم نظرية نشوء الكون (Big Bang) ولكن يمكن أن يساهم في فهم تركيبة المجموعة الشمسية وحركتها.
 
ويشار إلى أن المجموعة الشمسية التي تكونت منذ نحو 6.14 مليارات سنة, نشأت من سديم غازي واحد تبلور إلى الشمس والكواكب التي ظهرت بعد تكون الشمس. والكوكب العاشر يفيد في فهم أصل المجموعة الشمسية وليس أصل الكون.
 
وعن سبب تأخير الإعلان عن الكوكب العاشر قال شلتوت إن العلماء انتظروا لحين التأكد والاتفاق على الخصائص التي تؤهل الكوكب العاشر لأن يعتبر كوكبا تابعا للمجموعة الشمسية أو مجرد كويكب ذو خصائص سلبية.
 
وساعد التلسكوب الفضائي هابل العام الماضي والتلسكوبات الأرضية المتطورة في في التأكد من خصائص وحجم الكوكب الجديد. كما ساعدت الرحلات الفضائية فوياجر وكاسيني وغاليليو في تسهيل فهم الكون والمجموعة الشمسية على نحو أفضل.
 
ولم يستبعد العالم المصري عن وجود كوكب حادي عشر وثاني عشر, لكنها لن تكون فاعلة أو قوية نظرا لصعوبة عكسها لضوء الشمس نتيجة اتساع مداراتها وابتعادها البالغ عن الشمس.
 
ويمكن لهواة الفلك ومراقبة الفضاء مشاهدة الكوكب الجديد في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من الليل مع مجموعة نجوم سيتوس. ويدور الكوكب حول الشمس مرة كل 560 عاما.
 
ومن سخرية القدر أن يتزامن هذا الاكتشاف مع تعليق ناسا لجميع رحلات مكوكاتها الفضائية بسبب مشكلة فنية في مكوك ديسكفري.
_________________
الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة