مناورات تركية أميركية إسرائيلية مشتركة إبان وصول باول   
الثلاثاء 1422/9/18 هـ - الموافق 4/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي بريطاني أثناء تدريبات عسكرية لحلف الناتو شمالي غربي تركيا (أرشيف)

قالت تركيا إنها قد تتخلى عن معارضتها لهجوم تقوده الولايات المتحدة على العراق إذا تم ذلك بتنسيق دولي تحت إشراف الأمم المتحدة. وتتزامن هذه التصريحات مع وصول وزير الخارجية الأميركي لأنقرة وإجراء تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة اليوم مناورات بحرية.

وقال مسؤول في الحكومة التركية لم يرغب في الكشف عن اسمه "سندرس قرارات الأمم المتحدة بشأن الإرهاب وبتوسيع نطاق حرب التحالف الدولي" ضد الإرهاب لتشمل العراق بعد أفغانستان.

وأضاف أن أنقرة التي أكدت مرارا أنها ترفض أي ضربات تقوم بها الولايات المتحدة على العراق لن تدعم شن أي عمليات عسكرية "استنادا إلى رغبات فردية"، وأن رفض العراق السماح بعودة المفتشين الدوليين غير كاف لتبرير حملة عسكرية.

وأوضح المسؤول أن تركيا قد تفتح قواعدها من أجل عملية ضد بغداد كما سبق وفعلت أثناء حرب الخليج.

وبينما تؤيد تركيا الحملة التي تقودها الولايات المتحدة في أفغانستان فإنها تتخوف من أن انتشار الحرب إلى العراق بشكل سيضر بعلاقاتها التجارية المتحسنة مع بغداد.

وكان وزير الدفاع التركي صباح الدين تشكماك أوغلو قد قال إن تركيا قد تتخلى عن معارضتها المعهودة لهجوم تقوده الولايات المتحدة على العراق إذا تغيرت الظروف.

كولن باول
وصول باول

في هذه الأثناء وصل وزير الخارجية الأميركي كولن باول إلى أنقرة في زيارة تستغرق يومين. ومن المقرر أن يلتقي الوزير الأميركي بنظيره التركي إسماعيل جم وبرئيس الوزراء بولنت أجاويد وبالرئيس أحمد نجدت سيزر.

ويناقش باول مع المسؤولين الأتراك العديد من الملفات بدءا بالملف العراقي والقضية الأفغانية ومحادثات السلام الجارية في قبرص والأوضاع في الشرق الأوسط في ضوء التصعيد العسكري الإسرائيلي.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد طالب الرئيس العراقي صدام حسين في الأسبوع الماضي بالسماح لفرق التفتيش عن الأسلحة التابعة للأمم المتحدة باستئناف نشاطاتها في العراق لكي يثبت بأنه لا يقوم بتصنيع أسلحة للدمار الشامل.

وتقول بغداد من جانبها إن على الأمم المتحدة أن ترفع العقوبات وعلى الولايات المتحدة أن تلغي مناطق حظر الطيران شمالي العراق وجنوبيه قبل دعوة العراق للسماح بعودة المفتشين.

ويعاني العراق من عقوبات اقتصادية يفرضها مجلس الأمن الدولي منذ نهاية حرب الخليج الثانية في عام 1991، وهي عقوبات تتعرض لانتقادات دولية متزايدة بسبب ما تلحقه من أضرار بالمدنيين العراقيين لكن الولايات المتحدة ترفض هذه الانتقادات.

مناورات عسكرية تركية إسرائيلية أميركية سابقة (أرشيف)
مناورات بحرية مشتركة

على صعيد آخر أجرت تركيا وإسرائيل والولايات المتحدة اليوم مناورات بحرية شرقي البحر المتوسط شبيهة بتلك التي أثارت انتقادات عربية حادة في الماضي.

وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن 600 فرد شاركوا في المناورات وهي الرابعة في سلسلة من تدريبات البحث والإنقاذ السنوية إضافة إلى أربع سفن والعديد من طائرات الهليكوبتر والطائرات المقاتلة.

وخفت حدة الانتقادات العربية للمناورات لكنها جاءت هذه المرة بينما تزايد التوتر بالمنطقة وبلغ ذروته بالقصف الصاروخي الإسرائيلي منذ أمس لأهداف فلسطينية ردا على هجمات قتلت 25 إسرائيليا في مطلع الأسبوع.

وذكرت الوكالة أن تركيا أرسلت فرقاطتين للمناورات بينما شاركت الولايات المتحدة بمدمرة وأرسلت إسرائيل طرادا واحدا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة