انطلاق المؤتمر العربي الدولي لتكنولوجيا المعلومات في الرباط   
الثلاثاء 1/8/1436 هـ - الموافق 19/5/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:06 (مكة المكرمة)، 19:06 (غرينتش)

*يوسف سيمو-الرباط

انطلقت صباح اليوم الثلاثاء بالرباط أعمال المؤتمر العربي الدولي السابع لتكنولوجيا المعلومات تحت شعار "تكنولوجيا المعلومات لتحقيق الجودة وتنمية الابتكار".

وفي كلمة له بمناسبة افتتاح المؤتمر أكد المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين عادل الصقر أن هذا المؤتمر يشكل فرصة للمشاركين من مسؤولين وأكاديميين وممثلي القطاع الخاص ومعنيين بمجال الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتبادل التجارب والآراء وتقديم أفضل النماذج للممارسات العربية والدولية في مجال يعرف كل يوم تحولات كبرى.

عادل الصقر: المؤتمر يشكل فرصة مهمة لتبادل الخبرت والآراء (الجزيرة)

تجارب وخبرات
وأكد أن من أبرز أهداف الدورة السابعة للمؤتمر تشجيع الدول العربية على إقامة صناعات منافسة ذات تقنيات حديثة وتنمية الشراكات الصناعية بينها.

وعرفت الجلسة الافتتاحية أيضا إلقاء كلمات المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) والبنك الإسلامي للتنمية ووزارة الصناعة والاقتصاد الرقمي بالحكومة المغربية، وهي الجهات الراعية للمؤتمر التي قدمت كلها نماذج من تجاربها في المجال وأعادت طرح ضرورة توحيد الجهود لتقاسم أفضل ليس فقط للنجاحات في مجال تكنولوجيا المعلومات ولكن أيضا للصعوبات حتى يتم تفاديها.

وفي رده على سؤال للجزيرة نت حول مدى توفر رؤية عربية لمجال حيوي مثل الذي يناقشه المؤتمر، أوضح المدير الإقليمي لشمال أفريقيا والشرق الأوسط لشركة مايكروسوفت ناصر الكتاني أن العمل بين الدول العربية في هذا المجال لا يتطلب بالضرورة أن تكون للشركة نفس الرؤية، وأن الأمر يعتمد أولا على توفر إرادة سياسية كبيرة لرفع التحدي وأن يؤمن الجميع بطاقات وقدرات الشباب لأنهم هم من سيقودون ويعيشون التحولات التكنولوجيا الكبرى القادمة، على حد قوله.

وأضاف الخبير المغربي لدى مايكروسوفت أنه على عكس ما يفكر فيه البعض فالتنافس بين تجارب قُطرية واقتباس أحسن التجارب قد يساعد على تحفيز إرادات كامنة في كل دولة.

 ناصر الكتاني دعا الحكومات لملاءمة التشريعات وتنسيق سياسات التكنولوجيا (الجزيرة)

ملاءمة التشريعات
كما أن على الدول العربية، حسب الكتاني، العمل على ملاءمة تشريعاتها والعمل على تناسق السياسات العمومية المنظمة لمجال التكنولوجيا بينها حتى يتيسر عمل الفاعلين والمستثمرين العرب في الميدان الذين يتوجسون من الاستثمار خارج بلدانهم بسبب تغير التشريعات.

لذلك يرى الكتاني أن من واجب الحكومات أن تجنبهم تضييع مزيد من الجهد في التأقلم مع التشريعات عوض أن يوجهوها نحو الأهم وهو الابتكار والتنمية.

يشار إلى أن المؤتمر العربي الدولي السابع لتكنولوجيا المعلومات -الذي ينعقد على مدى ثلاثة أيام (من 19 إلى 21 مايو/أيار 2015) بمقر الإيسيسكو- سيشهد تقديم أوراق عمل من عدة دول عربية من بينها الأردن والمغرب والسعودية والجزائر وفلسطين ولبنان والسودان وعمان.

وستتركز تلك الأوراق على محاور عدة من بينها تقنيات "إنترنت الأشياء"، وتسويق المنتجات الصناعية، وتوظيف تقنيات نظم المعلومات الجغرافية وتطبيقاتها، واستخدامات تكنولوجيا المعلومات الجديدة في تحليل المخاطر لنظم وشبكات المعلومات وتأثيرها في دعم القرار، وواقع وآفاق المدن الصناعية الذكية.

كما سيشهد المؤتمر تقديم عروض بشأن تكنولوجيا تطبيقات البيانات الضخمة وتحليل المخاطر، وسيشكل فرصة أيضا للمشاركين للاطلاع ومناقشة تجارب الدول العربية في مجال الحوسبة الخضراء وتطبيقاتها في المجال الصناعي.

_____________
* صحفي مغربي متخصص في الشؤون العلمية

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة