الشيوخ الأميركي يجمد مساعدات لماليزيا   
الثلاثاء 1424/9/4 هـ - الموافق 28/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الشيوخ الأميركي اشترط أن تدعم ماليزيا الحريات الدينية لدفع المساعدة العسكرية (أرشيف- رويترز)
تبنى مجلس الشيوخ الأميركي بالإجماع أمس قرارا جمد بموجبه مساعدات عسكرية بقيمة 1.2 مليون دولار لماليزيا احتجاجا على تصريحات رئيس الوزراء محاضر محمد الذي قال فيها إن اليهود يحكمون العالم بالوكالة.

وجاء في القرار الذي تم التصويت عليه كتعديل لمشروع ميزانية الـ 18 مليار دولار للمساعدات الخارجية لعام 2004 أنه "قبل أن يتم دفع هذه المساعدة يجب أن تتأكد وزارة الخارجية من أن ماليزيا تدعم وتشجع الحريات الدينية بما في ذلك الديانة اليهودية".

ومع ذلك فإن القرار أوضح أن هذا الطلب يمكن أن يرفع في حال اقتضت ذلك أسباب تتعلق بالأمن القومي. وقال مساعدون لأعضاء بالمجلس إن مبلغ المعونة الذي ينطبق عليه الشرط صغير إلا أن هذه الخطوة توجه رسالة لحكومة ماليزيا.

وكان مجلس النواب اكتفى من ناحيته بتبني قرار في 21 أكتوبر/تشرين الأول الجاري يدين تصريحات رئيس الوزراء الماليزي ووجه دعوة إلى الاتحاد الأوروبي ومنظمات دولية أخرى لحثهم على أن تحذو حذوه.

سيد حامد البار
ماليزيا تنتقد
وانتقدت ماليزيا قرار مجلس الشيوخ الأميركي وقال إنه مثال على استهداف الولايات المتحدة دولة إسلامية أخرى. وقال وزير الخارجية سيد حامد البار إن تصويت المجلس مثال على محاولة واشنطن معاقبة العالم بالطريقة التي تريد. لكنه أوضح أن تلك القيود يجب ألا تؤثر على كولالمبور بأي حال.

وأثار محاضر -الذي يتقاعد يوم الجمعة المقبل بعد 22 عاما في السلطة- عاصفة من الانتقادات الدولية لقوله في قمة منظمة المؤتمر الإسلامي منتصف هذا الشهر "قتل الأوروبيون ستة ملايين يهودي من 12 مليونا إلا أن اليهود اليوم يحكمون هذا العالم بالوكالة".

ويشعر العالم الإسلامي بالغضب من أن تصريحاته قوبلت بهذه الانتقادات لكن تصريحات الجنرال وليام بويكن الذي شبه الحرب على الإرهاب بنضال المسيحية ضد الإسلام لم تلق رد فعل يذكر لا في الولايات المتحدة ولا خارجها. ورفض البيت الأبيض محاسبة بويكن الذي يشغل منصب نائب وكيل وزارة الدفاع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة