تنظيم الدولة يشدد الخناق على تجار الرقة   
الجمعة 28/6/1436 هـ - الموافق 17/4/2015 م (آخر تحديث) الساعة 4:36 (مكة المكرمة)، 1:36 (غرينتش)

أحمد العربي-الرقة

فرض ديوان الدعوة والمساجد التابع لتنظيم الدولة الإسلامية مؤخرا دورات شرعية لأصحاب الأعمال والتجار في مدينة الطبقة بريف الرقة شمال شرقي سوريا.

ويؤكد الناشط الإعلامي فادي العمر أن تنظيم الدولة وزع إعلانا للدورات التي تمتد لأسبوع واحد، يتعلم فيها التجار أمورا من الشريعة الإسلامية.

وأشار العمر أن ما يتم تعليمه في تلك الدورات هي كتيبات إسلامية يدرّسها التنظيم في معسكراته الشرعية الخاصة بمقاتليه، حسب قوله.

ومن أهم الكتيبات واحد بعنوان "الواجبات المحتمات على كل مسلم" من تأليف محمد بن عبد الوهاب وأحفاده، ومن أهم بنوده "شروط لا إله إلا الله وأدلتها، بالإضافة إلى نواقض الإسلام".

ويضيف العمر للجزيرة نت أن "تنظيم الدولة بدأ تلك الدورات الخاصة بتجار المنطقة لعدة أمور، أهمها محاولة التنظيم كسب تأييد التجار وإقناعهم بالانضمام إليه ومبايعته، والأمر الآخر تغطية ما يقوم به التنظيم من جباية أموال الزكاة والضرائب والمخالفات".

التجار في الطبقة اشتكوا من ممارسات
غير مناسبة من قبل تنظيم الدولة
 (الجزيرة نت)

ضرائب وزكاة
ويتابع العمر بالقول "أضف إلى ما سبق الأجور العالية للمحال التجارية المستثمرة قديما، والتي أضاف التنظيم عليها أجورا إضافية يدفعها التاجر للتنظيم دون إلغاء الأجور المدفوعة من التاجر إلى المستثمر الأول للدكان أو العقار التجاري".

ويؤكد أن هذه الدورات أتت بعد توترات عدة حصلت بين العاملين على جباية الأجور والضرائب والزكاة في التنظيم وتجار المدينة.

من جهته يقول أبو رامي -وهو مالك محل تجاري في مدينة الطبقة- "أصبحت التجارة في الرقة بعد سيطرة تنظيم الدولة عليها وكأنها حرب نخوضها لتوفير احتياجاتنا ولقمة عيشنا، وتحديدا بعد أن تقلصت موارد التنظيم المالية من النفط والغاز في الرقة بسبب ضربات التحالف لها، وكثرت معاركه وازدياد أعداد المنضمين إلى صفوفه".

ويضيف أبو رامي للجزيرة نت "بحث التنظيم عن موارد مالية جديدة لتغطية احتياجات مقاتليه ورواتبهم وتكاليف مكاتبه وإداراته ومعسكراته، فكان له أن يجعل من تجار الرقة لقمة سائغة وموردا ماليا أساسيا لتغطية نفقاته الخاصة به دون الاكتراث بما ستؤول إليه حال الرقة إن هجرها تجارها بسبب ما يعانونه من استغلال ونهب لأموالهم باستخدام الهيمنة والقوة".

بعض التجار تركوا المدينة بحثا عن مكان يأمنون فيه على تجارتهم (الجزيرة نت)

هروب التجار
ويخلص التاجر إلى أن ما يقوم به تنظيم الدولة سيكون سببا لهروب تجار الرقة إلى أماكن أخرى يضمنون فيها حقهم في تجارتهم دون استغلالهم وسرقة أموالهم، مشيرا إلى أنه بدأت بالفعل حالات هروب عدد من التجار من الرقة للحفاظ على أموالهم وعدم تحملهم للاستغلال الكبير من قبل التنظيم لهم.

وينفي المسؤول في تنظيم الدولة أبو المغيرة وجود أي استغلال أو فرض قوة من جانب التنظيم على تجار الرقة لجمع الأموال منهمز

يؤأكد أن ما يقوم به التنظيم هو نظام وقانون تفرضه أي دولة في العالم على المخالفين من التجار، وأيضا على البضائع المستوردة من خارج أراضي الدولة، إضافة إلى جمع أموال الزكاة لتوزيعها على الفقراء والمحتاجين من المسلمين في الدولة وهي فريضة من الله على كل مسلم، حسب قوله.

ويضيف أبو المغيرة أن "الدولة الإسلامية عمدت إلى فتح دورات شرعية لأصحاب المحال التجارية وبدأت تلك الخطوة في مدينة الطبقة بولاية الرقة لتوعية تجار الدولة وتعليمهم أصول الدين، وكيف يكون التاجر المسلم مع إخوانه من المسلمين رحيما بهم وأمينا في بيعه وصادقا مع الله غير غاش في بيعه وشرائه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة