بوش يتوعد القاعدة في العراق عقب تهديد بن لادن بالثأر   
السبت 25/8/1428 هـ - الموافق 8/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:27 (مكة المكرمة)، 4:27 (غرينتش)
أسامة بن لادن كما ظهر في الشريط الجديد (رويترز)

توعد الرئيس الأميركي جورج بوش بحرمان تنظيم القاعدة من الملاذ الآمن في العراق عقب بث تسجيل مصور لزعيم التنظيم أسامة بن لادن هو الأول له منذ ثلاث سنوات خاطب فيه الشعب الأميركي، وهدد بالثأر لما يرتكب بحق المسلمين، ووصف أميركا بأنها ضعيفة ومعرضة للخطر رغم قوتها العسكرية والاقتصادية الظاهرة.
 
وقال بوش للصحفيين عقب لقائه رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي على هامش مؤتمر منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادي (آبك) في أستراليا، إن الشريط الجديد لابن لادن "تذكرة للعالم الخطير الذي نعيش فيه
وتذكرة لضرورة تعاوننا لحماية شعوبنا".
 
وأوضح الرئيس الأميركي أن ذكر العراق في الشريط يذكر بأن العراق جزء من الحرب على "المتطرفين"، مشيرا إلى أن القاعدة تسعى إلى إقامة ملاذ آمن في العراق لشن هجمات ضد الولايات المتحدة وحلفائها "ومن ثم فمن المهم أن نظهر العزيمة والتصميم لحماية أنفسنا وحرمان القاعدة من الملاذ الآمن".
 
وجاء تعليق بوش على شريط بن لادن –الذي يأتي قبل أيام من حلول الذكرى السادسة لهجمات سبتمبر 2001– في وقت قال فيه مسؤول في الاستخبارات الأميركية إن التحليل الفني المبدئي يؤكد أن الصوت الذي في الشريط هو لزعيم القاعدة.
 
وذكر مسؤول آخر أن بعض المعلومات الواردة في خطاب بن لادن الذي بثته وكالة رويترز تشير إلى أن الشريط سجل مطلع أغسطس/آب الماضي، مشيرا إلى أنه من خلال ظهوره يحاول إثبات أنه "حي وما زال القائد".
 
وأكد المسؤولان الأميركيان أن شريط الفيديو لا يتضمن تهديدات محددة وواضحة بشن هجمات تستهدف الولايات المتحدة.
 
من جانبه قال مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مايكل هايدن أمس أمام مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك، إن تنظيم القاعدة يعد حاليا لشن هجمات "واسعة النطاق" ضد الولايات  المتحدة.
 
كسر الهيبة
وقال بن لادن في أول ظهور مصور له منذ نوفمبر/تشرين الثاني عام 2004 إن هيبة الولايات المتحدة كُسرت بعد هجمات سبتمبر.
 
وأضاف "رغم أن أميركا تملك أكبر قوة اقتصادية وتملك أقوى وأحدث ترسانة عسكرية كذلك، وهي تنفق على هذه الحرب وجيشها أكثر مما تنفقه الدنيا على جيوشها، وهي الدولة الكبرى المؤثرة على  سياسات العالم، وكأن حق الفيتو الظالم حكر لها، ومع ذلك كله استطاع تسعة عشر شابا أن يحرفوا بوصلتها عن مسارها".
 
واعتبر زعيم القاعدة أن بوش يكرر برفضه الاعتراف بالخسائر في العراق أخطاء الزعيم السوفيتي الراحل ليونيد بريجينيف برفضه الانسحاب من أفغانستان مطلع ثمانينات القرن الماضي.
 
كما اتهم الرئيس الأميركي بالتسبب في حرب أهلية في العراق بالتعاون مع طائفة على حساب طائفة أخرى، وأخرج الأمور عن سيطرته. "معتقدا أن ذلك سيسرع انتصاره في الحرب، إلا أنه لن يحصد سوى الفشل".
 
وأنحى بن لادن باللائمة على الشعب الأميركي لأنه لم يستوعب دروس حرب فيتنام، وانتخب جورج بوش رئيسا لولايتين "في تفويض ورضا ليواصل قتل أهلنا في العراق وأفغانستان" وقال إن أي زعم منهم ببراءتهم مما يحدث مثل زعمه هو أنه بريء من أحداث 11 سبتمبر".
 
واعتبر أن الديمقراطيين فشلوا في وضع حد للحرب في العراق بسبب "النفوذ القوي للشركات الكبرى". وفسر أسباب فشل الديمقراطيين بأنها نفس الأسباب التي أدت إلى فشل الرئيس الأميركي الأسبق جون كنيدي في وقف حرب فيتنام.
 
قبول الإسلام
(تغطية خاصة)
وقال بن لادن إن "على الأميركيين أن يقبلوا الإسلام إذا أرادوا انتهاء الحرب".
 
ووفق ترجمة لشبكة (آى بي سي) الأميركية للشريط –ومدته ثلاثون دقيقة- خاطب بن لادن الأميركيين قائلا "أمامكم حلان لوقف الحرب الأولى من قبلنا وهي مواصلة المعركة وتكثيفها وتكثيف المجازر بحقكم. إن هذا واجبنا  وإخواننا يقومون به".
 
أما الطريقة الثانية فهي وفق بن لادن بتخلي الولايات المتحدة عن نظامها الديمقراطي داعيا الأميركيين إلى "الانضمام إلى الإسلام". قائلا "إن عجز هذا النظام الديمقراطي وطريقة تلاعبه بدماء الشعوب باتا واضحين بنظر العالم وبنظركم، لذلك أدعوكم إلى اعتناق الإسلام".
 
وأشار زعيم القاعدة إلى أن محرقة اليهود ارتكبها الأوروبيون وليس المسلمون، وهدد بالثأر لما يرتكب بحق المسلمين قائلا "ولكننا قوم لا ننام على الضيم (...) ودماء المسلمين لن تذهب هدرا وإن غدا قريب لمن انتظر".
 
وبدا زعيم القاعدة في الشريط متعبا وبدت لحيته مشذبة ومخضبة بالسواد بينما كانت في آخر شريط مرئي له عام 2004 طويلة ويكثر فيها الشيب.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة