لبنان يصادر معدات عسكرية في طريقها للعراق   
الثلاثاء 1423/11/11 هـ - الموافق 14/1/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

اعتقلت أجهزة الأمن اللبنانية شخصين قالت إنهما على علاقة بمحاولة تهريب معدات عسكرية صادرتها سلطات أمن مطار بيروت الدولي بدعوى أنها كانت متجهة إلى العراق.

وقالت مصادر أمنية إن مواطنين لبنانيين احتجزا بعد ظهور اسميهما في وثائق خاصة بشحنة تتضمن معدات اتصالات وخوذا لأطقم الدبابات صادرتها الجمارك يوم الأحد الماضي.

وأضافت أن الشحنة كانت على متن طائرة قادمة من روسيا البيضاء، على أن تنقل بعد تفريغها في المطار إلى العراق برا مرورا بالأراضي السورية.

وتضم الشحنة نحو 600 خوذة عسكرية مصممة لاستخدام أفراد طاقم الدبابات و240 سلك اتصالات مخصص لاستخدام الدبابات أيضا. وقد وضع على صناديق الشحنة لافتة كتب عليها عبارة "موصى عليها" مما أثار شبهات عملاء الجمارك، وكان مقررا نقل الشحنة على أنها مواد غذائية.

وقال مسؤولون في الجمارك إن المستوردين غرموا مبلغ 240 مليون ليرة لبنانية (160 ألف دولار) لإدلائهم ببيانات زائفة، دون أن يتم الإفصاح عن أسماء الشركات المتورطة في عملية الاستيراد.

وتحظر القوانين المحلية استيراد معدات عسكرية بعد الحرب الأهلية اللبنانية. وتفرض الأمم المتحدة حظر أسلحة على العراق المهدد باحتمال شن الولايات المتحدة حربا عليه في حال عدم تخليه عن مساع للحصول على أسلحة غير تقليدية.

ونفى دبلوماسي عراقي في بيروت أي علم لحكومته بشحنة المعدات العسكرية أو بالمستوردين. وقال الملحق الإعلامي في السفارة العراقية نوري التميمي إن التقارير التي تتحدث عن مصادرة الشحنة لن تؤثر في العلاقات بين بغداد وبيروت، مؤكدا أن الشحنة لا تخص بأي حال من الأحوال الحكومة العراقية.

وهذه هي المرة الأولى التي يعلن فيها الكشف عن مصادرة شحنة من المعدات العسكرية في طريقها إلى العراق. يذكر أن لبنان يتمتع بعلاقات جيدة مع العراق وأن حجم الصادرات الغذائية اللبنانية إلى بغداد قد تضاعف في السنوات الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة